أصبح التجول عبر القوارب البحرية أمرا معتادا عبر كامل الشواطئ الجزائرية، حيث يعد من أبرز مظاهر الترفيه والاستجمام الصيفي التي تلقى رواجا واسعا في أوساط المصطافين، بل وأصبحت مظهرا من مظاهر الاصطياف ونشاط صيفي مربح يعود بالدخل “الأكيد” على أصحاب القوارب من جهة، وبالمتعة على المصطافين من جهة أخرى.
تطور التجول عبر القوارب البحرية بشكل ملحوظ وواسع، بفعل الإقبال الواسع للمصطافين من مختلف الفئات والأعمار على النزهات البحرية.
متعة للمصطاف ومصدر دخل لصاحب القارب

بعد بداية محتشمة للتجول عبر القوارب البحرية، فرض هذا النشاط نفسه وتطور، وهو ما أكده “رضا” و”محمد” وهما شابان يملكان قاربا بحريا مهيأ للجولات البحرية، وهما يمارسان هدا النشاط على مستوى شاطئ سركوف، فقالا: “لقد فرض هذا النشاط وجوده كمظهر جديد من مظاهر الاستجمام البحري ليس فقط في سركوف بل في أغلب الشواطئ”.
ويرى “رضا” بأن “الشباب كما العائلات التي تكون بمعية أطفالها لا يترددون في امتطاء قوارب بسيطة وأحيانا قديمة لاكتشاف البحر وأمواجه المنعشة والاستمتاع بسحر مواقع شاطئية تريح النفوس”.
انشغال إضافي لأعوان حراسة الشواطئ
لا تتوقف حركية الذهاب والإياب لقوارب النزهات البحرية سواء بالشواطئ الغربية أو الشرقية وحتى الوسطى للبلد، ولا يهدأ الطلب عليها مما يشكل انشغالا إضافيا لأعوان حراسة الشواطئ والحماية المدنية الساهرين على سلامة وأمن المصطافين بالشواطئ.
فإذا كانت المتعة أكيدة بالنسبة للمتنقلين على طول الساحل عبر القوارب، كما قال “وليد” وهو أحد أعوان الأمن، فإن اليقظة والحيطة ضروريتان لضمان سلامة المصطافين.
وأضاف بأن كثيرا من القوارب المستعملة لنقل المصطافين والتجوال عبر الشواطئ لا توفر للمتجولين شروط الأمن والسلامة في حال وقوع حوادث، مستشهدا في هذا الصدد بغياب صدريات السباحة بأغلب الزوارق، إضافة إلى جهل غالبية مستعملي الزوارق لشروط السلامة بعرض البحر، وهو الأمر الذي يمثل بالنسبة لحراس الشواطئ انشغالا إضافيا لا يتوقف كلما انطلق قارب حتى يعود بكامل تعداده كما أشار إليه ذات الحارس.
وبدوره أضاف صديقه “سليم” بأن “تزايد إقبال المصطافين على التجوال البحري عبر القوارب جعل أصحاب هذا النشاط يسعون وراء الربح السريع، متناسين بذلك قواعد السلامة بعرض البحر وشروط الأمن المرتبطة بعدد ركاب القارب”.
جمعيات تسعى إلى ترقية النشاط وتنظيمه عبر مختلف الشواطئ
وأمام تنامي هذا النشاط الصيفي أضحى جليا بأنه من الضروري تنظيم هذا النشاط وإخضاعه لشروط الأمن لحفظ سلامة المصطافين، كما أشار إليه شباب مهتمون بترقية النشاطات السياحية، ويرتقب في هذا الإطار تنظيم جولات بحرية استكشافية مجانية لفائدة المصطافين.
من جهة أخرى، يفسر أصحاب قوارب النزهة فوضى ممارسة هذا النشاط بعدم توفر مرافئ مهيأة لرسو قوارب الاستجمام عبر عدة شواطئ، وفي انتظار تهيئة مرافئ خاصة بقوارب النزهة تظل النزهات البحرية عبر القوارب فرصة للتمتع بمناظر ساحرة واستكشاف مواقع بحرية بأسعار تتراوح بين 500 و700 دج للمتجول الواحد عبر قارب تقليدي يتسع لأكثر من 10 أشخاص وبأكثر من 1000 دينار للمتجول الواحد على متن زورق مطاطي سريع يتنقل عبر العديد من الشواطئ ويقل هو الآخر حوالي 10 أشخاص تتاح للمصطافين الانعزال في أحضان مواقع طبيعية بحرية ساحرة يزخر بها الساحل الجزائري الكبير.
ل. ب









