ينظم المجلس الإسلامي الأعلى، بمقره، اليوم الأربعاء، بالتعاون مع رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل، ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان: “الدبلوماسية الدينية في الساحل الإفريقي.. الإمكان والرهان”.
وأفاد المجلس الإسلامي الأعلى، أن هذه الندوة ستشهد حضوراً رسمياً وازناً، وهو ما يترجم الثقل الذي توليه الجزائر، لتعزيز الأمن الفكري والعمق الروحي في منطقتها الإقليمية. وبالمقابل، سيتضمن البرنامج المسطر كلمات رسمية وجلسة علمية، متخصصة ومداخلات لنخبة من المحاضرين والعلماء، منهم الأستاذ الدكتور عبد الرحمن سنوسي، والأستاذ محمد ضيف من الجزائر، إضافة إلى الشيخ موسى صار من موريتانيا، وكذا الدكتور حمزة أحمداي موسى من تشاد، والشيخ ألفا داهيا كونتا من مالي، حيث سيتم تسليط الضوء خلال المداخلات المبرمجة، على تحليل المقاربة الجزائرية في الساحل، مع الإشادة بحالة الانصهار الحضاري والاجتماعي، بين دول المنطقة. هذا وترتكز المقاربة الجزائرية في الساحل، على الأمن الشامل والتنمية، حيث تؤمن بلادنا بأن الأمن في الساحل لا يتحقق إلا بالتنمية، وتتبنى مقاربات تنموية لمكافحة التطرف والفقر، مستهدفة التنمية الوطنية والجهوية، وكذا مكافحة الإرهاب، وتجريم دفع الفدية، والتصدي لتهريب السلاح، وتأمين الحدود من الهجرة غير الشرعية، مع التشديد على التعاون الأمني بين دول المنطقة، إضافة إلى رفض التدخل الأجنبي. كما تعتمد الجزائر أيضا، في مقاربتها، على حراك دبلوماسي مكثف ومنصة التعاون الأمني والاستخباراتي، خاصة عبر مبادرة إعلان الجزائر كإطار للحل في مالي، ودعمها لاتفاقيات السلام الإقليمية، وبالتالي فنجد أن هذه المقاربة تعد مزيج من الأمن الوقائي، والتنمية المستدامة، والدبلوماسية النشطة، من أجل بناء استقرار إقليمي، تحكمه دول المنطقة نفسها، بعيداً عن التدخلات الخارجية.
نادية حدار












