نوه بتدابير تقليل الضرر الناجم عن اتباع سياسة اقتصاد السوق

الدكتور حطاطاش: تعليمات رئيس الجمهورية لتحسين الإطار المعيشي هدفها محاربة المضاربة

الدكتور حطاطاش: تعليمات رئيس الجمهورية لتحسين الإطار المعيشي هدفها محاربة المضاربة

نوه، الدكتور عمر حطاطاش، أستاذ بكلية الحقوق بجامعة مسيلة، بالتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية، بخصوص الشق الاجتماعي للمواطن وحرصه على تحسين الإطار المعيشي له، تأتي لمحاربة المضاربة التي هي في الأساس سبب الندرة والتذبذب الحاصل في وفرة بعض المواد الاستهلاكية، مشددا أن قطاع العدالة هو المعني الأول بمحاربة المضاربة بموجب القانون الصادر منذ أشهر.

ولدى نزوله ضيفا على إذاعة الجزائر من قسنطينة، قال المتحدث، أنه منذ انتخاب رئيس الجمهورية والحكومات المتعاقبة تعمل على توفير الحماية الاجتماعية للفئات الهشة تماشيا وقرارات الرئيس تبون. وأضاف قائلا، أنه في كل مرة يؤكد رئيس الجمهورية، على أن الدولة الجزائرية دولة اجتماعية رغم التحديات الصعبة ومن أهم هذه القرارات هي إعفاء أصحاب الأجور الضعيفة من الضريبة على الدخل وكذا مراجعة سلم الأجور، استحداث منحة البطالة والإبقاء على صيغة الدعم الموجهة للمواد واسعة الاستهلاك، مشيرا أن هذه القرارات تأتي لتقليل الضرر الناجم عن اتباع سياسة اقتصاد السوق والتي تمس مباشرة الفئات الهشة. وأضاف في سياق المضاربة، أن المشرع الجزائري أحاط بجميع صور المضاربة بالتجريم وتشديد العقاب على المضاربين في المواد الغذائية الأساسية منوها بقرارات رئيس الجمهورية، التي تدل على المتابعة والإشراف المباشر على حال المواطنين، مضيفا أن محاربة المضاربة هي جهود قطاعية مشتركة خصوصا قطاع التجارة، المالية والقضاء، والمضاربون يستهدفون جهود الدولة في الحفاظ على استقرار معيشة المواطن. وحول ملف استيراد السيارات، قال المتحدث، أنه انتهجت فيه الدولة سياسة التسويق ثم التركيب التي لم تحقق المطلوب والسماح باستيراد السيارات الأقل من 3 سنوات هو قرار حكيم يخفف الضغط على ملف اقتناء السيارات، موضحا الدولة لن تنفق ولا مليم في ملف استيراد السيارات بل سيكون هناك دخول للعملة الصعبة بسبب اقتناء المواطنين للسيارات بأموالهم الخاصة. كما أشار، أن أسعار السيارات في الأسواق ستعرف انخفاضا ويستمر في الانخفاض بموجب إدراجه ضمن قانون المالية 2023، حيث أن قرار السماح للشركات باستيراد السيارات له شقين، الأول هو السماح للحكومة بتحضير دفتر شروط متكامل من امتيازات تصل إلى التصنيع، والثاني هو السماح بتنظيم سوق السيارات في الجزائر بالرجوع للعلامة والجودة والسعر. وبخصوص ملف السكن، أشار المتحدث، أن الجزائر أخذت على عاتقها ملف السكن وهو حق دستوري ومجلس الوزراء، شدد على إيجاد الحلول لمشكل الأوعية العقارية لحل أزمة السكن، وهو قرار في صميم انشغالات المواطنين. وفي قضية الإحصاء، أشار أن الجزائر عرفت خمس عمليات لإحصاء السكن والسكان، والإحصاء السادس للسكن والسكان، كان مقررا سنة 2018، إلا أنه تأخر 4 سنوات بسبب الجائحة، مبرزا أن الغلاف المالي لعملية الإحصاء العام السادس للسكن والسكان يزيد عن 5 ملايير دينار، علاوة على ذلك، تم تجنيد أكثر من 51 ألف عون مكلف بالاحصاء إضافة إلى 8 آلاف مراقب. وأبرز، أن عملية الإحصاء هي عملية استراتيجية تعود بالفائدة العامة وهي عملية رائدة في مجال الاحصاء وتسعى لجرد السكان والسكن في تاريخ مرجعي معين، خاصة أنه يشمل جميع مناحي معيشة المواطن من سكن، الفئة العمرية، التربية والتعليم ، عدد السكان، الربط بالتكنولوجيا. وختم تصريحه بالتأكيد، أن الهدف من عملية الإحصاء العام السادس للإسكان والسكان هو تفعيل السياسية الاجتماعية للدولة ومساعدة الحكومة في إدراج سياسة اجتماعية محكمة، كما تساعد في بناء اقتصاد مبني على إحصاءات دقيقة.

سامي سعد