أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل عن استراتيجيتين لمجابهة عصابات الأحياء، الأولى تعنى بدراسة الظاهرة واقتراح سبل الوقاية منها وإيجاد الحلول الكفيلة للحد منها، أما الشق الثاني فهو عملياتي ردعي من شأنه القضاء على هذه الظاهرة عن طريق العمليات الشرطية والتدخلات الأمنية.
وجاء هذا في رد لوزير الداخلية السعيد سعيود لمسائلة برلمانية للنائب بلقاضي خديجة والمتعلق بإجراءات توفير الأمن للقضاء على عصابات الأحياء. وفي هذا الشأن، أشار سعيود، أن السلطات العمومية تحرص على الحفاظ على أمن وسلامة الأشخاص والممتلكات في جميع أنحاء الوطن، قصد تعزيز الاستقرار داخل الوسط العمراني والحضري، وذلك من خلال جهود مختلف المصالح الأمنية المتواصلة والرامية إلى القضاء على عصابات الأحياء ومكافحة كل أنوع الجريمة، بحيث أصبحت هذه الأخيرة من أبرز التحديات الأمنية الراهنة التي تواجه الأوساط الحضرية وتفرض واقعاً جديداً. وفي هذا الصدد، لابد من التذكير بأحكام الأمر 20-03 المؤرخ في 30 أوت 2020 المتعلق بالوقاية من عصابات الأحياء، كونه الإطار القانوني الكفيل بوضع الآليات الوقائية وسبل التعامل مع هذه الظاهرة والتصدي لها، لاسيما من خلال الأحكام المتعلقة باللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء واللجان الولائية، والتي تتولى اقتراح جميع التدابير التي من شأنها ضمان الفعالية في الوقاية والقضاء على هذه الظاهرة -يضيف رد الوزير-. وفي سياق ذي صلة، شدد الوزير أنه تتولى مصالح الأمن الوطني مهمة السهر على حماية أمن وممتلكات المواطنين والقضاء على جميع أشكال العنف التي تنتج عن عصابات الأحياء، وذلك وفقا لخطط وبرامج عمل بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات المعنية بالقضاء على هذه الظاهرة، وتجدر الإشارة إلى أن عملية مجابهة عصابات الأحياء تنقسم إلى شقين، الأول يعنى بدراسة الظاهرة واقتراح سبل الوقاية منها وإيجاد الحلول الكفيلة للحد منها، أما الشق الثاني فهو عملياتي ردعي من شأنه القضاء على هذه الظاهرة عن طريق العمليات الشرطية والتدخلات الأمنية. وفي ذات الخصوص، تندرج مساعي السلطات الأمنية الوقائية والرامية إلى تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة بشتى أنواعها ضمن استراتيجية أمنية شاملة ومحكمة، تكفل تغطية أمنية واسعة تشمل كافة قطاع اختصاصها الإقليمي، كما تأخذ البرامج التوعوية والتحسيسية مع المجتمع المدني محوراً هاماً في العملية الوقائية، زيادة عن النشاطات الجمعوية الهادفة إلى الحماية من مختلف الآفات الاجتماعية، كما تعكف السلطات الأمنية في هذا الشأن على إنشاء منصات إصغاء في إطار العمل الجواري -حسب ذات الرد-. وفي ذات الإطار، قال سعيود أنه تتجسد الإجراءات الردعية للقضاء على عصابات الأحياء ضمن هذه الاستراتيجية في تكثيف الدوريات الراكبة والراجلة في النقاط السوداء التي تعرف انتشارا كبيراً للجريمة وكذا التواجد الميداني الفعال المدعم بمختلف التشكيلات الأمنية لاسيما في الأحياء الشعبية، بالإضافة إلى تنظيم عمليات شرطية يومية تستمر لساعات متأخرة من الليل، زيادة عن تشخيص الوضعية الأمنية وإعداد الخرائط الإجرامية وكذا تصنيف الأحياء التي تسجل تكراراً لهذه الظاهرة، مع تعزيز التعاون مع مصالح الدرك الوطني خاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات وتنظيم خرجات ميدانية مشتركة. وفي الأخير، أكد وزير الداخلية بأن السلطات العمومية تحرص على تعزيز تواجد مصالح الأجهزة الأمنية المختلفة وتطوير آليات الوقاية، وكذا تسخير كل الوسائل الضرورية التي تكفل سرعة التدخل والاستجابة، من أجل ضمان حماية الأشخاص وصون ممتلكاتهم وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
سامي سعد









