مصادر من السلطة الفلسطينية تكشف:

الجزائر ستقوم بتحركات مكثفة قريبا لتجسيد مبادرة الرئيس تبون في لمّ الشمل الفلسطيني

الجزائر ستقوم بتحركات مكثفة قريبا لتجسيد مبادرة الرئيس تبون في لمّ الشمل الفلسطيني

كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، أن الجزائر ستشرع خلال الساعات القادمة بتحركات دبلوماسية هامة لتحريك ملف المصالحة بين الفصائل الفلسطينية بسبب الخلافات الجوهرية بين حركتي فتح وحماس وغياب الثقة بينهما، وتأتي هذه التحركات أيضا لتنفيذ مبادرة الرئيس تبون باحتضان لقاء جامع للفصائل الفلسطينية من أجل لمّ شمل البيت الفلسطيني.

وحسب ما نقله مصدر عليم من السلطة الفلسطينية، فإن التحركات الجديدة للدبلوماسية الجزائرية، ستكون في إطار تفعيل مبادرة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، التي أطلقها قبل أسابيع عند استضافته الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولهذا الغرض ستجري الجزائر خلال الأيام القليلة القادمة تحركات مبدئية بملف المصالحة الذي وصفه بالمعقد، وذلك من خلال اتصالات مع قادة حركتي فتح وحماس في محاولة لجس النبض وإمكانية فتح باب المصالحة وعقد لقاء قريب بالجزائر، وتشير كل المعطيات أن الحركتين الفلسطينيتين الأكبر لن تعارضا مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون، بل أنهما ترحبان بها، حيث سبق لعضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن أكد ترحيب بلاده بمبادرة الرئيس عبد المجيد تبون، وقال أن الجزائر تقف دائما إلى جانب القضية الفلسطينية، وأضاف في تصريحات صحافية، أن المبادرات التي يتحدث عنها الرئيس تبون، هي موضع ترحيب من حماس والفصائل الفلسطينية. وكان بدوره رئيس دولة فلسطين، قد بارك احتضان الجزائر لندوة جامعة للفصائل الفلسطينية، عقب مشاوراته مع الرئيس تبون على هامش زيارة الدولة التي قام بها إلى الجزائر في الفترة الممتدة من 5 إلى 7 ديسمبر الماضي وأبدى ترحيبه بأي جهد جزائري في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. أما عضو اللجنة المركزية بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عباس زكي، فقد أعرب عن تفاؤله باستضافة الجزائر للندوة بين الفصائل الفلسطينية التي ستقدم لا محال إضافات نوعية لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، لا سيما وأن الجزائر معروفة بأنها لا تخطو خطوة إلا وكتب لها النجاح. من ناحيته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، داوود شهاب، أن دعوة الرئيس تبون، تدل على عمق الاهتمام الجزائري والعربي بالشأن الفلسطيني، مذكرا بدور ومكانة الجزائر، التي قال أنها دولة مهمة وذات ثقل استراتيجي على المستوى العربي والإفريقي والدولي، وقد زاد تأثيرها في عهد الرئيس تبون. موقف الجزائر الثابت من القضية الفلسطينية ومحاربتها القوية للتطبيع، جعل كل المتابعين يراهنون على نجاح الوساطة الجزائرية، خاصة أن الجزائر ليس لديها أي أطماع خاصة من سعيها للمّ الشمل الفلسطيني، بل يرى الكثيرون أن الجزائر تعتبر من الدول المستهدفة بسبب وقوفها الدائم إلى جانب الفلسطينيين، بدليل ما يحدث على حدودها الغربية وسعي المملكة المغربية إلى إحداث الفتنة داخل الجزائر بمساعدة حليفها الصهيوني الذي سيكون أول الساعين لخنق مبادرة الرئيس الجزائري بالاعتماد على عملائه العرب، وربما يبقى من الغريب أن موقف الجزائر الثابت من  القضية الفلسطينية لم يؤثر فقط على بعض مصالحها السياسية والاقتصادية باعتبار قوة اللوبي الصهيوني داخل المؤسسات العالمية، ولكن حتى رياضيا بدليل مثلا ما حدث لقائد المنتخب الجزائري رياض محرز بعد رفعه العلم الفلسطيني على هامش تتويج فريقه مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي، حيث أغضب هذا التصرف ملّاك النادي فوجد نفسه يعاني على كرسي الاحتياط.

دريس.م