نهاية تُكتب بالإرادة

الفصل الدراسي الثالث.. سباق مع الزمن وضغط مُتزايد على التلاميذ

الفصل الدراسي الثالث.. سباق مع الزمن وضغط مُتزايد على التلاميذ

مع بداية الفصل الدراسي الثالث، يجد الطلبة والتلاميذ أنفسهم أمام مرحلة دراسية حاسمة، تتميز بقِصر مدتها وكثافة برنامجها، ما يجعلها فترة مليئة بالتحديات والضغط النفسي، ليتحول هذا الفصل إلى سباق حقيقي مع الزمن، خاصة بسبب تقليص مدته مقارنة سواء بالفصلين الأول والثاني أو حتى بالسنوات الدراسية السابقة.

يُجمع التلاميذ والأساتذة على أن الفصل الثالث هو الأقصر من حيث الزمن لكنه الأثقل من حيث المحتوى الدراسي، حيث تم تقليص مدته الزمنية إلى عدة أسابيع، في حين بقيت الدروس المبرمجة بشكل عادي، وفي هذا السياق قالت “آلاء” طالبة في السنة الثانية ثانوي إن شعورها بأنها مطالبة بإنهاء البرنامج كاملا في نصف الوقت يجعلها تشعر أنها دائما تحت الضغط، وهذا الواقع يفرض عليها وعلى زملائها بذل مجهود مضاعف لفهم واستيعاب الدروس، مع تخصيص وقت إضافي للمراجعة، وهو ما قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى إرهاق ذهني واضح.

 

امتحانات مصيرية تُضاعف القلق

لا يقتصر الضغط في الفصل الثالث على كثافة الدروس فحسب، بل يتضاعف مع اقتراب الامتحانات النهائية، فبالنسبة لتلاميذ الأقسام النهائية تُعتبر هذه الفترة حاسمة في تحديد مصيرهم الدراسي، فيما يسعى تلاميذ بقية المستويات إلى تحسين النتائج ورفع المعدلات، ما يزيد من حدة التنافس بين التلاميذ، وتُشير بعض التقديرات التربوية إلى أن نسبة كبيرة من التلاميذ تعتمد على نتائج الفصل الثالث لتعويض تراجعها في الفصلين السابقين.

 

الوقت لا يسمح بالتهاون

في جولة ميدانية ببعض المدارس والمتوسطات، عبّر عدد من التلاميذ عن تخوفهم من تقليص مدة الفصل الثالث، حيث قالوا إنهم سيضطرون إلى المراجعة والحفظ يوميا ولساعات طويلة، فالوقت ضيق والبرنامج مُكثف، فيما أكد بعض الأولياء أن أبناءهم يعيشون حالة من التوتر المستمر ما يدفعهم إلى محاولة توفير أجواء مناسبة في البيت، من أجل مساعدتهم على التركيز وتجاوز هذه المرحلة.

 

العائلة بين الدعم والقلق

تلعب الأسرة دورا محوريا خلال هذه الفترة، حيث يُعتبر الدعم النفسي عاملا مهما وأساسيا في مساعدة التلميذ على مواجهة الضغط، غير أن بعض الأولياء يقعون في فخ الضغط الزائد من خلال التركيز فقط على النتائج، وهو ما قد يزيد من توتر الأبناء.

ويؤكد مختصون في التربية أن التوازن مطلوب من خلال تشجيع التلميذ دون تحميله أكثر مما يستطيع، مع الحرص على تنظيم وقته بين الدراسة والراحة.

 

المؤسسات التربوية مُطالبة بالمرافقة

من جهتهم، يسعى الأساتذة إلى التخفيف من هذا الضغط عبر تقديم نصائح منهجية ومراجعات مركزة تُساعد التلاميذ على استيعاب أهم النقاط، غير أن التحدي يبقى قائما في كيفية التوفيق بين إنهاء البرنامج ومراعاة قدرات التلاميذ خاصة في ظل ضيق الوقت.

 

بين الضغط والأمل

رغم كل الصعوبات يبقى الفصل الثالث فرصة أخيرة للتدارك وتحقيق نتائج إيجابية، فبالعمل الجاد والتنظيم الجيد يُمكن للتلميذ تجاوز المرحلة بنجاح، خاصة مع إيلاء الدولة الجزائرية أهمية كبيرة لقطاع التربية وحرصها على نجاح السنة الدراسية

ومراعاة مصلحة التلميذ رغم التحديات التي يفرضها الواقع الزمني للفصول الدراسية وفي فترات الضغط على غرار الفصل الثالث، حيث يتم التركيز على الدعم البيداغوجي من خلال دروس المراجعة والاستدراك، بهدف مساعدة التلاميذ على تجاوز الصعوبات وتحقيق نتائج إيجابية، ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على مرافقة أبنائها التلاميذ وضمان حقهم في تعليم متوازن يفتح أمامهم آفاق النجاح.

لمياء. ب