-
تكوين أولياء أطفال التوحد أصبح اليوم ضرورة لا خيارا
برزت الفنانة نجوى عليو صالح في بدايتها الفنية كمؤلفة وملحنة ومؤدية، كما انخرطت في عدة جمعيات موسيقية منها “الفخارجية” ومن 1993 إلى 1998 كانت ضمن المجموعة الصوتية “نغمي”، لتواصل مشوارها الفني بتدريس الموسيقى للهواة، حيث تخصصت في الأغاني والمسرحيات الخاصة بالأطفال ولها ألبومات غنائية في هذا المجال، فهي مخرجة ومنتجة…
وعُرفت مؤخرا باهتمامها الكبير بالأطفال المصابين بالتوحد، حيث أطلقت مشروعا تربويا فنيا يهتم بهذه الفئة وإبداعاتها من خلال “أيام اكتشاف مواهب أطفال التوحد” التي ستحتضنها الجزائر ماي المقبل.
وعن هذه التظاهرة وأمور مرتبطة بمشوارها الفني، تحدثت المبدعة نجوى عليو صالح لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…
ستحتضن الجزائر خلال شهر ماي المقبل فعاليات أول طبعة من تظاهرة “أيام اكتشاف مواهب أطفال التوحد”، كيف ترين المبادرة؟

أرى أن هذه المبادرة من أجمل وأهم المبادرات التي يمكن أن تُقام في الجزائر، خاصة أنها موجهة لفئة تحتاج فعلًا لمن يكتشفها ويؤمن بها.
عندما نقول أطفال التوحد، نقول نجوى عليو صالح، حيث تعدين من الأسماء البارزة المهتمة بهذه الفئة؟

عليو صالح عرفة المدعوة نجوى ليست مجرد اسم.. بل رسالة إنسانية تمشي على الأرض عنوانها الإيمان بالاختلاف وصناعة الأمل.
ما المغزى من إقامة هذه المبادرة لهذه الفئة من الأطفال؟
المغزى من إقامة هذه المبادرة هو أن نعطي أطفال التوحد الفرصة ليُرَوا كما هم… أطفال مبدعون، لديهم طاقات كبيرة فقط تحتاج من يكتشفها ويؤمن بها، والتظاهرة ليست مجرد نشاط بل رسالة للمجتمع بأن الاختلاف ليس عائقًا، بل يمكن أن يكون مصدر جمال وإبداع، كما أنها تساهم في تعزيز ثقة الطفل بنفسه، وتفتح له باب الاندماج الحقيقي داخل المجتمع. ببساطة نحن لا نبحث عما ينقصهم، بل نُظهر ما يميزهم.
هل هناك اهتمام من السلطات العليا بهذه الفئة من الأطفال مثل باقي أطفال الجزائر؟

نعم في الحقيقة هناك اهتمام من السلطات العليا بفئة أطفال التوحد، حيث نلاحظ في السنوات الأخيرة إطلاق برامج ومخططات وطنية تهدف إلى تحسين التكفل بهم، مثل إنشاء مراكز متخصصة والعمل على توحيد البرامج البيداغوجية وتطوير آليات الإدماج.
لكن رغم هذه الجهود ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الدعم على أرض الواقع، سواء من حيث الإمكانيات أو تعميم هذه الخدمات في كل الولايات، حتى يستفيد كل طفل توحدي من حقه الكامل مثل باقي أطفال الجزائر.
هل يمكنك التحدث بالتفصيل عن البرنامج المسطر لهذه التظاهرة؟

برنامج تظاهرة “أيام اكتشاف مواهب أطفال التوحد” هو مساحة للأمل والإبداع يتضمن ورشات فنية متنوعة في الرسم، الموسيقى، المسرح والصناعة اليدوية أين يجد كل طفل طريقه للتعبير عن ذاته، كما يفتح المجال لعرض إبداعاتهم أمام الجمهور في خطوة تعزز ثقتهم بأنفسهم وتبرز قدراتهم الحقيقية.
ولم يغب الجانب التوعوي، من خلال لقاءات مع مختصين لدعم الأولياء ونشر ثقافة الفهم والاحتواء.
وتُختتم التظاهرة بحفل كبير تكريما لكل طفل مشارك لأن كل موهبة تستحق أن تُرى وتُحتفى بها لأننا نؤمن أن الاختلاف ليس عائقًا بل بداية للإبداع.
تُنظم الجمعية الوطنية “النور” للتوحد بالشراكة مع مؤسسة تنظيم ذكرى “اجنسي”، فعاليات الأيام الوطنية لاكتشاف مواهب أطفال التوحد تحت رعاية وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة الوزيرة الدكتورة صورية مولوجي، وذلك دعمًا للمبادرات الهادفة إلى مرافقة أطفال التوحد وإبراز قدراتهم ومواهبهم.
وفكرة هذا المشروع من الفنانة عليو صالح عرفة، المدعوة نجوى إيمانًا منها بأن كل طفل يملك موهبة تستحق أن تُكتشف وتُحتضن، ويهدف هذا المشروع الإنساني والتربوي إلى اكتشاف الطاقات الإبداعية لدى أطفال التوحد من خلال ورشات فنية وثقافية وتربوية، تتيح لهم التعبير عن أنفسهم وتعزيز ثقتهم بذاتهم ودمجهم الإيجابي في المجتمع.
ألا ترين أنه من الضروري حاليا برمجة تكوين لأولياء هذه الفئة من الأطفال في فن التعامل معهم؟

تكوين الأولياء أصبح اليوم ضرورة لا خيارًا خاصة عند التعامل مع أطفال يعانون من اضطراب طيف التوحد، لأن طريقة تعاملهم اليومية تلعب دورًا أساسيًا في تطور الطفل واستقراره وتساعده على التقدم بثقة داخل بيئة أسرية داعمة.
حاورتها: حورية. ق
