عميد كنيسة القديس أوغستين بعنابة..

الزيارة التاريخية للبابا تؤكد مكانة الجزائر الرائدة في نشر قيم السلم والتسامح

الزيارة التاريخية للبابا تؤكد مكانة الجزائر الرائدة في نشر قيم السلم والتسامح

أكد عميد كنيسة القديس أوغستين بعنابة, فراد ويكيسا، على الأهمية الاستراتيجية والروحية للزيارة التاريخية للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرا إياها تأكيدا على مكانة الجزائر الرائدة في نشر قيم السلم والتسامح وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.

وأوضح السيد ويكيسا، أن هذه الزيارة تتجاوز البعد الديني لتشكل حدثا دبلوماسيا وحضاريا يسلط الضوء دوليا على النموذج الجزائري في التعايش، مشيرا إلى أن التعايش الديني في الجزائر مثل تجربة يومية واقعية قائمة على السلام والتفاهم المتبادل, وهو ما ألمسه شخصيا منذ أزيد من عشر سنوات من وجودي في هذا البلد ولفت عميد الكنيسة إلى أن هذا الصرح المعماري والديني والتاريخي يعد شاهدا حيا على روح المودة والحوار الحقيقي مبرزا أن الكنيسة تحولت بمرور الزمن إلى ملتقى إنساني يعكس عبق التاريخ وعمق القيم الجزائرية الأصيلة وفي سياق متصل, أشاد السيد ويكيسا بالكرم وحسن الضيافة الاستثنائيين اللذين أظهرهما الشعب الجزائري خلال كافة مراحل التحضير لهذا الحدث العالمي, مثمنا التنسيق الوثيق والاحترافي مع السلطات المحلية والمركزية لتسهيل كافة الترتيبات اللوجستية والأمنية بما يضمن إنجاح هذه الزيارة التاريخية وأشار في هذا الإطار إلى أن هذه الزيارة التي تستقطب أنظار العالم “تكتسي أهمية بالغة في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها العالم, حيث تبرز حاجة المجتمعات إلى رسائل التسامح والوئام لتؤكد الجزائر مرة أخرى من خلال هذا اللقاء أن قيم السخاء والعيش المشترك ليست مجرد شعارات, بل هي واقع ملموس وجاهز لإلهام العالم, بعيدا عن الصور النمطية أوالأحكام المسبقة. كما ذكر بالإرث العالمي العريق للقديس أوغستين (354-430 م), ابن “تاغاست” (سوق أهراس) وأسقف هيبون (عنابة), والذي يعد أحد ابرز الشخصيات الروحية والفكرية على مستوى العالم. من جانب آخر, كشف السيد ويكيسا أن الكنيسة تستقبل ما بين 35 ألف و 40 ألف زائر سنويا من داخل الوطن وخارجه, مشيرا الى تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الزوار خلال الأيام والأسابيع الأخيرة, وهذا تزامنا مع اقتراب زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر, مما يعكس -كما قال- الاهتمام المتزايد بهذا المعلم التاريخي الذي سيحل به قداسة البابا، وأضاف أنه من المنتظر أن تعرف الكنيسة خلال الأيام المقبلة تزايدا أكبر في عدد الزوار, بالنظر للطابع التاريخي لهذه الزيارة التي من شأنها أن تعزز مكانة هذا الصرح كوجهة دينية وسياحية وثقافية بارزة, لا سيما وأن الفترة الممتدة من شهر يناير إلى غاية أبريل من السنة الجارية سجلت أزيد من ألفي زائر إضافي مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

بلال. ش