اعتبره معايشة وجدانية تستقيم فيها الأقوال والأفعال

القاسمي: للحج بُعد روحي كبير ويحقق التربية الروحية والعبودية لله

القاسمي: للحج بُعد روحي كبير ويحقق التربية الروحية والعبودية لله

أكد وزير الدولة عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي، خلال الندوة التي أقيمت بجامع الجزائر، بعنوان “الحج أسرار ومقاصد”، أن للحج بُعد روحي ويحقق التربية الروحية والعبودية لله وحده لا شريك له، ويزكي النفس، وبالتالي فهو  ليس مجرد رحلة سياحية وترفيهية، بل نجد فيه دروسا وعبر، معتبرا إياه تربية إيمانية كاملة وخالصة لله، يحرص المسلم للفوز برضوان الله، والتزام القيم والموازين فيه.

وأوضح محمد المأمون القاسمي، في كلمته الافتتاحية، إلى أن اختيارنا لهذا الموضوع، من خلال البُعد الروحي في رحلة الحج، يأتي لأسباب منها، أغلب الذين يتحدثون عن فريضة الحج، يعالجون الموضوع من الجانب الفقهي، الذي يرتكز على  أركان وسنن، التي فصل فيها الفقهاء، ونشرت فيها بحوث ودراسات، واليوم قصدنا من رحلة الحج، بمعانيها الإيمانية، التي جاء بفضلها ورد كثير من الأحاديث، فالحج يحقق التربية الروحية والعبودية لله وحده لا شريك له، ويزكي أيضا النفس. وأضاف وزير الدولة عميد جامع الجامع، أن الحج يكون مبرور  باجتماع أمور عدة أبرزها، إخلاص التوجه إلى الله، الاتيان في رحلة الحج بالبر والإحسان، الذي يعد حسن الخلق، والمطلوب من الحاج في هذه الرحلة معاملة  ضيوف الرحمن بالإحسان والبر، بالفعل والقول، فحسن الخلق يحسن الإنسان صحبة الناس، ومن أنواع البر ذكر الله تعالى بالقول “لبيك اللهم لبيك ” هكذا ترفع الأصوات بعد الإحرام، بإعلان انفراد الله بالنعم، كلمات التلبية يرددها الحجاج، فهو بالتالي دروس وعبر، وتربية إيمانية كاملة، يحرص المسلم للفوز برضوان الله، والتزام القيم والموازين، من صفاء وعدل وإحسان. وأشار وزير الدولة، حين يردد الحاج كلمات الحمد، فيقر الحمد لله فقط ولا شريك له، ويتذكر في رحلته الملايين التي تهفو لزيارة بيت الله، ولا يجدون سبيلا، وإنها معايشة وجدانية تستقيم بها الأقوال والأفعال، فالتقوى تجمع خصال الخير كلها، بإخلاص النية لله، قال تعال “وأتموا الحج والعمرة لله”، وفي هذا وهو السياق الذي تستوقفنا ركعتا الطواف، بقرأة سورة الكافرون والإخلاص، ومن أنواع البر كثرت ذكر الله في عرفات، وأعظم الذكر الذي يقال يوم عرفة “لا إله إلا  الله له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”، يدعون ربا واحدا يتذكرون يوم المحشر، ومن علامات قبول الطاعة استقامتها.

 

الدكتورة عقيلة حسين: الحج جهاد من غير قتال ورحلة لترك الدنيا

وأشارت الدكتورة عقيلة حسين، رئيسة قسم النشاط النسوي بجامع الجزائر، في مداخلة حول “الحج قصد ومقاصد”، أن الحج حدث عالمي ووطني، تسخر جميع الوسائل لإنجاحه، ما جعلنا نقف عند هذه الشعيرة، فله مجموعة من الواجبات والمكروهات، وما من مسلم إلا وتمنى أن يؤدي  هذه الشعيرة العظيمة. وأضافت رئيسة قسم النشاط النسوي بجامع الجزائر، أن الحج رحلة روحية، وحينما نستشعر هذه الصلة فهي رحلة قلبية يسبق فيها القصد المقصد، فهو جهاد من غير قتال، ورحلة لترك الدنيا مقابل مجموعة من الأفعال، فيعد أشمل العبادات، وعندما يتعرض الحج للابتلاء، يصبح مفصل إنساني لعدم الوقوع في الخطأ.

 

الدكتور الطاهر برايك: البُعد الحقيقي للحج في جوهره وتعظيم لحرمات المسلمين

كما اعتبر الدكتور الطاهر برايك، مكلف بالدراسات والتلخيص، في مداخلة حول “أخلاق الناسك”، أن الحج يعد سباقا لفضل الله لنيل ثوابه، ليبقى الحج مع الله طيلة مكوثه ببيت الله الحرام، ليستشعر الإنسان أنه بمعية الله، إلى سلوك مستقيم لوجه الله، صلته الوثيقة بالأخلاق، يجعله مطمئنا لأنه في كنف الله، وبالتالي البعد الحقيقي للحج في جوهره وفي حسن خلق الإنسان، وتعظيم لحرمات المسلمين، ويستشعر خلالها بالبركات في لمس الحجر الأسود، والصبر على مشقته، ويظهر بذلك  تميزا في ضياقة الله. وبدورها، ذكرت الدكتورة رشا روانج، أستاذة بكلية العلوم الإسلامية جامعة الجزائر، في كلمتها أن المعاني الروحية لمناسك الحج، تكون بترك كل شيء من أجل الحج، ويخرج من الدنيا إراديا، فيجرد من كل شيء، فهو بمثابة الميت بقطعه كل علاقاته مع الدنيا والناس.

نادية حدار

Peut être une image de 3 personnes et estradePeut être une image de 2 personnes et foulePeut être une image de 5 personnes, estrade et textePeut être une image de 1 personne, estrade et texte