شكلت محطة أساسية لتعميق النقاش وتمكين الشباب من التفاعل المباشر مع قضايا الدبلوماسية

الشباب يقودون التغيير.. ورشات دبلوماسية متعددة الأبعاد تفتح آفاقًا جديدة

الشباب يقودون التغيير.. ورشات دبلوماسية متعددة الأبعاد تفتح آفاقًا جديدة

شهدت فعاليات الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية تنظيم ورشات متخصصة في الدبلوماسية الرقمية والاقتصادية والثقافية والرياضية والمناخية، ما مكّن الشباب من الانخراط الفعّال وتبادل الخبرات والمساهمة في صياغة خطاب دبلوماسي متجدد.

شهدت فعاليات الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية في الفترة المسائية تنظيم سلسلة من الورشات الموضوعاتية, التي شكلت محطة أساسية لتعميق النقاش وتمكين الشباب من التفاعل المباشر مع قضايا الدبلوماسية الحديثة بمختلف مجالاتها. وأوضح رئيس لجنة التعاون والعلاقات الدولية بالمجلس الأعلى للشباب, عبد الحكيم طارق محروز, أن هذه الورشات تناولت عدة محاور رئيسية, منها: الدبلوماسية البرلمانية, الدبلوماسية الثقافية, الدبلوماسية الرياضية, والدبلوماسية المناخية, مشيرا إلى أن هذه الفضاءات صممت لتمكين المشاركين من الخوض المعمق في القضايا المطروحة وتبادل الخبرات والتجارب. وأضاف المتحدث، أن الورشات أطرها مختصون وخبراء في المجالات ذات الصلة, مع مشاركة فعالة للشباب, مما سمح لهم بالإدلاء بآرائهم والمساهمة في النقاشات بطريقة منهجية وعلمية. وتركزت ورشة الدبلوماسية الرقمية على دور الشباب في صياغة الخطاب الدبلوماسي عبر المنصات الرقمية, واستثمار الحملات الذكية لبناء القوة الناعمة, مع التطرق إلى التحديات المرتبطة بالأخبار المزيفة, والأمن السيبراني, وتأثير الخوارزميات على الرأي العام, بما يفرض مقاربات واعية ومسؤولة في الفضاء الرقمي. أما ورشة الدبلوماسية الاقتصادية, فقد أبرزت أهمية مشاركة الشباب في تمثيل المصالح الاقتصادية للدولة وبناء جسور تعاون مع الأسواق الناشئة, مع التأكيد على الابتكار, ريادة الأعمال, والاقتصاد الأخضر كأدوات لتعزيز القوة الناعمة الاقتصادية وترسيخ حضور الدولة على الصعيد الدولي. وفي فضاء الدبلوماسية البرلمانية, تم تسليط الضوء على دور البرلمانيين الشباب في تمثيل الدولة داخل الهيئات التشريعية الدولية, وبناء مسارات حوار هادئة تعزز الثقة, مع توظيف العلاقات البرلمانية كأداة تأثير ناعمة داعمة للسياسة الخارجية. كما تناولت ورشات الدبلوماسية الرياضية والثقافية والمناخية أبعادا إضافية للدبلوماسية الناعمة, حيث أُبرزت الرياضة كجسر يقرب الشعوب ويساهم في إعادة صياغة صورة الدولة بعيدا عن الخطاب السياسي المباشر, بينما اعتبرت الثقافة رافدا أساسيا لتصوير الهوية الوطنية عبر اللغة, التراث, الفنون والصناعات التقليدية. وركزت الدبلوماسية المناخية على دور الشباب في قضايا الأمن المائي, حماية الموارد, وترشيد الاستهلاك, عبر مقاربة علمية وحوارية وعمل جماعي, بما يعكس التزام الدولة بالاستدامة والتنمية. وتندرج هذه الورشات ضمن الرؤية العامة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية, الرامية إلى تعزيز مكانة الشباب كفاعل محوري في الدبلوماسية الناعمة, وإشراكه في مقاربة القضايا الوطنية والدولية, بما يعكس صورة ديناميكية ومؤهلة للشباب الجزائري على الصعيد الإقليمي والدولي.

خديجة. ب