قالت، سعاد البراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الصراع اليوم في العالم هو بين مشروعين، واحد يريد تكريس واقع الهيمنة والردع العسكري واحتكار القرار الدولي، ومشروع آخر ما زالت فيه الشعوب تناضل من أجل العدالة والديمقراطية والمساواة بين الأمم وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأضافت البراهمة في ندوة نظمتها الجمعية عبد تقنية الفيديو حول “أزمة النظام الدولي: تحديات الشرعية الأممية وحقوق الشعوب”، أنه يجب الاصطفاف وراء المشروع الأخير، من خلال تقوية التنسيق بين المنظمات الحقوقية وطنيا، وأيضا على المستوى الإقليمي والدولي. وأكدت أن المغرب معني بشكل كبير بما يجري في العالم، لذلك يتعين دعم كل المبادرات التي تسعى إلى مساءلة مجرمي الحرب، وجرائم الإبادة أمام المحاكم الجنائية الدولية، وتقوية الجبهة الداخلية من أجل مناهضة التطبيع. واعتبرت البراهمة، أن التطبيع لا يهم فقط السياسة الخارجية بل يؤثر على المجال الحقوقي داخليا، ومن أحد مظاهره التضييق على الحريات، وظهر عبر مقاربات قمعية عنيفة والاعتقالات في صفوف المدونين والنشطاء والصحفيين، والاعتقال من أجل الاحتجاج والتنظيم. ودعت إلى الوحدة ما بين الفاعلين الحقوقيين والسياسيين والنقابيين وتكوين جبهات من أجل مواجهة الردة الحقوقية، مؤكدة أن التضامن مع فلسطين هو في العمق دفاع عن حقوق الإنسان. وسجلت أن الحق في التنظيم والرأي من الحقوق الأساسية، وحينما ندافع عنها فإننا نرافع أيضا عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وأكدت البراهمة، أننا نعيش تغولا كبيرا في المغرب، وخير دليل على ذلك هو الأحكام القاسية التي صدرت في حق شباب جيل زيد والتي وصلت في بعض الحالات إلى 15 سنة من السجن النافذ.
صوريا. خ