رغم زحف الأطباق العصرية

 الشوربة والبوراك.. ثنائي لا يُهزم على الطاولة الرمضانية

 الشوربة والبوراك.. ثنائي لا يُهزم على الطاولة الرمضانية

مع حلول شهر رمضان، تبدأ ربات البيوت في إعداد مختلف الأطباق والسعي نحو تحضير طاولة رمضانية متنوعة، غير أن طبق الشوربة والبوراك أثبتا في كل مرة أنهما خارج المنافسة، حيث ما تزال الشوربة ومرافقها البوراك تتصدران المائدة كإعلان رسمي عن لحظة الإفطار.

يتفق الجميع على أن الشوربة من أهم أطباق فطور شهر رمضان الكريم، حيث تحضر بقوة طيلة أيام الشهر الفضيل على موائد العائلات الجزائرية وتقوم ربات البيوت أياما قبل حلول رمضان بتحضير واقتناء كل المواد الأساسية في طبخ الشوربة وأهمها الفريك وكذا الحمص وباقي الخضر والتوابل التي تستخدم في تحضيرها، ففي حديث لـ “الموعد اليومي” مع بعض ربات البيوت قلن بأن الشوربة الطبق الرئيسي في شهر رمضان الكريم ولا يمكن الاستغناء عنه وأضفن أنهن يحرصن على تحضير كل المواد التي يتم بها طبخ الشوربة، كما يقمن باختيار النوعية الأفضل من الفريك كونه المادة الأساسية في نجاح طبق الشوربة إضافة إلى التوابل الضرورية.

من جهة ثانية، قالت إحدى ربات البيوت إنها تسبق في طبخ الشوربة قبل أي طبق ثاني لأن الإفطار يفتتح بها، كما أنها تقوم بتحضير الكمية التي تكفي عائلتها خاصة وأن الشوربة هي الطبق الوحيد الذي تستهلكه العائلة بكثرة في شهر رمضان الكريم، إلى جانب هذا قالت ربات بيوت أخريات إنهن مهما نوعن في تحضير أطباق أخرى غير أنها لا تلقى إعجاب أفراد عائلاتهن كطبق الشوربة.

 

الحريرة بدل الشوربة

تُعوّض الشوربة في ولايات الغرب بالحريرة وهي تتميز بنفس مميزات الشوربة، حيث تعتبر الطبق الرئيسي أيضا في موائد العائلات الوهرانية والتلمسانية وباقي ولايات الوطن الغربية، حيث تحرص ربات البيوت على تحضير طبق الحريرة ليكون ذا ذوق لذيذ، كما تحرصن أيضا على تعليم بناتهن طريقة طبخ وتحضير هذا الطبق، إضافة إلى هذا تقتني ربات البيوت أجود أنواع التوابل خاصة منها القادمة من المغرب كون الولايات الغربية لديها حدود قريبة من هذا البلد الذي يتميز بتوابله الجيدة التي تزيد الأطباق لذة كبيرة.

من جهة أخرى، تفضل بعض العائلات طبخ طبق الحريرة وكذا الشوربة خاصة العائلات التي تزدوج في تقاليدها، حيث منها من تكون ربة البيت من مناطق الوسط والعكس، لذا تلبي ربة البيت كل رغبات أفراد عائلاتها.

 

طبق لذيذ بتاريخ أصيل

البوراك أو البريك كما يعرف عند العاصميين من أهم وأطيب الأكلات التي لا يمكن للجزائريين الاستغناء عنه كونه تقليدا له تاريخ أصيل منذ سنوات طويلة، إضافة إلى أنه المفضل في شهر رمضان الكريم، حيث تقتني ربات البيوت ما يعرف بالديول وتحضر الحشوة التي تتمثل في بعض الخضر وكذا الدجاج أو اللحم المفروم أو غيرهما ثم تقلى أو تطهى في الفرن وتؤكل مع الشوربة، أما العاصميون فلديهم تقليد آخر يسمى البريك الذي يختلف في حشوه عن البوراك، حيث يحضر بالبطاطا المسلوقة والبيض المسلوق وكذا الدجاج أو غيرها من اللحوم البيضاء أو الحمراء، ويعتبر البريك عند العاصميين من أهم الأطباق التي يجب حضورها على موائد الإفطار يوميا.

لمياء. ب