أوضح الخبير الاقتصادي الدكتورمحمد حشماوي، بخصوص قدرة الرئيس تبون على أن يفي بالتزاماته التنموية والاجتماعية دون الإخلال بالتوازنات المالية للبلاد في ظل المعطيات الراهنة، قائلا “هناك التزامات للرئيس وصعوبات مالية وبالتالي الكل ينتظر ما هي مصادر تمويلها، خاصة وأنها في جميع الميادين وعلى جميع المستويات”، وتابع “إذا وضعنا استراتيجية فلابد أن تكون هناك وسائل لتحقيقها من بينها التمويل”.
وأشار إلى أن الجزائر الآن تملك احتياطات من العملة الأجنبية مقدرة بحوالي 60 مليار دولار ولها من الناتج الداخلي الخام الذي يعادل 200 مليار دولار سنويا، ويسجل الخبير وجود مصادر تمويل واضحة وأخرى لم توضحها السلطات حاليا، في وقت تقول أنه توجد مصادر أخرى تلجأ إليها من بينها ربما عن طريق الاستدانة الخارجية وربما ستتوجه إلى بعض الصناديق الإفريقية والعربية والإسلامية، التي لا تفرض شروط قاسية على الديون، إضافة إلى استرجاع مجموعة من الأموال التي نهبت من الخزينة العمومية، بالإضافة إلى محاربة المبالغة في الفواتير خاصة في الاستيراد، كما لا ننسى الجباية، رغم انخفاض الجباية البترولية لكن لابد من البحث عن رسوم أخرى وضرائب لا تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن وهي كثيرة حسبه وكل هذه تساعد السلطات في تنفيذ خطة العمل هذه التي قال أنها “تبدو طموحة جدا” ولكن لابد من توفير التمويل الضروري لها”.
وحول توقعاته لوضعية الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط وفق المؤشرات الحالية، خاصة الوضعية المالية، قال أن المؤشرات الحالية تفيد بوجود صعوبات اقتصادية، حيث نسجل وجود عجز في الميزان التجاري يقارب 6 ملايير دولار ومديونية داخلية كبيرة وتراجع احتياطات الصرف بالعملة الصعبة وانخفاض في أسعار المحروقات التي تعتمد عليها الجزائر، وكل هذه المؤشرات سلبية لكن -حسبه- لا زلنا لم نصل إلى الخطوط الحمراء.
ويرى ضيف “الموعد اليومي” أنه يمكن لهذه المؤشرات -التي قال أن الكل يعلم بها- أن تتغير بتغير السياسة الاقتصادية، خاصة بترشيد النفقات العامة، وتحديد الاستهلاك (لاسيما الاستهلاك العمومي) والاستيراد التي بلغت 45 مليار دولار سنويا في وقت نحصل 38 مليار دولار من المحروقات، وتوجيه النفقات إلى الوجهة الصحيحة وخلق اقتصاد منتج للخروج من اقتصاد الريع الحالي.
“يجب خلق سوق شفاف للعقار”
وفي جانب آخر، اعترف الخبير الاقتصادي، محمد حشماوي، أن العقار مشكل كبير في الجزائر، لكنه قابل للحل بالنظر إلى النوايا المعلن عنها لدى السلطات العمومية خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية بالولاة، ويرى حشماوي هذا الاتجاه انطلاقا من التشخيص الذي قدمه الولاة في اجتماع الرئيس تبون بهم.
وقال الخبير الاقتصادي أن العقار موجود سواء غير مهيأ أو في المناطق الصناعية وهذه العقارات الكثير منها تم تهيئتها من قبل الدولة ومنحت للمستثمرين غير أنه في أحيان لم يكونوا مستثمرين حقيقيين، وبالتالي تم إهدار هذه العقارات، مضيفا أنه لحد الآن نجد أن بعض العقارات منحت لمستثمرين في التسعينيات ولكن لم تستغل ولم تسترجع لحد الآن.. مشيرا إلى التعليمة الرئاسية التي أمرت الولاة باسترجاعها.
ورافع ضيف “الموعد اليومي” لمجموعة من الشروط توجب تحقيقها بهذا الخصوص، متمثلة في خلق مناخ استثماري وتحديث الإدارة فضلا عن توجيه العقارات إلى مستثمرين حقيقيين وبشروط منها الاستغلال في آجال محددة، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص في تهيئة المناطق الصناعية لأنها تتطلب أموالا كبيرة وخلق سوق عقار شفاف.
م.ب
..مع حوار اقتصادي شامل بشروط ،حشماوي في منتدى “الموعد اليومي”:
التشاور مع أهل الاقتصاد فقط وليس مع الجميع

رافع الخبير الاقتصادي، محمد حشماوي، لحوار اقتصادي شامل يجمع جميع الخبراء والأساتذة في الميدان، إضافة إلى الهيئات المختصة في البلاد من أجل تقييم شامل للوضعية الاقتصادية في الجزائر وإيجاد مخارج لتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد منذ بداية سنة 2014.
وأوضح حشماوي، خلال نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، أن حوار اقتصادي شامل يعد جد هام في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد، غير أنه لا بد في البداية من تحديد نوعيته وطبيعته وطبيعة المشاركين فيه فضلا عن الأهداف المرجوة منه بغية الخروج برؤية واضحة لتجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية.
وشدد الخبير الاقتصادي أنه في حالة ما تم الاتفاق على الدعوة إلى حوار اقتصادي جامع فلا بد أن يشارك فيه أهل الاختصاص فقط من خبراء وأساتذة وهيئات اقتصادية قصد الخروج بتوصيات وكيفيات تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، وليس الحوار مع شخصيات لا تفقه في الاقتصاد شيئا.
وقال ضيف الموعد، في هذا الصدد “الحديث عن حوار اقتصادي شامل يقودنا إلى طرح سؤال مهم وهو مع من نتحاور؟”، وأضاف “يجب أن يكون الحوار مع أهل الاقتصاد من خبراء وأساتذة مختصين وهيئات اقتصادية بذاتها، أما استدعاء كل الفاعلين من جمعيات وأحزاب لا تفقه في الاقتصاد شيئا فمثل هكذا حوارات لا يعوّل عليها”.
وتابع المتحدث، يؤكد أنه “لا ينبغي تشويه الحوار أو القيام بالحوار من أجل الحوار”، وأشار إلى التجارب السابقة في هذا الموضوع والتي كان مآلها الفشل وهو ما جعل المواطن على الأساس لا يثق في مثل هذه الحوارات.
والحديث عن حوار اقتصادي -يضيف ضيف فوروم الموعد- “يعود بنا إلى الحديث عن ضرورة تحديد استراتيجية مستقبلية للجزائر يتم إعدادها من خلال تكوين هيئة مختصة مكونة من خبراء تعطي تصورا أو مشروع لها”.
وأشار حشماوي إلى أن هذه “الهيئة الاستشرافية” ينبغي أن تكون متصلة مباشرة بالحكومة وتعطى لها صلاحيات كاملة لتنفيذ القرارات التي تتخذها وليس مجرد هيئة استشارية فقط، وبالتالي توزيع اقتراحاتها على الفاعلين الاقتصاديين والخروج بتوافق اقتصادي بين الجميع.
وعن ما إذا كانت قرارات هذه الهيئة تشكل تصادم مع برنامج الرئيس الاقتصادي، استبعد محمد حشماوي هذا الأمر وقال “إذا كان برنامج الرئيس متكامل ويمكن من خلاله بناء استراتيجية وطنية فيمكن اتخاده كنقطة بداية والمضي فيه، أما إذا كان يحتوي على عناصر تستدعي المناقشة فلا بد من تمريره ليناقش من طرف خبراء الهيئة”.
مصطفى.ع
“حان الوقت لوضع استراتيجية لتطوير قطاع الصناعة”

أكد الخبير الاقتصادي، محمد حشماوي، أنه حان الوقت للتفكير في وضع استراتيجية صناعية قوية لبناء القطاع الذي يعاني من عدة مشاكل، بالتركيز على إعادة النظر في المنظومة القانونية الحالية، خاصة فيما يتعلق بقوانين الاستثمار والجباية، مشيرا أن إلحاق مؤسسة صناعة السيارات، بالصناعة العسكرية، كان الحل الوحيد أمام الحكومة لإنقاذها من الإفلاس.
وأوضح محمد حشماوي، الذي نزل ضيفا على منتدى”الموعد اليومي”، أمس، على ضرورة أن تعيد الحكومة النظر في المنظومة القانونية، التي تسودها شوائب، خاصة المتعلقة بالاستثمار والجباية وقوانين المالية المختلفة، إضافة قوانين إنشاء المؤسسات، مشيرا أن المنظومة القانونية الحالية أفرزت بيروقراطية وفساد كبيرين، ما يحتم إعادة النظر فيها بوضع قوانين، لدفع بعجلة الاستثمار في بلادنا، وتسمح للمستثمر بالعمل والمساهمة في عملية التنمية، بخلق بيئة اقتصادية ملائمة، كما هو موجود في الدول الأخرى.
ودعا ضيف المنتدى، الحكومة إلى التفكير في وضع استراتيجية صناعية قوية، لبناء القطاع على جميع المستويات، لتفادي إفلاس المؤسسات الوطنية وما ينجر عنه من تسريح للعمال وبطالة، ونفش الشيء تعانيه المؤسسات الأخرى ومنها “أونيام”، نظرا لفتح السوق واستيراد نفس المنتوج، وبالتالي على السلطات جعل المؤسسات قادرة على المنافسة، وذلك بتأهيلها باعتبار السوق الجزائري متفتح، لتجنب وقوع مؤسسات أخرى في أزمات مالية.
كما أضاف الخبير الاقتصادي، أن إلحاق مؤسسة صناعة السيارات بالمؤسسة العسكرية، جاء نتيجة معاناتها من عدة مشاكل، حيث لم تكن هناك إرادة سياسية لتطوير القطاع الصناعي بشكل عام، في الفترة السابقة، أضف إلى ذلك سوء التسيير الذي لم يكن في المستوى، ما أخلها في مديونية لمدة طويلة، وفتح السوق على الاستيراد، دون الاعتماد على معايير معينة أدى إلى صعوبات أكبر، وأصبحت بالتالي هذه المؤسسة عبئا على الدولة، بالمقابل المؤسسات الصناعية التابعة للجيش أعطت خلال الفترة الأخيرة نتائجا ايجابية، نظرا للتسيير الجيد بها باعتمادها على كفاءات، وبالتالي كان الحل الوحيد أمام الحكومة لإنقاذ مؤسسة صناعة السيارات، اتباعها للقطاع العسكري، رغم أنه كان بالإمكان وضع خطة أخرى لإنقاذها، ولكن الخوف من الفشل كما حدث في السابق، عجل إلحاقها بمؤسسة الصناعة العسكرية، الذي يعد الحل الوحيد لدى وزارة الصناعة لإنقاذها.
أما فيما يتعلق باستيراد السيارات، فشدد على ضرورة الاهتمام بالصناعة المحلية بإعطاء أهمية لقطاع الغيار وتطوير الهياكل التابعة له قبل التركيب، وليس بالاستيراد، الذي لن يقضي على المشكل، مشيرا أن ثمن السيارات لن ينخفض وسيبقى نفسه.
نادية حدار
إصلاح القطاعات الاستراتيجية الاقتصادية ضروري

أوضح المحلل الاقتصادي، الدكتور محمد حشماوي، عند نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، أن الصناعة مرت بعدة سياسات فمن الصناعات المصنعة في السبعينيات من القرن الماضي إلى المجمعات الصناعية العمومية حاليا.
ويعتقد المتحدث أن كل هذه السياسات لم تصل إلى النتائج المرجوة منها بل فشلت في بناء قاعدة صناعية قوية يعتمد عليها الاقتصاد الجزائري ويستطيع تطوير القطاعات الأخرى، كون أن كل القطاعات الأخرى، من بينها القطاع الفلاحي مبنية على القطاع الصناعي بصفته أهم قطاع محرك في تطوير الاقتصاد الوطني بشكل عام، وأرجع الفشل إلى غياب رؤية واضحة لبناء استراتيجية صناعية تعتمد أساسا على الامكانيات الوطنية من جهة والكفاءات من جهة أخرى. وأبرز المصدر أن القطاع الصناعي في الجزائر يواجه صعوبات كبيرة جدا في الظرف الحالي، كونه يساهم في الناتج الداخلي الخام بنسبة لا تتعدى الـ5 بالمائة سنويا، ولهذا يقول المحلل الاقتصادي يجب إعادة النظر في هذا القطاع وإعادة بناء نسيج صناعي جديد يرتكز أساسا على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعلى المؤسسات الناشئة لإعطاء دفع وديناميكية جديدة للقطاع الصناعي في الجزائر، ولتحقيق ذلك يؤكد المحلل الاقتصادي الدكتور محمد حشماوي، على ضرورة تغيير الإطار القانوني بشكل عام، الذي أصبح لا يلائم التطورات الحديثة والاقتصادية في الجزائر، معتقدا أن هذا ما تعمل عليه الحكومة الجزائرية الحالية، ضمن مخطط عملها الذي يهدف كذلك إلى تشجيع الاستثمار وبناء استراتيجية صناعية جديدة ومناخ استثماري ملائم لاستقطاب أكبر عدد من المستثمرين سواء محليين أم أجانب.
زهير.ح