أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، الثلاثاء، خلال الندوة التي نظمت بمناسبة إحياء الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات 24 فيفري 2026 /1971 – 1956، بمتحف المجاهد، أن الجزائر كانت ولا تزال، قلعةً حصينةً للقرار المستقل، ورمزاً للسيادة؛ فمن استرجاع الأرض بالدّم والشهادة، إلى استرجاع الثروةِ بالعلم والإرادة، مشيرا بأن الجزائر اليوم، بقيادة الرئيس، تمْضِي بِثَبَاتٍ على ذلك النَّهجِ القَوَيم، وَفِيَةً لمبادئ السيادة، وَاثِقَةً في طاقات بناتها وأبنائها البررة، وفي قُدرات شبابها الطَّمُوحِ للرّيادة.
وأوضح وزير المجاهدين وذوي الحقوق، في تدخله، أنها وقفات في سِجلّ تاريخنا المجيد، نؤكّدُ من خلالها أنّ الجزائر كانت ولا تزال، قلعةً حصينةً للقرار المستقل، ورمزاً للسيادة؛ فمن استرجاع الأرض بالدّم والشهادة، إلى استرجاع الثروةِ بالعلم والإرادة، وتواصل الجزائر اليوم، برجالها ونسائها الأوفياء، كتابة تاريخها بأحرفٍ من ثقةٍ، وَاضِعَةً نُصُبَ أعينها خدمة الوطن والمواطن، وأن سيادة القرار هي الضّامنُ الوحيد لنهضتن المنشودة، وفاءً للعهد المقدّس والرابط المتين مع الشهداء الأبرار. وأضاف عبد المالك تاشريفت، أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تَمْضِي بِثَبَاتٍ على ذلك النَّهجِ القَوَيم، وَفِيَةً لمبادئ السيادة، وَاثِقَةً في طاقات بناتها وأبنائها البررة، وفي قُدرات شبابها الطَّمُوحِ للرّيادة، حيث مَا نَشهَدُهُ من مُنجزاتٍ استراتيجية كبرى، إِلَّا تَجسِيدٌ حَيٌّ لتلك الرّوح، فها هو مَنْجمُ “غَارَا جبيلات” يَكسرُ قيود الانتظار التي دامت عقوداً لَيَتَحَوَّلَ إلى واقعٍ مُعاش، وها هي إرادةُ الرجال تَضَعُ اللّمسات الأخيرة للانطلاق في أولى أشغال الحفر بمنجم الرصاص والزنك “واد أميزور”، بالتوازي مع الخطوات المُتسارعة في “المشروع المدمج للفوسفات ببلاد الحدبة”. وأشار الوزير، أن هذه المشاريع الاستثمارية الضخمة وغيرها كَثيرٌ في مختلف المجالات، وما يُرَافِقُها من نهضةٍ في الهياكل القاعدية والبُنى التّحتية، هي الآفاقُ الواعدة التي سَتُعَزِّزُ خارطة الاقتصاد الوطني وتُكرّسُ دَورَ الجزائر الرّيادي في الأسواق الدولية، وبذلك فالجزائر وفي ظلّ هذا التَّوجُّهِ الجديد، لا تَكتفِي باستخراج الثروة الخام، بل تُؤسّس لصناعة وطنية تقدّمُ القيمة المضافة، بقراراتٍ سيادية ورُؤيةٍ استشرافية، تَضَعُ مصلحة الوطن والمواطن وسيادته فوق كلّ اعتبار. وبدوره، أوضح المجاهد بوضربة في تدخله، أنه خلال احتلال الجزائر كان ممنوع الحديث عن العمل النقابي، إلى غاية 1884 أين سمح المستعمر بذلك، وبعد جهود كبيرة تم إنشاء تنظيم عمالي برئاسة عيسات إيدير، تحت اسم الاتحاد العام للعمال الجزائريين. واعتبر المجاهد، أنه ومن أبرز ما قام به الاتحاد، إضراب ثمانية أيام، الذي لقي استجابة كبيرة، وهو ما جعل القضية الجزائرية تسجل في الأمم المتحدة، والاعتراف بذلك بوجود قضية استقلال وتحرير، كما كان للاتحاد مساهمة كبيرة في البناء الاقتصادي بعد الاستقلال، والتصدي لكل المؤامرات لإضعاف الجزائر. أما المجاهد والدبلوماسي، محمد دباح، فذكر في تدخله، أنه قبل القيام بتأميم المحروقات تم جمع المعلومات حول الشركة الفرنسية التي كانت تستغل ثرواتنا البترولية، حيث كلف الرئيس الراحل هواري بومدين، أشخاص لتولي هذه المهمة، ومن أبرزهم مسعود زڨار، لتكلل المهمة السرية بنجاح، مشيرا بأن العملية لم تكون سهلة ، ولكن تسلح أبناء الوطن بحب بلادهم، جعلهم ينجحون في هذه المهمة.
تغطية: نادية حدار










