السؤال :
فتاة تسأل عن ضوابط التواصل بين الجنسين عبر الأنترنت؟
الجواب :
إن كان المقصود المذكور في السؤال تلك العلاقات التي قد تتطوّر إلى الزّواج في بعض الأحيان، وقد يكون ذلك بين شابين من بلدين مختلفين، فحكمه هو عدم الجواز، لأنّ حديث الرجل مع امرأة أجنبية عنه من أجل إنشاء صداقة أو التعارف لا يجوز، سدًّا لذريعة الزّنا والفاحشة. ولا يخفى أنّ الزّواج عن طريق الأنترنت مبنيّ على الغَرَر وعلى الغشّ، حيث يُبدي كلّ طرف محاسنَه مستعملاً المبالغة والكذب، ويُخفي عيوبَه، بالإضافة إلى أنّ تلك الطريقة غير شرعية، وفي هذا الحكم العادل والمستقيم إكرامٌ للمرأة وحفظ لعِرضها، وصونٌ لمكانتها الشريفة في مجتمعها. وأن تعرض نفسَها في شبكة الأنترنت كسِلعة يراها الشّريف والدنيء ليختارها في الأخير مَن يريد حَسم العَرض مجازفة، أمرٌ لا يرضاه الدّين ولا العُرف.. والله المستعان.
السؤال :
ما حكم تطويل الأظافر ووضع مناكير عليها، مع العلم بأنّني أتوضّأ قبل وضعها؟ وما الحكم إذا وضعتُها ثمّ توضّأتُ عليها؟
الجواب :
عن أنس، رضي الله عنه، قال: ”وقّت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في قصِّ الشّارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحَلق العانة ألاّ نترك شيئًا من ذلك أكثر من أربعين ليلة” رواه مسلم. وقد ثبت عن النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، أنّه قال: ”الفِطرة خمس: الخِتان، والاستحداد، وقصّ الشّارب، ونتف الإبِط، وتقليم الأظافر” أخرجه البخاري ومسلم. فتقليم الأظافر من سنن الفِطرة الواجبة على المسلم، وقد وقّت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لذلك أربعين يومًا، وقد اعتبر العلماء أنّ مَن تجاوز هذه المدّة آثِم. ولا شكّ أنّ في تطويل الأظافر تشبُّهًا بالبهائم والكافرات، وهو أيضًا ممّا يجمَع الأوساخ والجراثيم. كما أنّ طلاء الأظافر يُعتبر حائلاً يمنَع وصول الماء في الوضوء ممّا يُبطله، فلا يجوز للمرأة وضعُه والوضوء عليه، ولو وضعته ثمّ توضّأت، صحّت صلاتها، غير أنّها إذا أرادت أن تتوضَأ من جديد، وجب عليها إزالته، لأنّ الوضوء على حائل لا يصحّ.. والله أعلَم.
الشيخ أبو عبد السلام