حركة غير عادية تشهدها الطرقات والأسواق

الجزائريون يضعون لمساتهم الأخيرة استعدادا لعيد الفطر المبارك

الجزائريون يضعون لمساتهم الأخيرة استعدادا لعيد الفطر المبارك

تعيش المدن والأحياء الجزائرية هذه الأيام حركة غير عادية، حيث تنشغل العائلات بوضع اللمسات الأخيرة لاستقبال عيد الفطر المبارك، فبعد شهر كامل من الصيام والعبادة يتحول البيت الجزائري إلى خلية نشاط تجمع بين تنظيف المنازل وتحضير الحلويات واقتناء ملابس العيد، في أجواء يختلط فيها التعب بالفرح والترقب.

وتنشط الأسواق في هذه الأيام بشكل لافت، وتشهد ازدحاما بشريا كبيرا، حيث يتوافد المواطنون لاقتناء ما تبقى من مستلزمات العيد، سواء تعلق الأمر بالملابس أو الحلويات ومستلزمات المائدة، كما تشهد محلات الحلويات والمواد الغذائية إقبالا كبيرا، خاصة من الذين لم يتمكنوا من تحضير كل الحلويات في المنزل، فيلجؤون إلى شرائها جاهزة لإكمال موائد عيد الفطر المبارك التي لا تخلو عادة من المقروط، الصامصة وغيرها من الحلويات التقليدية إضافة إلى أنواع الحلويات العصرية التي زادت الموائد جمالا.

 

بيوت تتحول لخلايا نحل

تستمر تحضيرات عيد الفطر المبارك داخل البيوت الجزائرية بوتيرة متسارعة، حيث تحرص الكثير من الأمهات على إنهاء آخر دفعات الحلويات وترتيبها بعناية، إلى جانب تنظيف البيت وتزيينه استعدادا لاستقبال الضيوف صباح العيد، كما تهتم العائلات باستكمال ما تبقى من “الروتوشات” الأخيرة لملابس الأطفال الذين يعيشون بدورهم فرحة خاصة وهم يعدون الأيام والساعات المتبقية لقدوم العيد.

 

ليلة ترقب الهلال وتوقعات الفلكيين

ومع كل هذه التحضيرات، تبقى ليلة ترقب هلال شوال من أكثر اللحظات التي ينتظرها الجزائريون، إذ تتجه الأنظار يوم غد مساء التاسع عشر مارس الموافق لتسعة وعشرين من شهر رمضان إلى إعلان ثبوت رؤية الهلال من عدمها، وفي السنوات الأخيرة، يزداد اهتمام المواطنين أيضا بتوقعات الفلكيين التي تنشر قبل هذه الليلة، حيث يقدم المختصون في علم الفلك توقعاتهم وتقديراتهم حول إمكانية رؤية الهلال اعتمادا على الحسابات الفلكية وموقع القمر بعد غروب الشمس، ورغم التوقعات العلمية التي تعطي مؤشرات أولية عن احتمال أن يكون اليوم الموالي عيد الفطر أو متمما لرمضان، يبقى الإعلان الرسمي مرتبطا بقرار الجهات الدينية بعد تحري هلال العيد، وبين الحسابات الفلكية والترقب الشعبي لجلسة الأئمة تعيش العائلات الجزائرية أجواء ترقب خاصة مرفوقة بآخر التحضيرات.

لمياء. ب