يواصل المجلس الشعبي الوطني، تعزيز الرقابة البرلمانية على تسيير المالية العمومية، والوقوف على العراقيل التي تعيق تنفيذ البرامج التنموية.
وفي هذا الصدد، قام وفد من لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة السيد قصري المسعود، بزيارة عمل إلى ولاية برج بوعريريج، في إطار بعثة استعلامية مؤقتة تندرج ضمن البرنامج السنوي للجنة، بهدف تقييم التحكم في النفقات العمومية ومتابعة تنفيذ الميزانيات المعتمدة. وأكد والي الولاية، السيد كمال نويصر، لدى استقباله للوفد، على السير الحسن لمختلف الإدارات المحلية، مشيراً إلى وجود بعض النقائص، لاسيما ما يتعلق بعدم توفر مقرات ملائمة لبعض الهياكل الإدارية التي تقدم خدمات أساسية للمواطنين. واستهل الوفد زيارته بمديرية البرمجة ومتابعة الميزانية، حيث تم تقديم عرض مفصل حول البرامج الاستثمارية، ونسب استهلاك رخص الالتزام ورخص الدفع، كما تم التطرق إلى الإصلاحات الميزانياتية المرتبطة بالقانون العضوي 18-15، مع التأكيد على أهمية استكمال الإطار التنظيمي لضمان فعالية التنفيذ. وشدد رئيس البعثة، على ضرورة توضيح وضعية البرامج الجارية، وعدد المشاريع قيد الإنجاز، وكذا المشاريع المتأخرة أو المجمدة، إضافة إلى تقييم عمليات إعادة التقييم المالي. وفي محطة ثانية، زار الوفد الخزينة العمومية، حيث تم عرض مؤشرات تنفيذ النفقات، مع تسجيل تحسن ملحوظ في التحكم في الإنفاق العمومي، وأبرز مسؤولو الخزينة أهمية الرقابة البرلمانية في تحسين الأداء، مع التأكيد على الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية المؤهلة. كما طرح أعضاء الوفد، جملة من التساؤلات المتعلقة بتطبيق الإصلاحات الميزانياتية وفق نظام LOLF، ونسب استهلاك الاعتمادات، وعدد الحوالات المالية المقبولة والمرفوضة وأسباب ذلك، إضافة إلى مدى تطبيق إجراءات الدفع الفوري. وفي مديرية الضرائب، أشار المسؤولون إلى أن التحصيلات الجبائية لسنة 2025 بلغت نسبة 106 بالمائة من التقديرات، مع تسجيل بعض التحديات، أبرزها نقص الموارد البشرية والهياكل، والحاجة إلى إعادة تنظيم المراكز الجبائية. واختتمت البعثة زيارتها لدى المراقب الميزانياتي، حيث تم عرض حصيلة الالتزامات المالية لسنة 2025، مع التأكيد على عدم تسجيل رفض نهائي لأي التزام، ومناقشة مستوى الرقابة، ونسب القبول، وآفاق رقمنة الإجراءات وتعزيز نظم المعلومات. وتندرج هذه الزيارة، في إطار تعزيز الرقابة البرلمانية على تسيير المالية العمومية، والوقوف على العراقيل التي تعيق تنفيذ البرامج التنموية، واقتراح حلول عملية لضمان ترشيد النفقات وتحسين الأداء المالي على المستوى المحلي.
خديجة. ب