ذويبي يؤكد في الملتقى الوطني للشباب والطلبة

التعديل التقني للدستور حافظ على المكتسبات الأساسية

التعديل التقني للدستور حافظ على المكتسبات الأساسية

أكد الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، أن التعديل التقني للدستور حافظ على جملة من المكتسبات الأساسية المرتبطة بالحريات والحقوق وضمان السير الحسن لمؤسسات الدولة.

وأوضح ذويبي، خلال افتتاح الملتقى الوطني للشباب والطلبة، أن الحركة تظل منفتحة على الإسهام في إثراء مختلف القوانين المنظمة للحياة العامة، بما يعزز المسار الديمقراطي ويرتقي بالأداء المؤسساتي، مؤكدا استعدادها الدائم لتقديم مقترحات عملية تخدم الصالح العام. وفي سياق متصل، تطرق الأمين العام إلى مشروع تعديل قانون الانتخابات، حيث ثمن بعض الخطوات الإيجابية التي تضمنها النص، إلا أنه دعا إلى مراجعة عدد من الشروط المتعلقة بالترشح، خاصة ما تعلق برفع السن الأقصى لفئة الشباب إلى 45 سنة بدل 40 سنة، إلى جانب تخفيف عدد التوقيعات المطلوبة لتزكية القوائم الانتخابية من 150 إلى 100 توقيع لكل مقعد كما شدد على ضرورة ضمان انسجام أكبر بين الإدارة والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما يسهم في تفادي العراقيل البيروقراطية التي سجلت خلال استحقاقات سابقة، ويضمن سيرورة أكثر سلاسة وشفافية للعملية الانتخابية. وفي معرض حديثه عن السياق الوطني، أشار ذويبي إلى أن الجزائر مقبلة على مواعيد سياسية هامة، ما يستدعي تهيئة مناخ ملائم يكرس الإرادة الشعبية ويفضي إلى مؤسسات قادرة على تسيير الشأن العام بفعالية، والاستجابة لتطلعات المواطنين في التنمية وتحسين الخدمات. من جهة أخرى، أبرز المتحدث أهمية الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في مسار الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، مؤكدا أن حركته تضع هذه الفئة ضمن أولوياتها، وتسعى إلى تمكينها من أداء دورها في بناء اقتصاد وطني قوي يحافظ على السيادة الوطنية ودعا في هذا الإطار إلى فتح المجال أمام الشباب للاستثمار والمبادرة، معتبرا أن دعمهم يمثل قوة للدولة والمجتمع، في حين أن تقييدهم يعد هدرا لمقدرات الوطن كما حث الشباب على استغلال الفرص المتاحة داخل البلاد، مؤكدا أن المستقبل يصنع في الجزائر، مع إمكانية الاستفادة من التجارب الخارجية دون الارتهان لها. وفي الشق الدولي، عبر ذويبي عن تنديد حركة النهضة بما وصفه بالعدوان على إيران، داعيا إلى تحرك دولي لوقف التصعيد، ومشددا في الوقت ذاته على ضرورة عدم إغفال القضية الفلسطينية، التي تبقى، حسبه، القضية المركزية للأمة كما دعا السلطات الجزائرية إلى استثمار التحولات الدولية الراهنة لتعزيز الحضور الدبلوماسي والطاقوي للبلاد، وبناء شراكات تخدم المصالح الوطنية في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

بلال. ش