الندوة ال8 للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز:

الذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري في قلب السيادة الغازية

الذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري في قلب السيادة الغازية

ركز المشاركون في الموائد المستديرة للندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز, التي تختتم أشغالها اليوم الثلاثاء بوهران, بشكل خاص على أهمية دمج الذكاء الاصطناعي وإدارة المواهب, فضلا عن تعزيز مرونة النموذج الغازي في مواجهة التحول الطاقوي العالمي.

وافتتحت فعاليات هذا اليوم الثاني بمائدة مستديرة بعنوان “الابتكار والبحث والتطوير في خدمة صناعة الغاز”, حيث شدد المشاركون على ضرورة اعتبار البحث والتطوير رافعة لتخفيض التكاليف وتحسين القدرة التنافسية للقطاع. كما أبرزوا أهمية الموارد البشرية والابتكار, لا سيما في مجالات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين الأخضر, لمواكبة التطورات التقنية العالمية.

وفي هذا السياق, صرح السيد حساني سليم, مدير مركز البحث في تكنولوجيات أشباه الموصلات الطاقوية التابع للمديرية العامة للبحث العلمي وتطوير التكنولوجيا بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي, بأن هناك 51 مشروعا جاري تنفيذها في مجال الأمن الطاقوي لتلبية احتياجات عدة شركاء, بالإضافة إلى 24 مشروعا مخصصا للهيدروجين الأخضر وتحلية المياه.

من جانبه, أوضح السيد شمس الدين موسى, مدير الشركات الناشئة والهياكل الداعمة بوزارة اقتصاد المعرفة, أن نحو 15  إلى 20 بالمائة من إجمالي 1100 شركة ناشئة مصنفة تعمل في مجال الأمن الطاقوي.

كما سلطت المائدة المستديرة الثانية, بعنوان “رأس المال البشري, محفز التقدم الصناعي الغازي”, الضوء على الدور المركزي لرأس المال البشري في دفع التنمية الصناعية. وناقش المشاركون ضرورة التكيف مع الوظائف الجديدة الناشئة عن التحولات التكنولوجية, وتعزيز التعاون بين الصناعة ومراكز التكوين لضمان السيادة الصناعية الوطنية.

ولم يغفل النقاش الابتكار الرقمي, حيث تم تقديم كلمة رئيسية تقنية حول الذكاء الاصطناعي المتكامل, تناولت كيفية إعادة التحول “من البيانات إلى المعرفة” تعريف الأداء في صناعة الغاز, خاصة من خلال المراقبة الذكية لحقول النفط والغاز.

كما ركزت المائدة المستديرة الثالثة, بعنوان “استراتيجيات الطاقة والغاز في عالم متغير”, على التحولات العالمية في أسواق الطاقة وأكدت على الدور المحوري للغاز الطبيعي كركيزة للأمن الطاقوي, مع دراسة إدماج مصادر طاقة جديدة مثل الهيدروجين في المزيج الطاقوي الوطني على المدى المتوسط والطويل.

وستختتم الندوة بمحاضرة للأستاذ كمال يوسف تومي من معهد ”ماساتشوستس للتكنولوجيا”, بعنوان “مستقبل صناعة الغاز في عصر الذكاء الاصطناعي”, حيث يستعرض التعقيد متعدد الأبعاد للقطاع والدور المتزايد للروبوتات والأنظمة الذكية في تحسين الإنتاج.

وسيتم خلال الفترة المسائية تقديم خمس مذكرات موضوعية من قبل اللجان الدائمة للجمعية, قبل إسدال الستار الرسمي على الحدث بملخص عام.