رغم تأكيدات المختصين في علم الفلك

الجزائريون على موعد ترقب هلال رمضان هذا المساء

الجزائريون على موعد ترقب هلال رمضان هذا المساء

حددت اللجنة الوطنية للأهلة والمواقيت الشرعية، اليوم الثلاثاء، موعد ليلة الشك لترقب هلال شهر رمضان لعام 1447 هجري/ 2026 ميلادي.

وإحياء لهذه السنة المباركة، ستعقد ندوة خاصة بليلة الشك كما جرت العادة ابتداء من صلاة المغرب بدار الإمام بالمحمدية، ستبث عبر وسائل الإعلام.

اعتاد الجزائريون منذ سنوات انتظار اجتماع ليلة الأهلة للبت في ثبوت رؤية هلال رمضان من عدمه، رغم التطور الحاصل في المجال العلمي والفلكي، وتحديد الفلكيين قبل هذا اليوم لموعد ثبوت الهلال.

 

 بوناطيرو: أول يوم من شهر رمضان سيكون يوم الخميس19 فيفري 2026

كشف عالم الفلك، لوط بوناطيرو، وفقا للمعلومات الفلكية، عن موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لسنة 2026، حيث أوضح بوناطيرو أن المعلومات الفلكية تفيد بأن اقتران الشمس والقمر سوف يكون يوم 17 من شهر فيفري على الساعة 13.03، وهو اليوم الذي يتم فيه مراقبة الهلال بعد غروب الشمس، وأضاف المتحدث ذاته، أنه “ونظرا لأن الاقتران يكون في ذلك الوقت، فالمدة لا تكفي بعد غروب الشمس لكي تكون رؤية هلال رمضان ممكنة”. وتابع حديثه: “هذا الأمر يعني أن 18 فيفري، سيكون مُكملا لشهر شعبان، وبالتالي فإن أول يوم من شهر رمضان سيكون يوم 19 فيفري 2026”.

 

جمعيات فلكية تتفق في توقعاتها

من جهتها ترى الجمعيات الفلكية المتخصصة مثل جمعية “الشعرى” ومركز sirius لعلوم الفضاء والفلك أن الحسابات العلمية تظهر بأن اقتران الشمس والقمر سوف يكون يوم 17 من شهر فيفري على الساعة 13.03، وهو اليوم الذي يتم فيه مراقبة الهلال بعد غروب الشمس فالمدة لا تكفي بعد غروب الشمس لكي تكون رؤية هلال رمضان ممكنة وهو ما يعني يعني أن 18 فيفري، سيكون مُكملا لشهر شعبان، وبالتالي فإن أول يوم من شهر رمضان سيكون يوم 19 فيفري 2026″.

 

تحضيرات تبلغ ذروتها

تبلغ تحضيرات رمضان ذروتها هذه الليلة، فتصعّد العائلات الجزائرية من تحضيراتها خاصة هذه السنة التي بدت وأنها أجواء غير اعتيادية، لا سيما بعدما اتسمت السنة المنصرمة بأجواء أقل ما يمكن وصفها بالحزينة بسبب وباء كورونا، وظروف الحجر الصحي.

 

التوابل.. عبق التحضير وروائح الشهر

يشكل رمضان فرصة أمام العائلات لاقتناء وتحضير أطيب “الشهيوات”؛ فبعد يوم كامل من الصيام يخطر على بال الكثيرين أطباق وتحليات قد تكون منسية تماما في الأيام العادية. وأمام طبق الشوربة أو الحريرة و”البوراك”، لايزال المشكل قائما حول “الطبق الثاني”، كما اعتادت العائلات تسميته، وهنا يظهر الإبداع اليومي للنسوة، اللواتي يتنافسن في إيجاد الوصفة “المنشودة” لتحضيرها على أصولها، أو إدخال عليها تلك اللمسات السحرية. ولا تتم تلك التحضيرات التي تنطلق عادة بعد صلاة العصر في أغلب البيوت، إلا بإيجاد “المكون” الذي قد يخلق كل الفرق بين طبق وآخر، وهي التوابل، وليست جديدة في تقاليدنا، لكن يبدو أن استعمالها أو بالأحرى تبنّي نكهات جديدة هو من ترددات العولمة، وتفتّح مطبخنا على المطابخ العالمية التي ورثتنا صفحات الأنترنت البعض من تقاليد آتية من ربوع العالم، سواء من الشرق أو الغرب، والتي بتنا بفضل ذلك نجد توابل مكسيكية وأخرى هندية، وغيرها في أسواقنا، وبالتالي في “طناجيرنا”. وعلى هذا الأساس، تنتعش خلال هذه المرحلة من السنة سوق التوابل التي باتت تعرض أمام الزبون ما طاب من تلك المنكهات العطرية الطبيعية؛ كالفلفل الأسود سيد المطبخ الذي لا يكاد يخلو طبق منه، وتكتفي الكثيرات بإضافته هو والملح فقط في أطباقها، في حين تفضل أخريات تعزيز الوصفة خصوصا التقليدية، بتوابل أخرى، كيف لا وهي تضفي مذاقا يعجز المتذوق أحيانا عن تحديد المكون السحري، وتجعل من التوابل عبقا مضافا لـ “ريحة رمضان” في الجزائر.

لمياء بن دعاس