أوضح المستشار الدولي في التنمية الاقتصادية، عبد الرحمن هادف، الاثنين، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى سلطنة عمان، تكتسي أهمية تتجاوز بعدها العسكري التقليدي، إذ تعكس إرادة سياسية مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدين، تجمعهما رؤية متقاربة بشأن الاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأفاد المستشار الدولي في التنمية الاقتصادية، في تصريح لـ”الموعد اليومي”, أنه على الرغم من أن التعاون العسكري والأمني يشكل المحور الرئيسي لهذه الزيارة، فإنها تندرج ضمن سياق أوسع من التقارب السياسي والاقتصادي المتنامي بين البلدين، فالخبرة العسكرية والأمنية تمثل في كثير من الأحيان أرضية صلبة، لبناء شراكات استراتيجية متعددة الأبعاد، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، التي تشهدها المنطقة العربية. وأضاف عبد الرحمن هادف، أنه من منظور جيو-اقتصادي، يمكن لهذا التقارب أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في قطاعات ذات أولوية للبلدين، مثل الطاقة والصناعات التحويلية والبتروكيمياء واللوجستيك والموانئ، إضافة إلى الاقتصاد الرقمي والطاقات المتجددة، كما أن سلطنة عمان، التي تسعى إلى تنويع اقتصادها ضمن رؤية “عمان 2040″، والجزائر التي تعمل على تعزيز جاذبيتها الاستثمارية وتنويع صادراتها خارج المحروقات، تمتلكان فرصاً واعدة لإقامة مشاريع مشتركة، قائمة على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل القيمة، كما يمكن أن يشكل التعاون في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيات، ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري)، مجالاً جديداً للتكامل الاقتصادي، خاصة مع توجه العديد من الدول، نحو تطوير منظوماتها الصناعية الوطنية، وتعزيز أمنها التكنولوجي. مشيرا في الأخير، بأن زيارة الفريق أول السعيد شنقريحة إلى سلطنة عمان، لا ينبغي قراءتها فقط في إطار التعاون العسكري، بل باعتبارها خطوة ضمن مسار أشمل لبناء شراكة استراتيجية عربية حديثة، قوامها الأمن والتنمية والاستثمار، بما يساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وخلق فرص جديدة للنمو والتنويع الاقتصادي في البلدين.
نادية حدار