صارت جزءا من الروتين اليومي

الرياضة.. استثمار العائلات الجزائرية في مستقبل أبنائها

الرياضة.. استثمار العائلات الجزائرية في مستقبل أبنائها

تعتمد العديد من الأسر الجزائرية على الرياضة من أجل تنشئة أبنائها تنشئة صحيحة بعيدا عن الانحراف، خاصة في ظل انتشار الظواهر الاجتماعية السلبية التي تفشت بكثرة في أوساط الشباب والمراهقين، مما جعل أولياءهم يتخوفون من دخول أبنائهم في متاهات الانحراف ورفقاء السوء.

في السنوات الأخيرة، أصبح اهتمام العائلات الجزائرية بتنمية أطفالها رياضيا ظاهرة لافتة تعكس وعيا متزايدا بأهمية الرياضة في بناء شخصية الطفل وصحته، فلم تعد الرياضة مجرد نشاط ترفيهي يقضي فيه الأطفال أوقات فراغهم، بل تحولت إلى جزء أساسي من التربية الحديثة التي تسعى الأسر الحديثة لترسيخها.

 

الرياضة أكثر من مجرد لعب

تدرك العائلات الجزائرية اليوم أن ممارسة الرياضة تساهم في تنمية القدرات الجسدية والعقلية للأطفال، فالطفل الذي يمارس نشاطا رياضيا بانتظام يتمتع بصحة أفضل، كما يكتسب مهارات مثل الانضباط، الصبر والعمل الجماعي، هذه القيم تساعده لاحقا في حياته الدراسية والاجتماعية، مما يجعل الرياضة استثمارا طويل الأمد في شخصيته.

 

ملء الفراغ وكسر الروتين

إن حب الرياضات جعل العديد من الشباب يمارس النشاط الرياضي الذي يستهويه، حيث امتلأت قاعات الرياضة بالشبان والمراهقين من مختلف الأعمار، مع تشجيع كبير للأولياء الذين وجدوا في الرياضة أحسن طريقة لإبعاد أبنائهم عن طريق الانحراف، من خلال ملء جدولهم الزمني بالنشاطات الرياضية، الأمر الذي يجعلهم لا يشعرون بالملل والروتين، وبالتالي يبتعدون عن الظواهر السلبية التي انتشرت في المجتمع، وخاصة رفقاء السوء الذين يعدون السبب الأول في اتباع الشباب لطريق الانحراف، كما تساهم الرياضة بشكل كبير في المحافظة على الصحة سواء من الجانب البيولوجي أو النفسي، إضافة إلى النشاط الدائم الذي يتميز به الرياضي إلى جانب أنها تزرع قيما ومبادئ صحيحة في عقلية الفرد، ولهذا صارت العائلات تحفز أبناءها على ممارسة الرياضات وتدفعهم للذهاب إلى قاعات الرياضة قصد تعلم فنون مختلف الرياضات والابتعاد عن طريق الانحراف، خاصة مع انتشار جميع أشكال الانحراف عبر الشوارع والآفات وتهديدها للشباب والمراهقين، حتى أنهم باتوا يستهدفون في جميع أشكال الإجرام كاستهلاك وترويج المخدرات وحتى في عصابات السطو والسرقة، ففي حديث لـ “الموعد اليومي” مع بعض الأولياء، أكد الجميع أن الرياضة أمر إيجابي وفعّال في المساهمة بتربية النشء تربية صحيحة، دون فرض رقابة كبيرة عليهم أو ضغط شديد، حيث أن الأبناء إذا أحبوا الرياضة التي يمارسونها يتعلقون بها وتصبح حياتهم تسير وفقا لهذه الرياضة، وبالتالي يخصصون جل أوقاتهم لممارستها ويبتعدون عن الآفات السيئة والخطيرة، كالتدخين والمخدرات وغيرها.

 

ميول مختلفة

تختلف وتتميز اختيارات كل شاب للرياضة التي يمارسها، حيث تأخذ رياضة كرة القدم النصيب الأكبر من الاختيارات، كون الجميع يعشق الكرة الساحرة ويتمنى أن يكون ضمن الموجودين على البساط الأخضر، ورفع راية الانتصار للحاق بركب اللاعبين العالميين الذين تميزوا في امتاع المشاهدين بلعبهم الجميل والمحترف، مما جعل الكثير من الشباب يتعلق بهم ويجعلونهم حافزا لتحقيق حلمهم، حيث قال “عصام” وهو لاعب في الرابطة الجهوية في حديثه لـ “الموعد اليومي”، إن كرة القدم هي الرياضة المفضلة لديه ويمارسها منذ سنتين، كما أنه يحلم بمتابعة اللعب ليتمكن من الانضمام إلى صفوف المنتخب الجزائري وتقمص الألوان الوطنية، من أجل تمثيل وطنه أحسن تمثيل ورفع راية بلده عاليا، كما فعلها من قبل أبطال الثمانينيات الذين يعتبرهم قدوته في رياضة كرة القدم، ونجد أيضا أن رياضة الكاراتيه هي الأخرى تستهوي قلوب الشباب، خاصة وأنه يعول عليها بشكل أساسي في الدفاع عن النفس ويتميز ممارسوها بالشجاعة والقوة حيث يلقبون بالأبطال، كما يوجد أيضا رياضة كرة اليد وكرة السلة التي يفضلها العديد من الشباب الذين يحلمون بالشهرة وسباق اللاعبين الكبار.

لمياء.ب