طالب سفير دولة فلسطين لدى الجزائر، أمين مقبول، الإثنين، بعض الأنظمة العربية التي أعلنت التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى مراجعة سياساتها والتراجع عن مواقفها، خاصة عقب اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني باحات المسجد الأقصى والاعتداء على المقدسيين بقنابل الغاز والصوت.
وفي كلمة ألقاها أمين مقبول، خلال التجمع الذي أقيم بمقر السفارة الفلسطينية في الجزائر، دعما ومساندة لهبّة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وللشعب الفلسطيني وضد إجراءات الاحتلال التعسفية في أحياء القدس والحرم القدسي، أعرب السفير الفلسطيني عن أمله في تراجع بعض الأنظمة العربية عما أقدمت عليه، مشيرا إلى أن تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني هو ما شجع هذا الأخير على الاعتداء المتواصل على الشعب الفلسطيني.
ووجه السفير جملة من الرسائل إلى العديد من الجهات، انطلاقا من الجزائر التي أشاد بموقفها الرسمي والشعبي إزاء القضية الفلسطينية، مؤكدا أن المواقف التاريخية للجزائر وشعبها تمتد لسنين طوال، حيث لم تبخل لا بالدماء ولا بالمال، وظلت المواقف الإعلامية والسياسية قائمة، وظل الشعب الجزائري سندا قويا لشقيقه الفلسطيني في المنابر الدولية والعالمية والأممية. وفي الوقت الذي أثنى مقبول على مواقف الجزائر وشعبها، طالب الشعب الفلسطيني بالتماسك وعدم الضعف، بسبب مواقف بعض الأنظمة العربية، مبرزا أن “الفلسطيني يدافع عن شرف الأمتين الإسلامية والعربية”. وشدد على أن فلسطين بحاجة إلى مواقف عملية من قبل الأمتين الإسلامية والعربية المعنيتين بالقدس الشريف.
وفي السياق، وجه مقبول ثاني رسالة إلى الأمتين العربية والإسلامية، لعقد مؤتمر قمة منظمة التعاون الإسلامي على مستوى رؤساء أعضائها، وهي التي أنشئت من أجل القدس، مؤكدا على أن البيانات والتنديدات والشجب والاستنكار أمور لم تعد كافية.
وأضاف السفير الفلسطيني أن الحدث كبير والعدوان خطير، والقدس مستهدفة بمخطط استعماري غربي لئيم، ولو أن الأمر ليس بجديد، لأن هذا ما كان عليه الحال منذ الحروب الصليبية، واليوم، يجب أن نقف صامدين وصابرين وواعين، بعد إعلان الاحتلال الصهيوني سياسته العدوانية تجاه العرب والمسلمين جميعا، من خلال اعتداءاته الأخيرة، وكفلسطينيين لن نستسلم ولن نسمح بضياع القدس.
كما وجه أمين مقبول رسالته الثالثة إلى دول العالم أجمع، ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن والمعسكر الغربي بشكل عام”، قائلا “كفى صمتا وتجاهلا لمعاناة الشعب الفلسطيني (…) الشعب الوحيد الذي يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني في العالم”، مواصلا بأنه آن الأوان لنقف وقفة حرة، وقفة عزم وكرامة مع الشعب الفلسطيني ليحقق استقلاله، وليقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والحصول على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، حسب الشرعية الدولية.
وشدد السفير الفلسطيني على أن الفلسطينيين سيواصلون نضالهم وكفاحهم مهما طال الزمن، عن فلسطين وقبة الصخرة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، مضيفا أن الثورة الفلسطينية مستمرة ضد الكيان الصهيوني الذي لا يعترف بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.
دريس م.