في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة والتحديات الأمنية المشتركة، تتجه الجزائر والنيجر نحو تعزيز شراكتهما الثنائية عبر تكثيف آليات التنسيق والتشاور، بما يعكس إرادة سياسية متبادلة لترسيخ الاستقرار ودعم التنمية بالمناطق الحدودية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الأمني والمؤسساتي وفق رؤية استراتيجية تخدم مصالح البلدين وتعزز التكامل الإقليمي.
في إطار الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية النيجرية استقبل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، بمقر الوزارة، وزير الدولة وزير الداخلية والأمن العمومي والإدارة الإقليمية بجمهورية النيجر، محمد تومبا، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى، وبحضور المدير العام للأمن الوطني علي بداوي، قائد أركان قيادة الدرك الوطني اللواء بوعكاز رفيق، المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، واليا ولاتي تمنراست وعين قزام. وتأتي هذه الزيارة، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى توطيد العلاقات القائمة بين الجزائر وجمهورية النيجر الشقيقة، وتعزيز التشاور والتنسيق الثنائي، لا سيما في مجال التعاون الأمني ومختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وبحسب بيان وزارة الداخلية، فقد رحّب السيد الوزير، خلال هذا اللقاء، بنظيره النيجري والوفد المرافق له، مؤكّدًا على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وحرص الجزائر على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة. كما شكّل هذا اللقاء، مناسبة لتأكيد الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية-النيجرية، حيث جرت محادثات موسعة بين الجانبين تم خلالها التطرق إلى سبل مواصلة تعزيز التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وترقية المناطق الحدودية، إضافة إلى تطوير التنسيق في مجالات الحماية المدنية والتكوين وتبادل الخبرات، بما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب.
خديجة. ب
