في إطار دراسة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، لقاءً مع ممثل حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بهدف جمع المقترحات وتعزيز التشاركية، وتكريس التعددية السياسية، ودعم حرية العمل الحزبي، بما يسهم في تطوير نص قانوني متوازن يواكب متطلبات المرحلة ويخدم المصلحة العامة.
عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة عبد القادر تومي، اجتماعا خصص للاستماع إلى السيد عبد الغني تومي، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بصفته ممثلا لحزبه، وذلك في إطار دراسة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، وجرى ذلك بحضور ممثلين عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل. وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس اللجنة أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية يعد من النصوص بالغة الأهمية، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لترسيخ التعددية السياسية، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، وتكريس دولة القانون والمؤسسات. وأوضح السيد تومي، أن اللجنة، انطلاقا من الصلاحيات المخولة لها وحرصا منها على تبني مقاربة تشاركية، تعمل على الاستماع إلى مختلف الفاعلين السياسيين والخبراء والمختصين، قصد جمع الملاحظات وتلقي المقترحات التي من شأنها الإسهام في تحسين النص وضمان انسجامه مع أحكام الدستور ومتطلبات المرحلة وخدمة المصلحة العامة. وأضاف رئيس اللجنة، أن هذا اللقاء مع ممثل حزب التجمع الوطني الديمقراطي يندرج ضمن مسار تشاوري يهدف إلى تمكين الأحزاب السياسية من إبداء آرائها وتقديم مقترحاتها حول مشروع القانون، بما يعزز مصداقيته وفعاليته ويكرس مبادئ التعددية السياسية والعمل الحزبي المسؤول. من جهته، أوضح رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أن قانون الأحزاب السياسية يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم الحياة الحزبية على أسس قانونية فعالة، بما يعزز دور الأحزاب في تأطير المجتمع والمساهمة في صياغة السياسات والقوانين، مؤكدا أن الحزب تقدم بجملة من الاقتراحات بغية تدعيم توازن النص، وتحسين صياغته، وضمان حرية العمل الحزبي. وأشار المتدخل إلى أهمية تكريس المصداقية في التمثيل السياسي، وتعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية، وضمان استقلاليتها في تنظيم شؤونها الداخلية، مع إضفاء مرونة على النصوص التنظيمية بما يسمح باحترام الخصوصيات الفكرية والبرامجية لمختلف التشكيلات السياسية، مبرزا في السياق ذاته ضرورة توسيع قاعدة المشاركة السياسية، لا سيما من خلال تثمين دور الشباب والنساء، وعدم إغفال مساهمة الجالية الوطنية بالخارج باعتبارها مكونا فاعلا في المشهد الوطني.
خديجة. ب











