سلّط الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة الضوء على حزمة الامتيازات والتدابير التحفيزية التي يتيحها لفائدة أرباب العمل والفاعلين الاقتصاديين، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم ديناميكية التشغيل وتعزيز الاستثمار في العنصر البشري، تماشياً مع التوجهات العامة لوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الرامية إلى تنشيط سوق العمل الوطني.
وفي هذا السياق، أعلن الصندوق، في بيان له عن التنسيق مع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، والوكالة الوطنية للتشغيل، لتنظيم يوم إعلامي تحسيسي وطني لفائدة أرباب العمل والمهنيين، مخصص لشرح مختلف الامتيازات التي جاء بها القانون رقم 06-21 المؤرخ في 11 ديسمبر 2006 والمتعلق بالتدابير التشجيعية لدعم وترقية التشغيل، وذلك يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 على مستوى كافة الوكالات الولائية للصندوق. وفي سياق تسليط الضوء على الامتيازات، أكد الصندوق أنه يستفيد أصحاب العمل من مستويات مختلفة من تخفيض حصة الاشتراك، حيث يُمنح تخفيض بنسبة 20 بالمائة في حالة توظيف طالبي العمل، و28 بالمائة بالنسبة لطالبي العمل الأوائل، بينما تصل النسبة إلى 36 بالمائة في حالة التوظيف بالمناطق ذات الطابع الخاص على غرار الهضاب العليا والجنوب. كما تُطبق نفس النسب في حالات التوظيف التي لا تقل مدتها عن ستة أشهر، خاصة في قطاعات السياحة والحرف والثقافة والفلاحة وورشات البناء والأشغال العمومية وشركات الخدمات. وحسب ذات المصدر، فإنه يستفيد أصحاب العمل الذين يقومون بمضاعفة التعداد الأصلي لعمالهم، بشرط أن يكونوا مصرحاً بهم لدى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، من تخفيض إضافي محدد بـ 8 بالمائة لمدة سنة كاملة، في إطار تشجيع توسيع مناصب العمل واستحداث فرص جديدة. وفي ما يتعلق ببرامج التكوين وإعادة التأهيل، يمنح الصندوق إعفاءً من حصة رب العمل المتعلقة بالاشتراك الإجمالي لفترات متفاوتة حسب مدة التكوين، تتراوح بين شهر واحد وشهرين وثلاثة أشهر، حيث يتكفل الصندوق بنسبة 25 بالمائة من الاشتراك لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بما يعزز ثقافة التكوين المستمر داخل المؤسسات. كما يشمل النظام التحفيزي إعانة شهرية للتشغيل تقدر بـ1000 دينار جزائري عن كل عامل يتم توظيفه في إطار عقد عمل غير محدد المدة، وتستمر هذه الإعانة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، ما يمثل دعماً مباشراً للمؤسسات في استقرار اليد العاملة وترسيخ مناصب الشغل. وفي ظل هذه الامتيازات أكد الصندوق ان اليوم الاعلامي سيون فرصة لتعريف المؤسسات الاقتصادية بآليات الاستفادة من التسهيلات الممنوحة في مجال التشغيل، والتي تشمل تخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي، ومنح إعانة شهرية للتشغيل، إلى جانب الإعفاء الكلي أو الجزئي من حصة رب العمل في الاشتراكات الاجتماعية، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية وتحفيز عمليات التوظيف. وفي الأخير نبه الصندوق من خلال هذه المبادرة على أهمية مرافقة الفاعلين الاقتصاديين وتوفير بيئة محفزة للتوظيف، من خلال تبسيط الإجراءات وتعزيز آليات الدعم، بما ينسجم مع السياسة الوطنية الرامية إلى تقليص البطالة وترقية التشغيل المستدام عبر مختلف ولايات الوطن.
ربيعة. ت
