الجزائر تريد أن ترتقي بالتحويلات المالية للمهاجرين

سواهلية: “حل العديد من الشركات الفرنسية بالجزائر دفع فرنسا لتخفيض التأشيرات”

سواهلية: “حل العديد من الشركات الفرنسية بالجزائر دفع فرنسا لتخفيض التأشيرات”

أكد الأستاذ الجامعي والمحلل الاقتصادي،، أحمد سواهلية، أن حل الجزائر للعديد من الشركات الفرنسية العاملة ببلادنا مؤخرا، كمؤسسة الميترو وشركة “سيال” للمياه، دفع فرنسا لإتخاذ إجراء الذي يعد كرد فعل على القرار، بتخيفض التأشيرات على الجزائريين، الذي يعد إبتزازا لكونها ما زالت تعتقد أن هناك العديد من الدول الإفريقية التي تنهب ثرواتها بمثابة مستعمرات لها، مشيرا أن التحرر من اقتصاد المحروقات أصبح أكثر من ضرورة.

وأوضح الأستاذ الجامعي والمحلل الاقتصادي، في تصريح لـ”الموعد اليومي”، السبت، أنه منذ تولي السلطة الحالية لزمام الأمور بالبلاد، والتي تسعى بشتى الوسائل للتخلص من التبعية وتحقيق استقلال اقتصادي، إلا والعلاقات متوترة بين الجزائر وفرنسا، حيث لجأت هذه الأخيرة إلى تخفيض عدد التأشيرات، ما يجعل القرار الفرنسي يؤثر على العلاقات التجارية، لكون الكتلة المالية ستتأثر إضافة إلى المؤسسات الاقتصادية، مثل تلك التي تعمل في النقل كالخطوط الجوية، لوجود ستة ملايين مهاجر بفرنسا التي تعتبر نسبة كبيرة، ومورد هام للاقتصاد الوطني. وأشار أحمد سواهلية، أن الجزائر تريد أن ترتقي بالتحويلات المالية التي يقوم بها المهاجرون الجزائريون، لا سيما في جلب العملة الصعبة، خاصة مع شح الموارد المالية لبلادنا جراء أزمة كورونا التي تسببت في تعطيل حركة التنمية وتوقف العديد من المشاريع التنموية ما أثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطن البسيط، الذي ما زال يعاني منها إلى حد اللحظة، وبالتالي في ظل هذا القرار سيؤدي لخلق مشكل لكن ليس بالكبير، ولكنه يعد إبتزاز، خاصة مع حل العديد من الشركات الفرنسية بالجزائر كمؤسسة الميترو وشركة “سيال” للمياه. وأضاف المتحدث ذاته، أن فرنسا ما زالت لحد اللحظة، تعد الجزائر من بين مستعمراتها في الدول الإفريقية، التي تنهب ثرواتها، ومن المرتقب أن تكون هناك إجراءات للجزائر ضد هذا القرار الذي ستقاومه. وفي ذات الصدد ذكر، بأن بلادنا حققت مؤخرا 4 ملايين دولار خارج قطاع المحروقات ما يجعل احتياطتنا من العملة الصعبة في وضع مريح، وهذا بفضل السياسة الرشيدة المتبعة، داعيا لخلق ثروات خارج المحروقات كالفلاحة والسياحة التي تزخر بها بلادنا، وهذا للحد من الاستيراد المفرط، مع توقيف نهب ثرواتنا الطبيعية، فتثمينها هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه سلطات بلادنا، لتحقيق الإكتفاء الذاتي وميزان تجاري متوزان، فلا عيب أن تكون لدينا علاقات مع دول أوروبية، والتعامل معها من منطلق رابح-رابح،  لكن العيب في الابتزاز.

نادية حدار