ضمن المنتخب الوطني تأهله إلى الدور ثمن النهائي لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم عقب فوزه مساء الأحد على الفريق البوركينابي بهدف لصفر ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.
وبهذا الانتصار رفع المنتخب الجزائري رصيده بهذا الفوز إلى 6 نقاط، بفارق 3 عن منتخبي بوركينا فاسو والسودان، علما بأنه سيلاقي منتخب غينيا الاستوائية في مباراته الأخيرة بالدور الأول. ودخل “الخضر” اللقاء بعزيمة واضحة لفرض أفضليته مبكرا، إلا أن المدرب بيتكوفيتش تلقى ضربة غير متوقعة في الدقيقة 13، بعدما اضطر لإجراء تبديل اضطراري بخروج الظهير جوان حجام بداعي الإصابة، ودخول المهاجم بغداد بونجاح، في تغيير مبكر أثر على شكل الفريق تكتيكيا. ورغم ذلك، واصل “محاربي الصحراء” ضغطهم الهجومي، وظهر لاعب الوسط الشاب إبراهيم مازة كنقطة مضيئة، إذ سدد كرتين متتاليتين من خارج منطقة الجزاء في الدقيقتين 14 و15، لكن الحارس البوركينابي هيرفي كوفي كان في الموعد وتصدى لهما بثبات. ونجح الظهير ريان آيت نوري في اختراق منطقة الجزاء، قبل أن يتعرض لعرقلة واضحة من الدفاع البوركينابي، ليحتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة للمنتخب الجزائري وسط احتجاجات محدودة، وتقدم رياض محرز لتنفيذ الركلة، واضعا الكرة بثقة بقدمه اليسرى في الزاوية اليسرى السفلية للحارس كوفي في الدقيقة 23. وبتسجيله إصابة الانتصار إثر ضربة جزاء في الدقيقة العشرين من المباراة، يواصل قائد “الخضر” في ترسيخ مكانته في تاريخ كرة القدم الوطنية، بعدما عادل رقم الأسطورة رابح ماجر كأكثر لاعب تمثيلًا للمنتخب الجزائري في نهائيات كأس أمم إفريقيا، برصيد 22 مباراة لكل منهما. ويُعد هذا الرقم مؤشرًا واضحًا على الاستمرارية العالية التي ميّزت مشوار محرز مع المنتخب الوطني عبر عدة نسخ من العرس القاري، حيث كان حاضرًا في أبرز المحطات، وساهم بشكل مباشر في تتويج الجزائر بلقب كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر، بعد أداء لافت وأهداف حاسمة. ومعادلة رقم رابح ماجر، أحد أعمدة الكرة الجزائرية ورمز من رموزها التاريخية، تعكس حجم التأثير الذي بات يتمتع به محرز داخل المنتخب، سواء من حيث القيادة أو الحضور الفني في المواعيد الكبرى. ويبقى محرز مرشحًا للانفراد بالرقم القياسي في حال مشاركته في المباريات المقبلة من البطولة الحالية، ليواصل كتابة فصول جديدة من التاريخ بقميص المنتخب الوطني.
ب. ص
