الشتاء على الأبواب ولا أمل في إيجاد تسوية… معاناة البحث عن قارورات الغاز تنهك سكان القصدير بالقبة

elmaouid

يشكو سكان الحي القصديري الواقع بالقبة على مستوى منطقة “قوراري2″، غياب كثير من ضروريات الحياة التي جعلتهم يخرجون عن صمتهم على أمل أن تنظر إليهم السلطات المحلية بنظرة جادة تضعهم في طريق

التنمية، بعدما أضحوا فريسة للتقلبات الجوية تعبث بهم كما تشاء في ظل هشاشة البيوت التي يأوون إليها وغياب أساسيات العيش الكريم، متخوفين من تكرار سيناريو البحث عن قارورات الغاز في الأيام الشتوية الباردة خاصة مع تذبذب التوزيع وندرتها في بعض الفترات.

اشتكى سكان الحي القصديري من الوضع الذي يعيشونه منذ 15 سنة دون أن تتحرك السلطات لتحسينه والتخفيف من وطأة المعاناة التي لا يعرفها إلا من قاسى برد الشتاء وحرارة الصيف في حيز مكاني ضيق تنعدم فيه أدنى الضروريات، ومعرض لكل أنواع الأخطار سواء الفجائية خلال تهاطل الأمطار الغزيرة أو البعيدة المدى والمرتبطة بالأمراض المزمنة التي تفتك بهم مع مرور الوقت، مشيرين بذلك إلى افتقارهم لما يمكن أن يجابهوا به الشتاء القارس ممثلا في الغاز الطبيعي، إذ يكابدون رحلة البحث عن قارورات غاز البوتان في كل شتاء، وهو ما عمق معاناتهم، مطالبين الجهات المحلية ووالي الجزائر عبد القادر زوخ بالتدخل من أجل إيجاد تسوية أكدوا أنها لا يمكن أن تكون إلا بإعادة إسكانهم وإدراجهم في عملية الترحيل المقبلة لتطليق حياة البؤس والمعاناة التي يتجرعونها منذ سنوات.

ولم ينس سكان الحي الفوضوي معاناة أخرى لا تقل ضررا عن معاناة برد شتاء دون غاز، حيث عرجوا على مشكل غياب الماء عن بيوتهم، خاصة أن هذه المادة الحيوية لا يمكن الاستغناء عنها لكثرة استعمالاتها، حيث يضطر بعض السكان إلى جلبها من عند بعض السكان المحاذين لحيهم، في حين يجبر آخرون على اقتناء صهاريج من المياه رغم محدودية دخلهم، في معاناة حقيقية بكل المقاييس جراء الأوضاع المأساوية التي تتخبط فيها العائلات، وفي هذا الصدد دعوا السلطات إلى الاستجابة لانشغالاتهم التي بلغت درجة المخاوف كونهم يعيشون في حي غير مستقر ومهدد بالكوارث في أي لحظة.