اعتبر ضبط الخطاب الديني شرطًا أساسيًا لحماية الاستقرار وصون المرجعيات.. مأمون القاسمي:

الجامع ليس مؤسسة دينية تقليدية فحسب بل رسالة حضارية ومنصة علمية مرجعية

الجامع ليس مؤسسة دينية تقليدية فحسب بل رسالة حضارية ومنصة علمية مرجعية

أوضح عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسن، الأربعاء، أن الجامع ليس مؤسسة دينية تقليدية فحسب، بل هو رسالة حضارية ومنصة علمية مرجعية، مشيرا بأن الدبلوماسية الدينية الموازية تمارسها جماعات ومنصات مختلفة، وتغذيها تمويلات عابرة للحدود، خارج أي مساءلة علمية أو سياسية، وبالتالي تأطير الفعل الديني خارجيًا، يظل شرطًا أساسيًا لحماية الاستقرار.

وأفاد عميد جامع الجزائر، في تدخله خلال الندوة التي نظمت بالمجلس الإسلامي الأعلى، حول “الدبلوماسيّة الدينيّة في السّاحل الإفريقيّ.. الإمكان والرّهان”، أن هذا الفضاء ليس مجرد ساحة جغرافية مفتوحة، بل هو مجال تاريخي للعلم الشرعي وللطرق الصوفية، وأي مقاربة دينية خارجية تتجاهل هذه الخصوصية محكوم عليها بالفشل، بل وربما بالتفجير من الداخل، وبالتالي يجدر التنبيه إلى دور جامع الجزائر باعتباره فاعلًا علميًا، لا مجرد منبر خطابي، وفي هذا الصدد نؤكد بأنه خلافًا لما يعتقده البعض، فهو ليس مؤسسة دينية تقليدية فحسب، بل رسالة حضارية ومنصة علمية مرجعية، من بين أهدافها التكوين، والبحث، والحوار في العلوم الإسلامية. وأضاف القاسمي، انه فيما يتعلق بإعادة ضبط مفهوم الدبلوماسية الدينية، فنحن نعتبر هذه الدبلوماسية رافدًا ناعمًا للدبلوماسية الرسمية، لا بديلًا عنها، إذ تشتغل في مجال القيم والمرجعيات والرموز، وتتحرك حيث تعجز الأدوات التقليدية الصلبة، عن تحقيق الأثر المطلوب. كما أشار المتحدث، أن التحدي الحقيقي، مرتبط بسؤال من يملك حق الكلام باسم الدين في بلدان الساحل، وبأي شرعية علمية ولصالح أي مشروع، وبالتالي ينبغي التنبيه إلى ما نحذر منه، وهو ما نصفه بـالدبلوماسية الدينية الموازية، التي تمارسها جماعات ومنصات مختلفة، وتغذيها تمويلات عابرة للحدود، خارج أي مساءلة علمية أو سياسية، ما يجعل ضبط الخطاب الديني، وتأطير الفعل الديني خارجيًا، يظل شرطًا أساسيًا لحماية الاستقرار، وصون المرجعيات، وضمان أن يكون الدين عنصر بناء وتكامل، لا أداة توظيف أو صراع.

تغطية/ نادية حدار