في ظلّ تسارع التحولات الرقمية عالميًا، تتصاعد التحديات المرتبطة بحماية البيانات الشخصية، ما يفرض على الدول إعادة صياغة مقارباتها التنظيمية والتشريعية لضمان التوازن بين الابتكار التكنولوجي وصون الحقوق الأساسية للمواطنين في الفضاء الرقمي الحديث.
أكد رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بمناسبة اليوم الدراسي التكويني المنظّم من طرف كلية التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصال بجامعة قاصدي مرباح بورقلة الموسوم بـ: “استراتيجيات حماية الخصوصية وحَوكمة أمن البيانات في ظلّ التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي”، أن موضوع “اِستراتيجية حمايةِ الخصوصية وحَوكمة أمن البيانَات في ظلّ التَّحَوُّلِ الرّقمي والذّكاء الاصطناعِي” من أبرز رهانات العصر وأولوياته الاسترَاتيجية؛ وفي هذا السياق، شدّد على أنّ التحوّل الرقمي لم يعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل قضية سيادية وجودية، واختيارًا يعكس وعيًا عميقًا بالتحدّيات التي يفرضها العصر الرقمي، وهو ما يستلزم بناء منظومة وطنية لحوكمة البيانات، قادرة على تحقيق التوازن بين متطلبات التطوّر التكنولوجي وضمان خصوصية الأفراد
ومن هذا المنطلق، أبرز أهمية غرس ثقافة الخصوصية باعتبارها ضرورة استراتيجية أساسية لنجاح المشاريع الرقمية، وعنصرًا أساسيا في كسب ثقة المستخدمين في الفضاء الرقمي؛ كما أكّد على أنّ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في الجزائر ليست مجرّد امتياز قانوني، بل حقٌّ أصيلٌ مكفولٌ دستوريًا، لا يمكن المساسُ به في ظلِّ التطوّراتِ التكنولوجيةِ المتسارع. واختتم بالتأكيد، على أنّ بناء منظومة رقمية آمنة ومسؤولة تتطلّب إشراك مختلف الفاعلين، من خبراء وأكاديميين ومؤسسات ومجتمع مدني، من أجل المساهمة في تطوير حلول مبتكرة لإشكالات الأمن السيبراني وضمان حماية المعطيات الشخصية.
خديجة. ب