-
وزير التربية الوطنية يعبر عن فخره بتألق التلاميذ الجزائريين في المحافل القارية
في مشهد يعكس التحول المتسارع نحو اقتصاد المعرفة، برز تلاميذ الجزائر في المحافل العلمية القارية، مؤكدين حضورهم المتميز في مجالات التكنولوجيا الحديثة، ومجسدين ثمار السياسات التربوية الهادفة إلى اكتشاف الكفاءات وصقلها ضمن بيئة تعليمية محفزة على الابتكار والتميز.
في إطار تنفيذ الرزنامة السنوية الخاصة بالمنافسات الدولية والقارية والإقليمية، شاركت الجزائر في فعاليات الأولمبياد الإفريقي للذكاء الاصطناعي، التي احتضنتها الجمهورية التونسية يومي 11 و12 أفريل الجاري بمشاركة واسعة بلغت 32 فريقًا من مختلف الدول الإفريقية، حيث ضم كل فريق أربعة تلاميذ، في منافسة علمية متميزة عكست تنامي الاهتمام بمجالات الذكاء الاصطناعي باعتبارها رافعة أساسية لاقتصاد المعرفة. وبحسب بيان وزارة التربية الوطنية، فقد حقق الفريق الوطني نتائج مشرفة للغاية، عكست المستوى الرفيع الذي بلغه تلاميذنا في هذا المجال النوعي، حيث توج جميع أفراد الفريق بأربع ميداليات ميداليتان ذهبيتان وميداليتان فضيتان. وقد عرفت هذه الدورة تألقا لافتا لتلاميذنا، حيث أحرز التلميذ بوعبد الله رستم محمد كمال، من ثانوية الرياضيات محند مخبي – الجزائر وسط، المرتبة الأولى إفريقيا، متحصلا على الميدالية الذهبية عن جدارة واستحقاق. كما أحرز التلميذ، خليفي محمد علاء الدين من نفس المؤسسة، المرتبة الثانية مناصفة مع مشارك آخر متوجا بدوره بميدالية ذهبية. ونالت التلميذة نسرين معزوز من ثانوية الرياضيات محند مخبي – الجزائر وسط المرتبة الرابعة متحصلة على ميدالية فضية، فيما توج التلميذ بوريشة صوفيان، من ثانوية أودني عمر بذراع الميزان ولاية تيزي وزو، بميدالية فضية. من جهته، تقدم وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، بأحر التهاني وأصدق مشاعر الفخر والاعتزاز إلى التلاميذ الذين مثلوا الجزائر في الأولمبياد كما أشاد الوزير بالأداء المتميز للفريق الوطني. وأكدت الوزارة، بأن التتويج يعد دليلا على حيوية المنظومة التربوية وقدرتها على إعداد نخبة علمية واعدة، قادرة على تمثيل الجزائر بجدارة ورفع رايتها في المحافل القارية والدولية. وتعكس هذه النتائج، النوعية الديناميكية المتصاعدة التي يشهدها قطاع التربية الوطنية من خلال إدماج المقاربات التي تسمح باكتشاف المواهب مبكرًا وصقلها، كما تبرز هذه الحصيلة أثر الجهود المتكاملة التي يبذلها الأساتذة والمؤطرون في تأطير النخب المدرسية، في بيئة تربوية محفّزة على التميز، ومدعومة بمرافقة بيداغوجية مستمرة. ويأتي هذا التتويج، ثمرة لسياسة وطنية متبصرة تولي أهمية استراتيجية للاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال رعاية النخب المدرسية، وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى مسارات التميز ، وترسيخ ثقافة التفوق العلمي في الوسط المدرسي. وفي هذا السياق، تحرص الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على إعداد جيل متمكن من أدوات المعرفة الحديثة، وقادر على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، والمساهمة الفاعلة في بناء اقتصاد وطني قائم على الابتكار. كما تمثل هذه النتائج، بما تحمله من دلالات نوعية مصدر فخر واعتزاز، وحافزا لمواصلة الجهود الرامية إلى الارتقاء بالمدرسة الجزائرية إلى مصاف النماذج الرائدة، من خلال ترسيخ التميز العلمي، وتعزيز حضور الجزائر في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.
خديجة. ب




