أكدت الجزائر مواصلتها السعي لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية باحترام إرادة الشعب الليبي وبعيدا عن التدخلات الأجنبية.
وأفادت رئاسة الجمهورية في بيان لها، أن زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا، فائز السراج إلى الجزائر، تأتي ضمن الجهود الأخيرة من أجل استئناف الحوار بين الليبيين، مشددة على سعيها لإيجاد حلّ سياسي للأزمة الليبية، تكون قائمة على احترام إرادة الشعب الليبي، وضمان وحدة ترابه وسيادته الوطنية، بعيدا عن التدخلات العسكرية الأجنبية. واستقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لدولة ليبيا، الذي أدى زيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد هام. وكان في استقبال السراج بمطار هواري بومدين، الوزير الأول، عبد العزيز جراد، رفقة وزير الخارجية صبري بوقادوم ووزير الداخلية كمال بلجود. وأطلع السراج الرئيس تبون على آخر التطورات الراهنة في ليبيا، على ضوء الوضع الميداني والمساعي السياسية، إضافة إلى مناقشة عرض وساطة سياسية كان تبون قد أعلن عنها قبل أسبوع، وتستهدف جمع الفرقاء الليبيين على طاولة المفاوضات في مؤتمر حوار ليبي ليبي، يعقد في الجزائر برعاية دولية. وتأتي زيارة السراج بعد أسبوع من زيارة مماثلة قام بها رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، يرافقه رئيس ديوانه عبد الله المصري، ورئيس ما يُعرف بجهاز المخابرات العامة اللواء مصطفى المقرعن، ورئيس هيئة القضاء والسيطرة اللواء عون الفرجاني. وكان الرئيس تبون دعا الليبيين إلى إنهاء الاقتتال الداخلي وتغليب مصلحة الشعب الليبي، مؤكدا استعداد الجزائر لاستضافة حوار ليبي- ليبي يفضي إلى تشكيل مؤسسات انتقالية تمهد لبدء مسار سياسي شامل. وأكد تبون أن كل الأطراف الليبية تثق في الجزائر التي تقف على مسافة واحدة من الجميع، محذرا من تحول ليبيا إلى “صومال جديدة”. يشار إلى أن الجزائر أعلنت في السابع من الشهر الجاري، دعمها لـ”إعلان القاهرة” لحل الأزمة في ليبيا والمبادرة التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي تحذر من الحل العسكري. وأكدت أن الحل السياسي في جارتها الشرقية لن يكون ناجعًا إلا “وفقًا للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن وفي إطار احترام إرادة الشعب الليبي” وبإشراك دول الجوار. وأصدرت وزارة الخارجية، في الأثناء، بيانًا، دعت فيه كل الفاعلين الإقليميين والدوليين لتنسيق جهودهم بهدف إيجاد تسوية سياسية دائمة للأزمة في ليبيا. وأكد البيان على تمسك الجزائر بالدور المحوري لدول الجوار الليبي المساعد على إيجاد حل سياسي شامل من خلال الاعتماد على الحوار الشامل كسبيل وحيد لتحقيق السلام في ليبيا وضمان وحدة أراضيه.
أمين.ب