يواجهون خيول بوركينافاسو مساء الأحد

“الخضر” في مباراة لا تقبل القسمة

“الخضر” في مباراة لا تقبل القسمة

بعد أول انتصار للمنتخب الوطني لكرة القدم أمام السودان بثلاثية نظيفة، ضمن مباريات الجولة الأولى من كأس أمم إفريقيا 2025، ضبط محاربو الصحراء عقارب الساعة على موقعة منتخب بوركينافاسو، المقررة الأحد بداية من الساعة 18 :30 على ملعب مولاي عبد الله برسم الجولة الثانية من المجموعة الخامسة.

ورغم الأثر الكبير الذي تركه الفوز الأول العريض والمهم، إلا أن أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يتفقون في تبني خطاب متزن يضعون فيه أقدامهم على الأرض ويؤكدون به ادراكهم الكبير أنهم على موعد باختبارات أصعب، هي من ستحدد مصيرهم في العرس القاري. وعقب تمكنهم من تحقيق البداية الموفقة التي كانت مطمح الجميع، بات الشعار داخل تشكيلة “الخضر” واضحا وصريحا، وهو عدم الانسياق وراء الحماس، حيث وضع اللاعبون مواجهة السودان خلف ظهورهم، وحولوا تركيزهم كليا على القمة المرتقبة أمام “الخيول” بقيادة مدربهم براما تراوري، الفائزين بدورهم في الجولة الأولى على غينيا الاستوائية 2-1.

ففي هذه المقابلة الثانية، سيكون “الخضر” أمام منافس من عيار مختلف، معروف بصلابته والقوة البدنية للاعبيه وخبرتهم الكبيرة في المواعيد القارية الكبرى. وفي هذا السياق، حذر الناخب فلاديمير بيتكوفيتش من صعوبة المواجهة وأكد أن المنتخب البوركينابي يتميز بالانضباط التكتيكي واللعب بخطوط متقاربة، فضلًا عن فوزه في الجولة الأولى، وهو ما يعكس قوته ويجعل المباراة تحديًا حقيقيًا لـ «الخضر». من جهته، لخص القائد رياض محرز الحالة الذهنية التي تسود التشكيلة الوطنية قبل هذا اللقاء الحاسم قائلا، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت مباراة السودان: “مباراة أخرى تنتظرنا أمام بوركينا فاسو، ويتعين علينا رفع مستوانا إذا أردنا تحقيق الفوز”، مشددا “بالمناسبة على ضرورة التحلي بمزيد من التركيز والانضباط “. في الجهة المقابلة، قال مدرب منخب بوركينافاسو، براما طراوري، إن أقوى مباراة في المجموعة هي أمام الجزائر، مضيفا أن هذه المواجهة ستكون معقدة. وأضاف مدرب “الخيول البوركينابية” في الندوة الصحفية التي تسبق المباراة: “علينا التركيز جيدا أمام الجزائر كونه منافسا قويا، وسنبذل أقصى مجهوداتنا لأننا نستهدف نقاط اللقاء لا غير”. وتابع: “أخبرت اللاعبين أن الصمود أمام الجزائر يتطلب تركيزا عاليا، لقد وضعنا خطة للإطاحة بالجزائر وهدفنا الذهاب بعيدا في هذه الدورة، وبلوغ النهائي”. وعن خياراته في مباراة الجزائر، قال مدرب بوركينافاسو: “لقاء غينيا الاستوائية يختلف عن مواجهة الجزائر، وممكن جدا احداث تغييرات على مستوى التشكيلة”. وعلى صعيد المواجهات المباشرة، سيخوض المنتخب الوطني الجزائري هذا اللقاء بمعطيات واحصائيات تميل للمنافس، خاصة في الآونة الاخيرة، إذ لم يحقق “الخضر” أي فوز في آخر ثلاث مواجهات جمعتهم بالمنتخب البوركينابي، الأمر الذي يعكس بوضوح صعوبة هذا التحدي. وتعود آخر مواجهة بين الطرفين إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2024 بكوت ديفوار، حيث تعادل المنتخبان (2-2) على ملعب السلام بمدينة بواكي، في مباراة جسدت مرة أخرى حجم التوازن والندية التي تميز دوما هذا الصراع الكروي المثير والمشوق. هذا اللقاء، الذي يجمع بين منتخبين حققا الفوز في الجولة الأولى، من المتوقع أن يكون له تأثيرا كبيرا في سباق صدارة المجموعة، علما أن الرهان للمنتخب الوطني الجزائري سيكون مزدوجا: تأكيد المؤشرات الإيجابية التي ظهرت على المجموعة في بداية المشوار والنجاح في تجاوز أول اختبار حقيقي أمام منتخب بوركينابي يعد على الورق من أصعب المنافسين “للخضر” في المجموعة. وفي هذه المرحلة من المنافسة، يدرك أشبال الناخب الوطني بيتكوفيتش جيدا، أن تقديم أداء جيد ومتكامل يبقى السبيل الوحيد لمواصلة المشوار بثقة وطموح. وفي المباراة الأخرى عن المجموعة الخامسة، يلتقي منتخبا غينيا الاستوائية والسودان، وكلاهما انهزم في الجولة الافتتاحية، بهدف إنعاش حظوظهما في التأهل. للتذكير، يتأهل إلى الدور ثمن النهائي صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل أربع منتخبات تحتل المركز الثالث.

 

ب\ص