كان الجمهور المولع بالنغمة التراثية الأصيلة على موعد، ليلة الخميس إلى الجمعة، بأوبرا الجزائر بوعلام بسايح، مع الفن الملحون الذي يعد جزءا من تاريخنا الثقافي الثري، حيث عاشت القاعة لحظات جمعت بين المتعة الطربية والبعد الروحي الديني صنعته فرقة “الفردة” القادمة من ولاية بشار، وبالضبط من مدينة القنادسة وصاحبة الأغنية الأسطورية “ابن بوزيان”.
وعلى مدار ساعتين من الابداع والامتاع الفني الذي امتزج فيه الإيقاع التراثي للفردة والنصوص الصوفية الروحية الممزوجة بالمدائح الدينية والشعبي، جال الجمهور وصال في عمق تجربة فنية استثنائية تستند على جماليات الأداء وتغرف من خزانة التراث الشعبي المحلي وشعرائه الذي يعكس تقاليد الشفوية وتراث منطقة القنادسة والساورة عموما.
رئيس الفرقة العربي بسطام وبعزفه الساحر على آلة العود وصوته الشجي أطرب الحاضرين بباقة من روائع هذا اللون الغنائي العريق التي اشتهرت بها منطقة القنادسة منذ عقود وتشترك فيها مع مناطق عديدة مثل يا “كريم الكرماء” (الفراجية) و”صلى الله على الهاشمي”، “يا درا تساعدني ليام لزيارة المصطفى” و”لايشالي في يوم الحرب”، “أنا سولت نفسي” و”ثلاثة زهوة ومراحة”، وكذا “ما يدوم حال” و”ابن بوزيان”.
سهيلة. ب