أصدر مجلس الاستئناف بالمحكمة العسكرية بالبليدة، السبت، حكم البراءة في حق كل من بوتفليقة سعيد ومدين محمد وطرطاق عثمان ولويزة حنون, في قضية “التآمر بغرض المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية” و”المؤامرة بغرض تغيير نظام الحكم”, حسبما أفاد به، بيان لوزارة الدفاع الوطني
وتم الاستماع تباعا الى كل من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ومدين محمد وطرطاق عثمان وحنون الويزة، حيث أنكروا جميعا تهمة المؤامرة الموجهة اليهم وفق ما قاله الاستاذ برغل محامي بوتفليقة سعيد.
وعقب سماع أقوال المتهمين، طلب النائب العام العسكري تطبيق صحيح للقانون, قبل أن تتم احالة الكلمة لمرافعة الدفاع، وفق برغل.
وبعد المداولة, أصدر مجلس الاستئناف بالمحكمة العسكرية بالبليدة قرارا يتضمن إلغاء حكم المحكمة الابتدائية وتبرئة كل المتهمين.
وجاءت محاكمة المتهمين بعد قبول المحكمة العليا في 28 من نوفمبر الفارط الطعن بالنقض الذي تقدم به دفاع المتهمين.
وكان المتهمون الأربعة قد أوقفوا في ماي 2019، وحُكم عليهم في سبتمبر من نفس العام بالسجن 15 عاما إثر محاكمة بتهمة التآمر على سلطة الجيش والدولة.
وأيد مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة في 10 فيفري الفارط الأحكام الصادرة في حق كل من بوتفليقة سعيد ومدين محمد وطرطاق عثمان ب 15 سنة سجنا نافذة في حين حكم ب 3سنوات منها 9 أشهر نافذة في حق حنون لويزة.
وتمت متابعة هؤلاء المتهمين من أجل أفعال تم ارتكابها داخل بناية عسكرية تحمل طبقا للقانون وصف جناية التآمر من أجل المساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها على التوالي بالمادة 284 من قانون القضاء العسكري و المادتين 77 و 78 من قانون العقوبات.
السعيد وطرطاق باقيان في السجن
ورغم حكم البراءة وإسقاط تهمة المساس بسلطة الجيش والدولة الذي نطق به مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة، إلا أن السعيد بوتفليقة سيبقى في السجن لمتابعته في قضايا فساد والتدخل في صلاحيات القضاء.
وقال بورايو خالد، محامي السعيد بوتفليقة إن الأخير لن يغادر السجن رغم استفادته من حكم البراءة كونه محل أمر بالإيداع في قضية وجهت له فيها تهم فساد تتعلق باقتناء معدات رفقة علي حداد.
وأوضح المحامي بورايو أن هناك تهم أخرى موجهة للسعيد بوتفليقة في قضية يتابع فيها الوزير السابق الطيب لوح. وبحسب بيان وزارة الدفاع الوطني، فإن سعيد بوتفليقة سيتم تحويله إلى سجن مدني، في انتظار محاكمته كونه متابع في قضايا أخرى أمام القطب الجزائي الاقتصادي والمالي التابع لمجلس قضاء الجزائر العاصمة.
وفيما يخص طرطاق عثمان، اشار بيان وزارة الدفاع الوطني أنه سيبقى في السجن العسكري بالبليدة لوجود متابعات ضده أمام القضاء العسكري.
الافراج عن توفيق والبراءة التامة لحنون
وبعد نطق مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة بحكم البراءة وإسقاط تهمة المساس بسلطة الجيش والدولة، أفرج عن المدير السابق لجهاز الأمن والإستعلامات الفريق المتقاعد، محمد مدين ولويزة حنون التي كانت في حرية.
ودخل الجنرال توفيق السجن العسكري يوم 5 ماي 2019 بأمر من الوكيل العسكري، وقد صدر حكم بإدانته بـ 15 سنة سجنا نافذا في شهر سبتمبر 2019 وت تأييده في شهر فيفري 2020 قبل أن تقبل المحكمة العليا الطعن بالنقض الذي تقدم به دفاعه.