أكدت كل من الجزائر ومصر على تقارب المواقف إزاء القضايا ذات الأولوية, وتمسكهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة, ولاسيما احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية ودعم الحلول السلمية للنزاعات.
استقبل، الأربعاء، رئيس مجلس الأمة, عزوز ناصري, سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر, عبد اللطيف اللايح, الذي أدى له زيارة مجاملة, حسب ما أورده بيان للمجلس. وخلال هذا اللقاء, أشاد السيد ناصري بـ”عمق ومتانة العلاقات التاريخية الجزائرية-المصرية, التي تعود جذورها إلى روابط حضارية وإنسانية راسخة, وتعززت خلال مرحلة الكفاح التحرري للشعب الجزائري”, مذكرا بأن مصر شكلت “قيادة وشعبا, سندا ثابتا وداعما للقضية الجزائرية, بما أسهم في تدويلها وترسيخها في الوجدان العربي والدولي”. وأكد في هذا السياق، بأن “هذا الرصيد النضالي المشترك أرسى دعائم علاقة أخوة صادقة, ما فتئت تتعزز مع تعاقب المراحل والظروف”. كما نوه بـ”الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية في المرحلة الراهنة, في ظل الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين والحرص المتبادل على الارتقاء بالتنسيق والتشاور في مختلف المجالات, بما يخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين ويعزز العمل العربي المشترك”. من جانبه, عبر السفير المصري عن “تقديره العميق لمستوى العلاقات الأخوية التي تجمع الجزائر ومصر”, مثمنا ما يطبعها من “تقارب في الرؤى وتنسيق متواصل في مختلف المجالات”. وأبرز التزام بلاده بـ”مواصلة العمل المشترك مع الجزائر من أجل تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى آفاق أرحب, بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في المحيطين العربي والإفريقي”. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي, أكد الطرفان “تقارب مواقف الجزائر ومصر إزاء القضايا ذات الأولوية, وتمسكهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة, ولاسيما احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية ودعم الحلول السلمية للنزاعات”. من جانب آخر, تطرق الجانبان إلى العلاقات البرلمانية بين البلدين, معتبرين إياها “رافدا أساسيا داعما للعلاقات الثنائية وفضاء واعدا لتبادل الخبرات وتعميق التعاون البرلماني, بما يسهم في ترسيخ التشاور المؤسساتي وتوحيد الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك”. وفي الختام, شدد الجانبان على أن “الجزائر ومصر, بوصفهما ركيزتين محوريتين للأمن والاستقرار في العالم العربي وشمال إفريقيا, تضطلعان بدور محوري ومسؤول في صون التوازن الإقليمي وتعزيز مسارات السلم والتشاور والعمل المشترك من أجل ترقية الاستقرار والتنمية, في انسجام تام مع مكانتهما الإقليمية وثقلهما السياسي والتاريخي”.
خديجة. ب











