-
جاهزية ميدانية تحبط الإرهاب وتفكك شبكاته
-
ضربات متتالية للجريمة المنظمة ومسارات التهريب
-
انتشار محكم يعزّز السيطرة ويؤمّن الحدود
تعكس الحصيلة العملياتية المسجلة خلال سنة 2025 مستوى عاليا من الجهد الميداني الذي بذله الجيش الوطني الشعبي في سبيل حماية أمن البلاد ووحدتها واستقرارها، حيث أظهرت النتائج المحققة درجة متقدمة من الجاهزية والاحتراف في مواجهة التهديدات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها.
وقد جاءت هذه الحصيلة ثمرة مقاربة أمنية شاملة اعتمدتها القيادة العليا، ونجحت في ترجمتها إلى أرقام وإنجازات ميدانية تؤكد استمرارية اليقظة وتعزيز السيطرة عبر كامل التراب الوطني.
تشير المعطيات المسجلة خلال سنة 2025 إلى استمرار اعتماد وحدات ومفارز الجيش الوطني الشعبي على مقاربة استباقية في مواجهة الإرهاب، تقوم على اليقظة الدائمة والعمل الميداني المنظم، بما مكّن من إحباط محاولات متكررة لاستهداف أمن البلاد واستقرارها. وقد سمحت هذه الجهود بتوجيه ضربات مركزة للجماعات الإرهابية، مستهدفة عناصرها وبُناها الداعمة في مختلف مناطق النشاط. وفي هذا الإطار، أسفرت العمليات المنفذة عبر عدة جهات من التراب الوطني عن تحييد 67 إرهابيا وتوقيف 369 عنصر دعم، وهو ما يعكس فعالية التنسيق بين الوحدات الميدانية وقدرتها على اختراق الشبكات اللوجستية التي تعتمد عليها التنظيمات الإرهابية في التحرك والتموين. كما تم كشف وتدمير 12 مخبأ كانت تُستعمل للتخزين والتخفي، الأمر الذي قلّص من هامش المناورة لدى هذه الجماعات وأضعف قدراتها العملياتية. ولم تقتصر هذه العمليات على تفكيك العنصر البشري فحسب، بل شملت أيضا تجفيف منابع التسليح، حيث جرى استرجاع 104 قطع سلاح ناري و13 لغما تقليدي الصنع، إضافة إلى كميات معتبرة من الذخيرة بمختلف العيارات. وتعكس هذه النتائج حجم الضغط الميداني المتواصل الذي تمارسه قوات الجيش الوطني الشعبي، وترسيخ مقاربة أمنية تجعل من القضاء على بقايا الإرهاب هدفا ثابتا ضمن استراتيجية شاملة لحماية الوطن وتعزيز استقراره.
حرب على شبكات المخدرات والتهريب
وشكّلت مكافحة الاتجار بالمخدرات، أحد أبرز محاور العمل العملياتي للجيش الوطني الشعبي خلال سنة 2025، بالنظر إلى ما تمثله هذه الظاهرة من تهديد مباشر لأمن المجتمع وتماسكه، خاصة في أوساط فئة الشباب. وفي هذا الإطار، كثّفت الوحدات المنتشرة عبر مختلف النواحي العسكرية عملياتها الاستباقية، سواء على الشريط الحدودي أو في العمق، مستهدفة شبكات منظمة عابرة للحدود تعتمد أساليب متطورة في التهريب والترويج. وقد مكّنت هذه الجهود الميدانية من توقيف 2354 شخصا ينشطون في الاتجار بالمخدرات، وإفشال محاولات إدخال كميات معتبرة من السموم إلى التراب الوطني، من بينها 35 طنا من الكيف المعالج عبر الحدود الغربية مع المغرب، إضافة إلى حجز 934 كيلوغراما من مادة الكوكايين ونحو 40 مليون قرص مهلوس. وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي المطروح، كما تُبرز في الوقت ذاته فعالية التدخلات الميدانية وقدرتها على تعطيل سلاسل التهريب قبل وصولها إلى الأسواق الداخلية. وتؤكد هذه النتائج أن المقاربة المعتمدة لم تقتصر على التعامل مع الظاهرة في مراحلها النهائية، بل قامت على الاستباق والتضييق المتواصل على شبكات التهريب، من خلال استهداف نقاط العبور ومسالك التموين. وهو ما ساهم في الحد من تدفق المخدرات وحماية المجتمع من انعكاساتها الصحية والاجتماعية الخطيرة، ضمن رؤية أمنية شاملة تجعل من محاربة هذه الآفة أولوية وطنية مستمرة.
حماية الاقتصاد الوطني
ولم تقتصر الجهود العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال سنة 2025 على محاربة الإرهاب والاتجار بالمخدرات فحسب، بل امتدت لتشمل التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة التي تمسّ مباشرة بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وفي هذا السياق، كثّفت الوحدات المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن عمليات الرصد والتدخل، مستهدفة شبكات التهريب والمضاربة والأنشطة غير المشروعة التي تُغذي الاقتصاد الموازي وتستنزف الموارد الوطنية. وقد أسفرت هذه العمليات المنسقة عن توقيف 18.744 شخصا متورطا في أنشطة إجرامية متعددة، إلى جانب حجز 498 سلاحا ناريا و1747 مركبة كانت تُستعمل في عمليات التهريب والتنقل غير القانوني. كما تم ضبط كميات معتبرة من الوسائل والمعدات اللوجستية، من بينها 7633 مطرقة ضغط و12.574 مولد كهربائي و280 جهاز كشف عن المعادن، ما يبرز الطابع المنظم والمتشعب لهذه الشبكات الإجرامية وأساليب عملها. وفي امتداد لهذه الجهود، تمكنت مفارز الجيش الوطني الشعبي من حجز أكثر من مليونين و638 ألف لتر من الوقود و1850 قنطارا من مادة التبغ، إضافة إلى 1298 طنا من المواد الغذائية الموجهة للتهريب والمضاربة. وتبرز هذه الحصيلة الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في حماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار السوق، من خلال تجفيف منابع الأنشطة غير القانونية التي تمسّ بالقدرة الشرائية وتفاقم الاختلالات الاقتصادية.
إفشال مسالك التهريب
شكّل تأمين الحدود الوطنية أحد المحاور المركزية في العمل العملياتي للجيش الوطني الشعبي خلال سنة 2025، بالنظر إلى ما تمثله المناطق الحدودية من خط تماس أول في مواجهة مختلف التهديدات العابرة، سواء تعلق الأمر بالإرهاب أو الجريمة المنظمة أو أنشطة التهريب. وفي هذا الإطار، عززت الوحدات المنتشرة على طول الشريط الحدودي حضورها الميداني، معتمدة على المراقبة الدائمة والتدخل السريع لإحباط أي محاولات اختراق محتملة. وقد مكّنت هذه الجهود من تفكيك مسالك تهريب معقدة كانت تُستعمل لتمرير الأسلحة والمخدرات والمواد المدعمة، حيث أسفرت العمليات المنفذة عن حجز وسائل نقل وتجهيزات متطورة تُستخدم في العبور غير المشروع، إلى جانب كميات معتبرة من الوقود والمواد الغذائية الموجهة للتهريب. ويعكس هذا النجاح قدرة القوات على التحكم في المجال الحدودي وقطع الطريق أمام الشبكات الإجرامية قبل وصول نشاطها إلى العمق الوطني. وتؤكد هذه النتائج، أن المقاربة المعتمدة في تأمين الحدود لا تقوم على إجراءات ظرفية أو حلول مؤقتة، بل ترتكز على رؤية دائمة قوامها الانتشار الذكي والتنسيق المحكم بين مختلف الوحدات. وقد ساهم ذلك في تقليص الضغط على المناطق الداخلية وتعزيز الاستقرارين الأمني والاقتصادي، ضمن مسعى متواصل لحماية السيادة الوطنية وصون مقدرات البلاد.
التصدي للهجرة غير الشرعية وتعزيز التحكم الميداني
برز ملف الهجرة غير الشرعية كأحد التحديات الأمنية المطروحة بقوة خلال سنة 2025، بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بشبكات تهريب البشر والجريمة العابرة للحدود، وما يرافقه من مخاطر أمنية وإنسانية معقّدة. وفي هذا الإطار، كثّفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي عملياتها الميدانية عبر مختلف الجهات، معتمدة على الرصد المتواصل والتدخل المنسق للحد من هذه الظاهرة. وقد أسفرت هذه الجهود عن توقيف 24.071 مهاجرا غير شرعي من جنسيات متعددة عبر التراب الوطني، في عمليات متفرقة عكست اتساع نطاق التحركات غير القانونية ومحاولات استغلال المسالك الصحراوية والحدودية. وتبرز هذه المعطيات حجم الضغط الذي تفرضه الظاهرة على المنظومة الأمنية، مقابل جاهزية ميدانية سمحت باحتوائها والحد من تداعياتها. وتؤكد هذه الحصيلة، أن التعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية يتم ضمن مقاربة شاملة تراعي البعدين الأمني والإنساني في آن واحد، من خلال تفكيك شبكات التهريب وحماية الأرواح، مع تعزيز السيطرة على المجال الترابي الوطني. وهو ما يكرّس دور الجيش الوطني الشعبي كفاعل أساسي في حفظ الاستقرار والتعامل مع التحديات المستجدة التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية.
جاهزية شاملة ومعادلة أمن مستدام
تعكس الحصيلة العملياتية لسنة 2025 صورة متكاملة لعمل ميداني منظم ومتدرج، قوامه الجاهزية الدائمة والانتشار المحكم عبر كامل التراب الوطني، وهو ما مكّن الجيش الوطني الشعبي من التعامل بفعالية مع مختلف التهديدات الأمنية، مهما تعددت أشكالها وتشعبت مصادرها. فقد أبرزت النتائج أن المقاربة المعتمدة لم تكن ظرفية أو ردّ فعل آني، بل جاءت ضمن رؤية استراتيجية واضحة تستند إلى الاستباق، والتنسيق، والقدرة على التكيّف مع طبيعة المخاطر المتغيرة. وفي هذا السياق، تؤكد الأرقام المحققة أن النجاحات المسجلة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير الشرعية، لم تكن معزولة عن بعضها، بل جاءت نتيجة تكامل محكم بين العمل الاستخباراتي والتدخل الميداني، وبين التخطيط المركزي والتنفيذ المحلي. كما تعكس هذه النتائج مستوى الاحترافية العالية للأفراد والوحدات، وقدرتهم على إدارة عمليات معقدة في بيئات جغرافية وأمنية مختلفة. وتبرز هذه الحصيلة في مجملها الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في حماية الأمن القومي بمفهومه الشامل، الذي لا يقتصر على البعد الأمني الصرف، بل يمتد ليشمل حماية الاقتصاد الوطني، وضمان الاستقرار الاجتماعي، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بمقدرات البلاد أو تهديد السلم العام. وتؤكد الحصيلة العملياتية لسنة 2025 أن الجيش الوطني الشعبي يواصل أداء مهامه الدستورية بثبات ويقظة، في سياق أمني معقد يتسم بتعدد التحديات وتسارع التحولات الإقليمية والدولية. وقد أظهرت النتائج المحققة أن العمل الميداني القائم على الاستباق والجاهزية العالية بات يشكل ركيزة أساسية في معادلة الأمن الوطني. وفي ضوء هذه المعطيات، تعكس الأرقام المسجلة حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية، ودورها المتنامي في تحصين البلاد من التهديدات المركبة، سواء تعلق الأمر بالإرهاب أو الجريمة المنظمة أو التهريب أو الهجرة غير الشرعية. كما تبرز هذه الحصيلة قدرة الجيش الوطني الشعبي على التكيف مع طبيعة المخاطر الجديدة، وإدارة المعركة الأمنية بأدوات متعددة وبنفس طويل. ومع اختتام سنة 2025، تشكّل هذه النتائج رسالة طمأنة واضحة للرأي العام، مفادها أن أمن الجزائر يظل أولوية ثابتة لا تقبل التهاون، وأن الجاهزية الميدانية ستبقى عنوان المرحلة المقبلة. وهي حصيلة تضع أسسًا صلبة لمواجهة تحديات المستقبل، وتؤكد أن حماية السيادة الوطنية واستقرار البلاد خيار استراتيجي مستدام.