تحتفل الجزائر اليوم بالذكرى الـ68 لاندلاع ثورة التحرير الوطني، في جزائر جديدة مشيدة الأركان، استلهمت من ماضيها المجيد مبادئ أسست على ضوئها دولة سيدة، بمؤسسات قوية واقتصاد واعد ودبلوماسية مؤثرة، وبجبهة داخلية محصنة وموحدة ومجندة لتحقيق الريادة في كل المجالات، تقوم دائما في إطار صون أمانة الشهداء والحفاظ على قيام الدولة الجزائرية، عقب تكريسها قانونها الأعلى بيان أول نوفمبر 1954 كمرجعية أساسية لا يمكن الانحراف عنها وفاء لرسالة الشهداء، جعلت من تاريخ اندلاع الثورة المظفرة مناسبة “أرفع من أن ينحصر الاحتفاء بها في مظاهر الرتابة المناسباتية الباهتة”.
وقد أكد بيان أول نوفمبر وهو الوثيقة المرجع والمنهج التي صادق عليها القادة التاريخيون الستة يوم 23 أكتوبر 1954 بمنطقة الرايس حميدو بالجزائر العاصمة، على ضرورة “التطهير السياسي.. والقضاء على جميع مخلفات الفساد التي كانت عاملا هاما في تخلفنا الحالي، إلى جانب تجميع وتنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري”. وأوضح البيان، أن الحركة التحررية التي تبناها الشعب الجزائري، قد وضعت “المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة والمغلوطة لقضية الأشخاص والسمعة”، وشدد على أن “الكفاح سيكون طويلا ولكن النصر محقق”. وكانت ثورة التحرير العظيمة، ثورة شعب واجه سياسة الإبادة والاحتواء بإرادته الصلبة وصبره وصموده أمام عمليات القمع والاعتقال وقاعات التعذيب والسجن وأساليب التجويع والقهر، واحتضن هذا الشعب أعظم ثورة في التاريخ، في ظل دور الدبلوماسية الجزائرية أثناء الثورة التحريرية، وذلك استكمالا للكفاح المسلح، في مواجهة الدبلوماسية الفرنسية، التي قامت بنشاط كبير على المستوى الدولي، من أجل جلب دعم معنوي ومادي لها، أو على الأقل ضمان حياد فيه شيء من التعاطف بخصوص الموقف من القضية الجزائرية. ويعد بيان أول نوفمبر رغم قصره، أرضية صالحة لبناء الدولة الجزائرية الحديثة، ولم يكن بيانا عسكري النزعة داعيا للعنف بقدر ما كان برنامج مجتمع ووثيقة تأسيسية للجزائر ككيان حضاري وكشعب عريق، بحيث لم يكن إعطاؤه إشارة انطلاق الكفاح المسلح غاية في حد ذاتها، بل كان وسيلة لبلوغ غاية الاستقلال والحرية بعدما سد الاستعمار الغاشم السبل الأخرى لاسترجاع السيادة الوطنية.
هكذا فرضت الجزائر نفسها أمام الحصار الدبلوماسي الفرنسي
وبالعودة إلى التاريخ، فإنه إلى جانب الثورة التحريرية ودورها في تغيير الأمور، جاء دور الحكومة المؤقتة لجمهورية الجزائرية بأروربا والولايات المتحدة واليابان، وأمام الرأي الدولي لتعزير نشاطها الخارجي الدبلوماسي والدعائي، الذي أعطى جبهة التحرير في الخارج مصداقية ومظهرا متفتحا لحركة تحريرية وطنية استقلالية بعد قمة الذكاء التنظيمي بعد توظيف الكفاءات. واستطاعت، بذلك جبهة التحرير الوطنية، أن تجابه الحصار الدبلومسي الفرنسي ومن خلال نشاط دولي حثيث ساهم في جلب الدعم المادي والمعنوي للقضية الجزائرية، حيث بعد نشاط الحكومة المؤقتة في المجال العسكري كان للمجال الدبلوماسي النشاط الأكبر بالنسبة لها، وذلك من خلال تكثيف الاتصالات بعدة دول من أجل كسب التأييد والاعتراف. كما زادت الحكومة المؤقتة نشاطاتها دوليا من خلال المشاركة في عدة مؤتمرات عربية وآسيوية ودولية، أين تلقت الدعم الإفريقي ودعم مختلف الدول في هذه المؤتمرات زادت من التعريف بالقضية الجزائرية وأعطت الدعم الدولي لها، وجندت في صفوفها الدول الإفريقية المعادية للاستعمار، ويتجلى ذلك من خلال التحضير لمناقشة القضية الجزائرية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة في إطار عمل اللجان، تحضيرا للدورة الرابعة عشر، 14 جوان 1959، حيث تولت 25 دولة إفريقية وآسيوية تسجيل القضية الجزائرية بجدول أعمال الدورة الرابعة عشر بالذات مناقشة القضية في اللجنة الأولى وتقدمت 22 دولة آسيوية بمشروع قرار في 3 ديسمبر 1959، ويعترف القرار بحق تقرير الدخول في مفاوضات في أقرب وقت لوقف إطلاق النار وتقرير المصير واعتبار إلى رغبة الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في التفاوض. وبالرغم من مساعي الإدارة الاستعمارية للتعتيم على شرعية كفاح الشعب الجزائري وإخفاء جرائمه، إلا أن الدبلوماسية الجزائرية تمكنت سنة 1955 ولأول مرة من إدراج القضية الجزائرية على مستوى الأمم المتحدة. وقد استطاعت القضية الجزائرية بفضل نضالات أبنائها أن تستقطب تعاطف وتضامن العديد من البلدان في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية بحيث شكلت سنة 1958 “منعطفا حاسما” في تاريخ القضية الجزائرية نحو الاستقلال، على إثر مصادقة الأمم المتحدة على لائحة تكرس حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره. وتمكنت الدبلوماسية الجزائرية بعد الثورة من طوال عقود من نشاطها، بفضل تاريخها، نجاعتها وثباتها على مبادئها، في حل العديد من الأزمات والتوترات على الصعيدين الإقليمي والدولي، جاعلة من الجزائر بلدا مصدرا لقيم السلم والاستقرار. ومن بين النجاحات المحققة من طرف الدبلوماسية الجزائرية، نجاحها خلال رئاستها لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974، في المطالبة بتعليق عضوية جنوب إفريقيا في الهيئة الأممية بسبب سياسة التمييز العنصري المنتهجة وقتها من قبل نظام بريتوريا، حيث تمت المصادقة على اللائحة من طرف ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمر الذي اعتبر في نظر أغلب الملاحظين في تلك الفترة بمثابة انتصار كبير للدبلوماسية الجزائري، وقد خاضت الجزائر قبل انضمامها إلى الهيئة الأممية بتاريخ 8 أكتوبر 1962، معركة دبلوماسية كبيرة مع المستعمر الفرنسي، موازاة مع الكفاح المسلح الذي انطلق في الفاتح نوفمبر 1954.
احتفالات بأمجاد الأمة وتحقيق نهضة عربية شاملة
وانطلاقا من مساعى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من خلال جعل تضحيات الشهداء والمجاهدين ومعاناة الشعب تحت هيمنة الاستعمار الغاشم، مصدر إلهام للأمة ولطاقاتها الشابة، ومع تزامن أهم المواعيد الفاصلة في إطار بناء أسس الجزائر الجديدة، مع شهر الثورة، بدءا بالاستفتاء على الدستور مطلع نوفمبر 2020 الذي جرت حملته الانتخابية بشعار “نوفمبر 1954: التحرير، نوفمبر 2020: التغيير”، وسمح بالدخول في عهد ديمقراطي جديد وإرساء أسس دولة حديثة في خدمة المواطن وبإعادة الثقة بين الشعب ومؤسساته، تقوم الجزائر اليوم وفي الفاتح نوفمبر 2022، لأن تكون عاصمة للعرب باحتضانها لأشغال القمة العربية المقبلة، وتسعى إلى لم شملهم بعد نجاحها في لم شمل مختلف القوى الفلسطينية، وذلك انطلاقا من رمزية هذا التاريخ الذي يكرس التفاف الدول والشعوب العربية وتضامنها مع الثورة الجزائرية المجيدة، ويشكل فرصة للاحتفال مع الشعب الجزائري بأمجاد هذه الأمة والاستلهام من همتها في بلورة رؤية مستقبلية لتحقيق نهضة عربية شاملة. وتندرج هذه الديناميكية في إطار ما وصفته مجلة الجيش في افتتاحيتها لشهر أكتوبر الجاري، بـ”النهج القويم” الذي تسير وفقه جزائر اليوم، وأساسه الإصلاحات العميقة التي باشرها رئيس الجمهورية، ببناء دولة المؤسسات وبعث ديناميكية اقتصادية حقيقية والعودة القوية للدبلوماسية الجزائرية، وكذا التفاف الشعب حول قيادته العليا وجيشه الضامن للأمن والاستقرار، وهو ما من شأنه أن يمكن الجزائر من تجاوز كل العقبات ورفع مختلف التحديات، الأمر الذي يدفعها لتعمل جاهدة على حل مختلف الأزمات، مستندة إلى تجربتها التي تحظى بالاحترام والتقدير على الصعيد الدولي، من جهة، وإلى حنكة وخبرة دبلوماسييها، من جهة أخرى. يأتي هذا في ظل تكريس الدولة ومن خلال مخطط عمل الحكومة الذي أولى “أهمية كبيرة” للسياسة الخارجية، جاعلا من ترقية السلم في العالم والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وإعادة نشر الدبلوماسية الاقتصادية من بين “أولوياته”، فضلا أن نشاط الجزائر الدبلوماسي يتركز على “الدفاع عن مصالح الأمة والمساهمة في استتباب الأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز الروابط مع إفريقيا والوطن العربي، وتنمية الشراكة والسلم في العالم، وإعادة نشر الدبلوماسية الاقتصادية في خدمة تنميتنا”.
دور محوري في تسوية الأزمات
وتقوم الجزائر وتحت راية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من أجل تمكين بلادنا من تعزيز مكانتها كفاعل نشيط، بحيث تساهم، كما كانت كذلك في الماضي، في تسوية الأزمات والتوترات على المستوى الدولي وتؤثر على مجرى الأحداث الهامة في تاريخ المجتمع الدولي وفي حياة البشرية”، بحكم تاريخها ووزنها وموقعها الجغرافي المركزي بين القارة الإفريقية والوطن العربي والبحر الأبيض المتوسط، “ستلتزم أكثر من أي وقت مضى بترقية مبادرات والقيام بمساع وبذل جهود من أجل المساهمة في تسوية الأزمات والنزاعات في المنطقة على غرار النزاع في الصحراء الغربية والأزمة في ليبيا أو عدم استقرار الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي، وكذا عبر القارة الإفريقية، والشرق الأوسط والحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط”، حيث أن الديبلوماسية الجزائرية كانت دوما مستقلة في مواقفها وفي لغتها ولم تكن يوما ديبلوماسية ايديولوجية، وعبرت في العديد من الأزمات ومنها الأزمة السورية، ورفضها لمحاصرة هذا البلد والتدخل في شؤونه الداخلية. وأمام هذا وانطلاق تعمل الجزائر على ضمان “التوافق” أمام الدولة خاصة دول الجوار على غرار الجارة ليبيا بخصوص المقاربة الجزائرية الهادفة لحل سلمي ودعم الإخوة الليبيين في الوصول لحل توافقي دون تدخل خارجي”، أسوة بالقضيتين الصحراوية والفلسطينية، في إطار مساعى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لإنجاح الدبلوماسية الجزائرية التي ستكون “مرآة” تعكس واقع الجزائر والجهود المبذولة على كل المستويات. كما تمارس الدبلوماسية الجزائرية في هذا المسعى سياسة قائمة على المبادئ والالتزام وهذا خلال مشاركتها في مختلف المنظمات والمحافل الدولية على غرار قمة جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي تحت شعار الجزائر”تحترم استقلالية الاخرين وتدعم مبدأ المساواة بين الشعوب وحقها في التصرف في شؤونها”، خاصة وأن “الجزائر لن تقبل أبدا النزعة التوسعية وإرهاب دولة والاحتلال غير الشرعي لأراضي الغير، لا سيما في منطقتنا وفي جوارنا المباشر” وفق ما كان قد صرح به وزير الخارجية، رمطان لعمامرة.
خطى ثابتة لعزيز الرصيد والمكاسب عربيا وإفريقيا ودوليا
وترجمة لهذا التوجه، قرر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في 2021، استحداث سبعة مناصب لمبعوثين خاصين تحت السلطة المباشرة لوزير الشؤون الخارجية، لتكليفهم بقيادة النشاط الدولي للجزائر وفق سبعة محاور هامة، تتعلق بجهود أساسية تعكس مصالحها وأولوياتها، وتخص الصحراء الغربية ودول المغرب العربي، قضايا الأمن الدولي، القضايا الإفريقية، (خصوصا المسائل الجيو-استراتيجية في منطقة الساحل والصحراء)، متابعة اتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر، الجالية الوطنية المقيمة في الخارج، الدبلوماسية الاقتصادية، ملف الدول العربية الى جانب الشراكات الدولية الكبرى. ويأتي استحداث هذه المناصب ليعطي الدبلوماسية الجزائرية دفعا جديدا، يعزز رصيدها ومكاسبها وإنجازاتها المحققة عبر مسارها الطويل، من أجل حق الشعوب في تقرير مصيرها وتسوية النزاعات بالطرق السلمية والحوار والتفاوض وكذا ترقية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، تكليلا لكفاح وطني مرير حددت معالمه وكرست أهدافه ثورة اول نوفمبر المجيدة، التي أسست للعمل الدبلوماسي، كركيزة لدعم الكفاح المسلح، واسترجاع السيادة الوطنية.
و التجربة الجزائرية “كانت ولا تزال مصدر إلهام وقوة للذين قادهم نضالهم الوطني لخوض معترك العمل الدبلوماسي، حيث أن الجزائر المستقلة ثبتت على المبادئ الأصيلة، التي رسختها معركة التحرير الوطني، وجعلت منها عقيدة راسخة لا تعصف بها رياح المتغيرات الإقليمية والدولية. ولعل عودة الجزائر على الصعيد الإفريقي، كان من خلال فرض صوتها ضد منح مقعد للكيان الإسرائيلي كعضو مراقب في الاتحاد الإفريقي، والدور الجزائري سيكون محوري مع نجاح القمة العربية في مارس 2022، والمطلب الهام لإعادة الشمل العربي، خاصة بعد العمل الجبار الذي لعبته منذ أسابيع فيما تعلق بالشأن الفلسطيني، من خلال “إعلان الجزائر” المنبثق عن مؤتمر لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، حيث توج “مؤتمر لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية”، المنعقد بالجزائر العاصمة من 11 إلى 13 أكتوبر2022، بـ”إعلان الجزائر” الذي تضمن 9 مبادئ من أجل لم الشمل الفلسطيني وتوحيد الصفوف في مواجهة الاحتلال الصهيوني. وتأتي المبادرة الجزائرية انطلاقا من القناعة الراسخة أن الوضع الراهن الذي تمر به القضية الفلسطينية جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي الممنهج والاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة في القدس والمسجد الأقصى وكذا الانسداد والفشل الحاصل في مسار السلام بالشرق الأوسط، اللذان يشكلان خطرا جسيما على القضية الفلسطينية، فضلا عما آلت إليه القضية الفلسطينية على الساحتين العربية والدولية في ظل استغلال الانقسام داخل البيت الفلسطيني وما ترتب عنه من آثار سلبية على الجهود الرامية لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما جاءت المبادرة، انطلاقا من المسؤولية الوطنية والتاريخية التي تقتضي إعلاء المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وعلى ضوء التفاعل الإيجابي والانخراط الجاد للأشقاء الفلسطينيين في جهود الجزائر.
تعبئة أكبر مع التحولات الجيوسياسية
والشعب الجزائري بعد مرور 68 سنة على الثورة التحريرية، فخور اليوم بالدبلوماسية الجزائرية ودورها، في صون أمانة الشهداء، تحت رئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، أين تمكنت الجزائر من استرجاع دبلوماسيتها القوية، انطلاقا من المبادئ والأسس التي ترتكز عليها الجزائر في الدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها. ورغم “تكالب بعض البلدان والقوى الخفية التي تشعل نار الفتنة وتسعى بوضوح إلى المساس باستقرار الجزائر من خلال أعمال تحريضية وتصريحات غير مسؤولة لخلق جو من التوتر وعدم الاستقرار وانعدام الأمن”، استطاعت الجزائر الوقوف بالمرصاد ضد كل هذه الاطراف بفضل ارادتها وخبرتها ودهاء العمل الدبلوماسي للجزائر الجديدة الذي عرف اليوم “قفزة نوعية وديناميكية وطنية كبيرة”، الذي يعمل على حماية الأمن الداخلي وأمن الشعوب والذي أكده مرارا رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن “الجزائر ستستمر بإيمان وعزيمة في ترجمة التطلعات العميقة والمشروعة للشعوب الافريقية في أرض الواقع فيما يخص الحرية والكرامة وحسن الجوار والدفاع عن القيم النبيلة والعدالة والسلم”، لتكون الدبلوماسية الجزائرية قد تمكنت من إسماع صوتها في المحافل الدولية وتذكير المجتمع الدولي بالتزاماته التاريخية إزاء حق الشعوب في تقرير مصيرها، واستعادت مكانتها كشريك موثوق به في تسوية الشؤون الإقليمية، كما تضل مرجعا أساسيا في مجال مكافحة الإرهاب ومثالا يحتذى به في مجال سياسة المصالحة الوطنية”، في ظل التحولات الجيوسياسية الأخيرة التي شكّلت عامل دفع للدبلوماسية الجزائرية للتموقع في سياق دولي متحول تحكمه التحديات الاقتصادية.
سامي سعد