عرفت سنة 2025 تنظيم أشغال الجلسات الوطنية للسينما، بحضور رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، نخبة كبيرة من الفاعلين في مجال السينما، حيث خصصت هذه الأخيرة لتشخيص واقع القطاع السينمائي ومناقشة آفاق بعث صناعة سينمائية حقيقية وبرؤية جديدة له.
وقد حضرها أيضا فاعلون ومختصون من قطاع السينما الذين أبرزوا أهمية هذه اللقاءات التي تطور السينما وتمكنها من تحقيق خطوات إيجابية في المستقبل.
مهرجانات وتظاهرات أعطت نفسا جديدا لميدان السينما

تمّ برمجة خلال سنة 2025 عدة مهرجانات سينمائية وأبرزها المهرجان الوطني لسينما وأدب المرأة في دورته الثامنة تحت شعار “أدب وسينما المرأة… نتقدم معا”، حيث توج فيلم “أرض الانتقام” للمخرج أنيس جعاد بجائزة “الخلخال الذهبي” لأحسن فيلم روائي طويل.
وقد كانت هذه الفعالية السينمائية مميزة من حيث التنظيم والبرنامج المسطر، وقد تميز أيضا هذا المهرجان بحضور الكاتب ياسمينة خضرة، وأيضا مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في طبعته الخامسة. وقد شهدت هذه الطبعة تتويج باقة من الأعمال السينمائية التي كانت في المنافسة منها تتويج الفيلم الجزائري “من دونك” للمخرج نجيب أولبصير بجائزة الغزالة الذهبية، وعادت جائزة الغزالة الفضية لفيلم “قضية شرف” لأسامة قبي، إلى جانب عدة جوائز أخرى في أصناف أفلام مختلفة منها الأفلام الروائية القصيرة والأفلام الوثائقية……
كما عرفت الطبعة 13 من مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي حضورا لافتا للأسماء العربية والجزائرية في مجال السينما، وتم تتويج أفضل الأعمال السنيمائية، وقد أعيدت لهذا المهرجان مكانته باعتباره فضاء للتلاقي وتلاقح الرؤى والتجارب. كما تميزت هذه الطبعة من ذات المهرجان أيضا بجودة نوعية الأفلام السينمائية التي عرضت على الجمهور.
الصالون الدولي للكتاب… البحث عن سبل إعادة المكانة للمقروئية

عرفت الطبعة الـ 28 من الصالون الدولي للكتاب لعام 2025 مشاركة كبيرة لدور النشر من الجزائر ودول أجنبية وعربية، كما عرفت التظاهرة حضور أبرز الأسماء الأدبية من مختلف مجالات الأدب والكتابة الإبداعية.
كما عملت التظاهرة على تقريب الكتاب من القارئ والسعي إلى ترقية المقروئية .
كما عرفت التظاهرة توزيع جائزة “كتابي الأول” الخاصة بالشباب والتي شارك فيها 75 عملا أدبيا، منها 55 بالعربية، 10 بالفرنسية و8 بالإنجليزية و2 بالأمازيغية، حيث تحصل الكاتب أمير صايري على جائزة أحسن رواية بالعربية عن روايته المعنونة بـ “أجنحة التمرد” وخديجة بن كرو على جائزة أحسن رواية بالأمازيغية عن روايتها المعنونة بـ “ياف ويذم اتللي”، وعادت جائزة أحسن رواية بالفرنسية لعبد الكريم الزواوي … وعادت جائزة أفضل جناح للمكتبة الوطنية الجزائرية… كما شهدت الساحة الأدبية خلال عام 2025 برمجة عدة تظاهرات أدبية خاصة بالكتاب، حيث يحاول منظموها في كل مرة تقريب الكتاب من القارئ.
التظاهرات والمهرجانات المسرحية… والقفزة النوعية

عرفت الطبعة 15 من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الفكاهي بالمدية، والتي حملت اسم الكاتب الأكاديمي عمار يزلي تكريما لمسيرته الإبداعية.
وتوجت خلال هذه التظاهرة المسرحية عدة مسرحيات من مختلف جهات الوطن منها مسرحية “النصف الآخر” من انتاج الجمعية الثقافية “المثلث الواقي” لمسرح قالمة بالعنقود الذهبي كأحسن عرض متكامل، إلى جانب عدة جوائز تحصلت عليها عدة مسرحيات كجائزة أحسن إخراج وجائزة أحسن نص مسرحي.
واحتضنت أيضا ولاية سطيف خلال عام 2025، فعاليات الطبعة الثالثة من الأيام المسرحية العربية، والتي شهدت إقبالا ملفتا للانتباه من طرف الفاعلين في مجال المسرح ورواده.
وقد توجت المسرحية الجزائرية “كرنفال روماني” بالجائزة الكبرى، كما عادت جائزة أحسن دور نسائي لرجاء هواري وجائزة أحسن إخراج لموني بوعلام… كما شهد المسرح الوطني الجزائري محيي الدين بشطارزي فعاليات الطبعة 18 من المهرجان الوطني للمسرح المحترف، والتي أهديت للفنان عبد الله حملاوي.
كما شهدت هذه الطبعة من ذات المهرجان مشاركة قياسية لأحدث المسرحيات.
مهرجانات غنائية تعكس روح الأصالة والحفاظ على التراث الجزائري العريق

وفي مجال الغناء أيضا، شهدت الساحة الفنية خلال عام 2025 تنظيم عدة مهرجانات وتظاهرات غنائية، أبرزها المهرجان الوطني لموسيقى الحوزي في طبعته 14 والذي حمل شعار “الحوزي تراث وأمجاد وصنعة الأجداد”.
وعرفت هذه الطبعة من ذات المهرجان مشاركة أكثر من 200 فنان يمثلون مختلف المدارس الموسيقية في النوع الحوزي، إضافة إلى إقامة معرضين فنيين هما معرض “النوبة الأندلسية” ومعرض تاريخ “الأغنية الأندلسية”.
كما احتضنت مدينة البليدة أيضا مهرجان الأغنية والموسيقى العروبي في طبعته الـ 8 وتخليدا لروح فنان العروبي طوبال. وقد حضر فعاليات هذا المهرجان نخبة كبيرة من الفنانين البارزين في هذا النوع من الغناء. كما شهدت ولاية وهران خلال عام 2025 تنظيم محكم لفعاليات المهرجان المحلي للموسيقى والأغنية الوهرانية في طبعته الـ 16، حيث شارك فيه 18 فنانا وتسابق 8 متنافسين على نيل لقب هذه الطبعة. كما تميزت هذه الطبعة من ذات المهرجان بالمزج بين الموسيقى من الجيل الذهبي والجيل الجديد من الشباب خريجي المعاهد الموسيقية المختلفة.
عودة الدكتورة مليكة بن دودة على رأس وزارة الثقافة والفنون

عرفت سنة 2025 أيضا عودة الدكتورة مليكة بن دودة على رأس وزارة الثقافة والفنون خلفا للوزير السابق زهير بللو حاملة معها أفكارا جديدة تسعى للعمل بها لإعطاء نفس جديد للقطاع في مختلف مجالات الثقافة والفن.
2025… عام رحيل عمالقة الفن والسينما

عرفت سنة 2025 رحيل أسماء فنية بارزة من مختلف مجالات الفن، حيث رحل عملاق السينما الجزائرية المخرج الكبير محمد لخضر حامينا بعد مسيرة مشرفة في مجال الإخراج السينمائي.
كما غيب الموت أيضا الفنان حمزة فغولي المشهور فنيا باسم “ماما مسعودة” بعد معاناة طويلة مع المرض الخبيث. كما رحل الفنان مدني نعمون بعد رحلة فنية مليئة بالأعمال الفنية الذي ترك بصمته بفضلها على الساحة الفنية أشهرها “عاشور العاشر” في مختلف أجزائه. الفنان فوزي صايشي المعروف فنيا باسم “رميمز” هو الآخر رحل خلال عام 2025. كما غيّب الموت أيضا الفنانة بيونة بعد معاناة طويلة مع سرطان الرئة ومكوثها بالمستشفى في آخر أيامها إلى حين وفاتها، وأيضا الموسيقار نوبلي فاضل غيبه الموت خلال هذا العام.
فنانون يواصلون رحلة العلاج

كما لازال العديد من الفنانين الذين يمرون بظروف صحية صعبة يواصلون رحلة العلاج منهم الفنان صالح أوقروت الذي لازال يتابع رحلة علاجه من ثلاثة أورام سرطانية، وأيضا الفنانة بهية راشدي لازالت تعالج من إصابتها بسرطان الثدي، وأيضا الفنان محمد علاوة الذي أجرى خلال عام 2025 عملية جراحية بعد إصابته بالقصور الكلوي .
إلى جانب العديد من الفنانين من مختلف مجالات الفن يواصلون رحلة العلاج منهم محمد عجايمي، عبد النور شلوش…
من جهتها، وزارة الثقافة والفنون ومختلف مؤسساتها لم تتأخر في مد يد المساعدة للفنانين عند مرورهم بظروف صحية صعبة.
حاء\ع