استقبل الجزائريون سنة 2026 بآمال متجددة وتطلعات كبيرة عنوانها الأبرز: تحسن القدرة الشرائية وتجسيد الوعود التي أعلن عنها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على رأسها زيادات الأجور وتحسين الظروف المعيشية.
يتكرر الحديث هذه الأيام عن تطلعات فئات كبيرة من المجتمع لما ستحمله السنة الجديدة، وهو ما يعكس انشغالا جماعيا بواقع اقتصادي يضغط على فئات واسعة من المجتمع، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد متطلبات الحياة اليومية.
ثقة كبيرة في وعود الرئيس
حملت خطابات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وقرارات الحكومة رسائل طمأنة للمواطنين من خلال الإعلان عن زيادات مرتقبة في الأجور ومراجعة الحد الأدنى للأجور، ودعم الفئات ذات الدخل المحدود، إضافة إلى إصلاحات تمس قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والسكن، كل هذه الوعود علق عليها الكثير من الجزائريين آمالهم، معتبرين تجسيدها على أرض الواقع سيكون خطوة مهمة نحو استعادة التوازن الاجتماعي.
ويبدي الشارع الجزائري تفاؤلا كبيرا وهو يستقبل السنة الجديدة، هذا التفاؤل أرجعه المتتبعون لجو الثقة الذي يسود العلاقة بين الشعب الجزائري ورئيسه السيد عبد المجيد تبون، هذه الثقة التي لم تكن عبثية بل جاءت نتيجة وفاء الرئيس بالوعود التي قطعها على نفسه وتأكيده في عديد المناسبات عزمه على تحسين الظروف المعيشية للمواطن بجميع فئاته، واتخذ الرئيس جملة قرارات إيجابية من شأنها تعزيز القدرة الشرائية ودعم الجبهة الاجتماعية، حيث أكد مواطنون جزائريون ثقتهم في رئيسهم واستبشارهم بقراراته التي أكدت لهم صدقه ومواصلته في تنفيذ ما وعد به مواطنيه عند انتخابه رئيسا للجمهورية سنة 2019، خاصة وأنه جدد وعوده بعد إعادة انتخابه لعهدة ثانية، مؤكدا حفاظه على الطابع الاجتماعي للدولة وصيانة القدرة الشرائية وخاصة الطبقة الهشة مهما كانت سياسة الانعاش الاقتصادي والاجتماعي المعتمدة.
زيادات في الأجور والمنح
ويهدف قانون المالية لسنة 2026 في مجمله إلى مواصلة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتنفيذ الالتزامات والوعود التي قطعها على نفسه أمام المواطنين في عديد المناسبات، لا سيما تلك المتعلقة بالجانب الاجتماعي على غرار رفع منح ومعاشات المتقاعدين، ورفع منحة الطلبة، ومنحة المرأة الماكثة بالبيت وتنفيذ القوانين الأساسية للموظفين والعاملين بقطاعي التربية والتعليم والصحة.
هذا، وقد كشف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عن التزامه بالشروع في إدراج زيادات جديدة في الأجور ومنحتي البطالة والطالب ابتداءً من سنة 2026، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات قد تشمل أيضًا منحة المتقاعدين وفق إمكانيات الدولة، حيث أكد الرئيس في عديد المناسبات تمسكه بتعهداته المتعلقة بتعزيز المكتسبات الاجتماعية، موضحًا أن الفرق بين الوعود والالتزامات أمر معروف، مؤكدا أن التزاماته كانت مكتوبة، وسيتم المضي فيها.
وأكد الرئيس أنه بدءًا من سنة 2026، ستتم الزيادات في الأجور ومنحتي الطالب والبطالة، والتي يمكن أن تشمل أيضًا منحة المتقاعدين، حسب إمكانات الدولة، وهو ما سيتم فعلا، معربا أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
قانون المالية 2026 لدعم القدرة الشرائية للمواطن
تضمن قانون المالية لسنة 2026 الذي وقعه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، جملة من الإجراءات الجديدة الرامية إلى دعم القدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي للمواطن، وهو ما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتموين السوق بالمواد الأساسية.
وفي هذا الإطار، يتضمن القانون حزمة من التدابير الجبائية لتخفيف الأعباء على المستهلك والحفاظ على استقرار الأسعار قدر الإمكان، لاسيما من خلال تمديد الإعفاءات الضريبية ومن الحقوق الجمركية إلى غاية 31 ديسمبر 2026، والمطبقة على زيت الصوجا والقهوة والبقول الجافة واللحوم البيضاء والحمراء، ويضاف إلى ذلك التمديد، إلى غاية 31 ديسمبر 2026، للنظام الخاص بتطبيق المعدل المخفض بنسبة 5 بالمائة للحقوق الجمركية، على عمليات استيراد ماشية البقر والأغنام الحية الموجهة للذبح وكذا لحوم الأبقار والأغنام الطازجة المبردة المعبأة بالتفريغ. كما تم تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لعمليات البيع المتعلقة بالبقول الجافة والأرز المستوردين، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا.
وفي الإطار ذاته، نص القانون على إعفاء زيت الصوجا الخام من الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة، مع إلزام مستوردي ومحولي هذه المادة الأولية، إما بالشروع في مباشرة عملية إنتاجها أو باقتنائها من السوق الوطنية في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2026، وذلك بهدف ضمان تموين السوق الوطنية بهذه المادة واسعة الاستهلاك، علاوة على ذلك، تعفى بموجب النص، عمليات استيراد القهوة من الرسم على القيمة المضافة والرسم الداخلي للاستهلاك، مع إخضاعها للمعدل المخفض للحقوق الجمركية بنسبة 5 بالمائة، إلى غاية 31 ديسمبر 2026.
كما يكرس القانون في ذات السياق الإعفاء من الحقوق الجمركية وعدد من الرسوم، منها الرسم على القيمة المضافة، رؤوس الأغنام الحية والمستوردة بمناسبة عيد الأضحى في الفترة من 15 أفريل 2025 إلى 30 جوان 2026.
… ولطالبي السكن نصيبهم
تواصل الجزائر في 2026 تنفيذ برامج سكنية ضخمة ضمن التزامات الدولة، حيث يركز قطاع السكن على إنجاز وتوزيع أكثر من 360 ألف وحدة جديدة بمختلف الصيغ (عدل، ريفي، ترقوي مدعم) بتمويلات ضخمة تتجاوز 614 مليار دج في قانون المالية 2026، بهدف خفض معدل شغل السكن وتحسين الظروف المعيشية، وتتمثل أبرز ملامح السكن في الجزائر لعام 2026، في برنامج إنجاز جديد، حيث تم تسجيل برنامج جديد في قانون المالية 2026 لـ 360 ألف وحدة سكنية، منها 300 ألف سكن ريفي، و200 ألف سكن بصيغة عدل.
هذا، ويشمل البرنامج السكني لـ 2026: سكنات عمومية إيجارية، سكنات ترقوية مدعمة، وكميات هامة من السكن الريفي والبيع بالإيجار، ويرخص القانون للخزينة بالتكفل بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات المدرجة ضمن برنامج 300 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار بعنوان سنة 2026، والتي هي شريحة تندرج ضمن التزامات السلطات العمومية ببناء مليوني وحدة سكنية خلال الفترة الخماسية 2025-2030. كما يمدد القانون الآجال إلى غاية 31 ديسمبر 2026 لشاغلي السكنات العمومية الإيجارية (الاجتماعية) والراغبين في اقتناء سكناتهم وهذا بتقديم طلب الشراء.
لمياء. ب








