اتفاقيات مرتقبة وتسهيلات جديدة

الجزائر تفتح أبوابها لـ41 دولة في أكبر صالون دولي للسياحة..

الجزائر تفتح أبوابها لـ41 دولة في أكبر صالون دولي للسياحة..

تتجه الأنظار اليوم إلى الجزائر التي تستعد لاحتضان حدث سياحي دولي بارز، يتمثل في انطلاق فعاليات الطبعة الخامسة والعشرين للصالون الدولي للسياحة والأسفارفي تظاهرة تُرتقب أن تجمع فاعلين محليين ودوليين تحت شعار “الجزائر، سياحة أصيلة وتنمية مستدامة”. وأفادت مستشارة بوزارة السياحة والصناعة التقليدية، حجام نعيمة، أن هذه التظاهرة تمثل محطة أساسية للترويج للمقومات السياحية الوطنية، كما تعكس الإرادة السياسية للدولة في جعل السياحة قطاعاً اقتصادياً واعداً، مع الحفاظ على الهوية الثقافية وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة. وأوضحت، خلال استضافتها في برنامج إذاعي صباحي، أن الصالون يشكل منصة كبرى لعرض القدرات السياحية الجزائرية، بمشاركة واسعة تقارب 450 فاعلاً في القطاع من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب حضور دولي مرتقب لأكثر من 41 دولة من مختلف القارات، ما يعزز مكانة الجزائر كوجهة سياحية صاعدة على الساحة الدولية. كما كشفت المتحدثة أن جمهورية تشاد ستكون ضيف شرف هذه الطبعة، بوفد رسمي يقوده وزير السياحة التشادي، في حدث يرتقب أن يشهد توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، في سياق الديناميكية السياسية والاقتصادية التي أعقبت زيارة الرئيس التشادي إلى الجزائر. وأضافت أن هذه المشاركة ستفتح آفاقاً جديدة أمام المتعاملين الجزائريين لاكتشاف الوجهات السياحية التشادية، والعمل على تطوير مشاريع سياحية مشتركة ومتكاملة، بما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين. وفي السياق ذاته، أكدت حجام أن الصالون الدولي سيكون فضاءً لعقد اتفاقيات تعاون مماثلة مع عدد من الوفود الأجنبية المشاركة، خصوصاً في ظل الإجراءات الجديدة التي اعتمدتها السلطات الجزائرية لتسهيل دخول السياح، من خلال تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرات عبر الحدود. كما أشارت إلى تسجيل اهتمام متزايد بالوجهة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالحركية الترويجية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد جائحة كورونا، إضافة إلى التطور الملحوظ في مجال السياحة الرقمية، الذي ساهم في تعزيز صورة الجزائر كوجهة سياحية متنوعة وغنية. وأبرزت المتحدثة، أن السلطات العمومية تعمل على دعم تدفق السياح الأجانب عبر تطوير البنية التحتية السياحية، وتشجيع الاستثمار من خلال منح تحفيزات للمستثمرين، إلى جانب تحسين جودة الخدمات وتكوين الموارد البشرية في القطاع. كما يجري العمل على تطوير مسارات سياحية جديدة تستجيب لتطلعات السائح الأجنبي، مع سد النقص المسجل في مجالات الإرشاد السياحي والكتيبات الترويجية، وفتح المجال أمام الشباب للانخراط في هذا النشاط ضمن إطار منظم. وفي سياق متصل، لفتت المستشارة إلى تنامي اهتمام عدد من الدول ذات الأغلبية المسيحية بالسياحة الدينية في الجزائر، خاصة المرتبطة بمسار القديس أوغسطين، وذلك عقب الزيارة الأخيرة لقداسة البابا إلى الجزائر. كما سجلت إقبالاً متزايداً من السياح الأجانب على اكتشاف الخصوصيات الثقافية للمدن الجزائرية، حيث برزت ولاية وهران كإحدى الوجهات السياحية الصاعدة التي تستقطب اهتماماً متنامياً بفضل تنوعها الثقافي وحركيتها السياحية.

ربيعة. ت