منذ بداية استخدامه

الفايسبوك.. فضاء لنشر الأخبار وتوجيه الرأي العام

الفايسبوك.. فضاء لنشر الأخبار وتوجيه الرأي العام

يعمل أصحاب الصفحات الجزائرية المشهورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على نقل جميع الأخبار المتنوعة بسرعة كبيرة، حيث يراعون الآنية والحداثة في طرحهم للحدث أو الخبر مع تقديم جميع المعلومات عنه، إضافة إلى شملهم لمختلف ولايات الوطن من خلال مشاركة مراسليهم في المناطق البعيدة.

أصبح كل من يتصفح هذه الصفحات الفايسبوكية يعرف ما يجري في البلد حتى وإن لم يكن متابعا للأخبار في الجرائد أو التلفزيون، ولعل أكبر حيز للأخبار يشغل هذه الصفحات هي الأخبار الوطنية والسياسية، حيث يقدمها أصحاب هذه الصفحات في قالب سخري وهزلي يحمل كل المعلومات اللازمة، إضافة إلى الصور والفيديوهات خلافا للطريقة التي تُقدم بها الأخبار في الجرائد والفضائيات.

 

متابعة دقيقة للأحداث

الملاحظ لما ينشر عبر الصفحات الفايسبوكية أن أصحابها متابعون باستمرار للتغيرات الطارئة سواء على الصعيد المحلي أو السياسي، حيث قال بعض الصحفيين في حديثهم لـ “الموعد اليومي” إنهم صاروا يعتمدون على الفايسبوك كمصدر للخبر خاصة حينما يقدم دلائل وبراهين على صحة الأخبار المنشورة، كما وصف البعض أصحاب تلك الصفحات بالصحفيين الافتراضيين الذين نجحوا في تقمص هذا الدور.

 

صفحات توجه الرأي العام

الصفحات التي تقدم الأخبار ليست صفحات إخبارية محضة، بل هي مساحة كبيرة ومتنوعة من المنشورات المختلفة، حيث تعتبر خليطا لجميع الأخبار والأحداث وينشر فيها كل شيء من أخبار وطنية محلية، ثقافية، رياضية، اجتماعية وغيرها، كما ينشر أصحابها أيضا فيديوهات وأغانٍ، إلى جانب صور تحمل معلومات حول أماكن معينة أو أحداث تاريخية على شكل مسابقات يقوم بها أصحاب هذه الصفحات بين روادها، إضافة إلى نشر النكت، القصائد وحتى القصص كاملة أو عن طريق أجزاء يشترطون فيها عددا معينا من الاعجابات توضع من طرف رواد هذه الصفحات لإكمال أجزاء القصص التي تكون واقعية حدثت مع شباب جزائري.

 

المختصون في علم الاجتماع: حرية التعبير ساعدت على نجاح نقل الأخبار

أكد عدد من المختصين في علم الاجتماع أن مساحة حرية التعبير التي وجدها أصحاب الصفحات الفايسبوكية ساعدتهم على نقل الخبر بكل مصداقية دون تغيير أو تنميق فيه، خاصة إمكانيتهم في وضع الصور والفيديوهات بكل سهولة، الأمر الذي سهل هذه المهمة على أصحاب الصفحات، إضافة إلى إعطائهم المجال لرواد صفحاتهم من أجل التعبير عن آرائهم في كل ما يحدث، فكانت هذه المساحة الفايسبوكية متنفسا للجميع ممن فضلوا أن يكون العالم الافتراضي هو من يجمعهم ويحمل آراءهم المختلفة، كما أضافوا أن الفرد يعبر عن آرائه بكل حرية عبر الكتابة أكثر من الحديث، لذا فضّل الكثيرون الفايسبوك، كما قال المختصون أيضا إن أصحاب الصفحات عرفوا كيف يجذبون المواطنين إلى تصفح صفحاتهم عن طريق أساليبهم الهزلية والمضحكة والطريقة التي ينشرون بها الخبر، إضافة إلى تفاعلهم مع الفايسبوكيين.

ق. م