الجزائر-أقدمت المملكة المغربية على ترحيل قنصلها في مدينة وهران، بعد فضيحة الفيديو الذي ظهر فيه منتصف شهر ماي الماضي وهو يصف الجزائر بالدولة العدو، وذلك استجابة لطلب الخارجية الجزائرية بضرورة اتخاذ تدابير تفاديا لأي تداعيات وكذا بسبب ضغظ الشارع الجزائري والمغرب على هذه السقطة الدبلوماسية المنافية للأعراف الدبلوماسية .
كشفت وسائل إعلامية مغربية امس ان السلطات المغربية رحلت قنصل المغرب في وهران، الخميس الماضي، على متن رحلة جوية، خصصت لنقل المغاربة العالقين بالجزائر، وذلك بعد الفضيحة الدبلوماسية التي وقع فيها ممثل المغرب في وهران خلال حديثه مع مغاربة عالقين أمام مقر القنصلية ورجحت ذات المصادر، خضوع الدبلوماسي المغربي، كباقي المرحلين، للحجر الصحي بأحد فنادق مدينة السعيدية، قبل نقله إلى العاصمة الرباط للخضوع للمساءلة الإدارية، مما قد يؤدي إلى إنهاء خدمته في وزارة الخارجية ويرجح أن يكون هذا الترحيل، تبعا لاستدعاء الجزائر للسفير المغربي عقب تلك الحادثة، حيث طلب الخارجية الجزائرية، من المملكة المغربية، ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتفادي أية تداعيات لهذا الحادث على العلاقات الثنائية بين البلدين حيث على إثر تلك التصريحات، استدعى وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقدوم، سفير الـمملكة المغربية بالجزائر الذي تمت مواجهته بالأقوال الصادرة عن القنصل العام للمغرب بوهران خلال النقاش الذي دار بينه وبين مواطنين مغاربة وتمت إفادة السفير المغربي بأن توصيف القنصل العام المغربي في وهران للجزائر، إذا ما تأكد حصوله، على أنها بلد عدو هو إخلال خطير بالأعراف والتقاليد الدبلوماسية لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله، وهو في نفس الآن مساس بطبيعة العلاقات بين دولتين جارتين وشعبين شقيقين، مما يستوجب على السلطات المغربية اتخاذ التدابير المناسبة لتفادي أية تداعيات لهذا الحادث على العلاقات الثنائية بين البلدين.
محمد د