أكد وسائل اعلام إسبانية، الإثنين، أن اقتصاد مدريد يواصل انهياره منذ بداية العام الجاري 2023، وذلك بسبب ركود وتراجع الصادرات الإسبانية مع الجزائر بسبب الأزمة التي تسببت فيها حكومة سانشيز بسبب تأييده لموقف المغرب اللاشرعي تجاه قضية الصحراء الغربية.
وكشفت وسائل إعلام إسبانية نقلا عن بيانات لوزارة الصناعة الإسبانية خلال الثلاثي الأول من العام الجاري 2023 أن مبيعات مدريد إلى الجزائر خلال شهري جانفي وفيفري 2023، انهارت بواقع 95 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وانتقلت من 333.5 مليون يورو إلى 17 مليون يورو فقط بنهاية فيفري الماضي مؤكدة في هذا السياق منذ تغيير السياسة الخارجية للحكومة الاسبانية مع المغرب بشأن قضية الصحراء كانت العواقب على التجارة مع الجزائر وخيمة ما أدى إلى انهيار الاقتصاد الإسباني وانهيار عدد كبير من الشركات وإفلاس عدد آخر. وعبرت ذات الصحف نقلا عن خبراء اقتصاديين إسبان، أن مكاسب مدريد مع الرباط بعد دعم لسياسية الاحتلال للصحراء الغربية لم تكن ذات قيمة اقتصادية مماثلة مع الجزائر خلال سريان معتهدة الصداقة وحسن الجوار التي تم توقيفها بسبب دعم اسبانيا للإحتلال المغربي للصحراء الغربية مضيفة في نفس الاطار أن مدريد لم تستفد كثيرا من المغرب من الجانب التجاري، رغم تحول موقف حكومة سانشيز لصالح الرباط فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، إذ بلغت الواردات في شهري جانفي وفيفري من العام الجاري مليار و369 مليون يورو مقارنة بمليار و198 مليون يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة بلغت 14 بالمائة وهي نفس نسبة زيادة المبيعات أيضا. وخلصت ذات المصادر الإسبانية، أن النتيجة الأكثر وضوحا للتحول الذي روج له بيدرو سانشيز في السياسة الخارجية مع الجزائر والمغرب، كانت له عواقب سلبية للغاية على الشركات الإسبانية، بالمقابل استفادت الجزائر كثيرا بنمو صادراتها نحو مدريد بنحو 2 مليار دولار في 2022، بينما كان الضرر واضحا على الطرف الإسباني.
محمد.د