توجَّهت مليكة بن دودة، وزير الثقافة والفنون، بأصدق عبارات التقدير والامتنان إلى جميع فناناتنا وفنانينا الجزائريين بمناسبة عيدهم الوطني، عرفانا بما يقدمونه من جهود مخلصة في خدمة ثقافتنا الوطنية.
الوزيرة كتبت بهذه المناسبة “يأتي اليوم الوطني للفنان، لنستعيد معه موعدا عزيزا تحتفي فيه الجزائر بأبنائها الذين اختاروا أن يجعلوا من الفن رسالة، ومن الجمال موقفا وسبيلا إلى خدمة الوطن والإنسان، نقف في هذا اليوم وقفة عرفان لما قدمه الفنانون الجزائريون، جيلا بعد جيل، من عطاءٍ مخلص أسهم في صون الشخصية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، وحفظ الذاكرة الجماعية، وإعلاء صورة الجزائر في مختلف المحافل الثقافية والفنية”.
وأضافت “لقد كان الفنان الجزائري، كغيره من فناني العالم، شاهدا على تحولات مجتمعه على الدوام، وحارسا للذاكرة الوطنية، وأبلغ مُعبِّر عن آمال الشعب وآلامه وأحلامه الكبرى. ومن خلال الأغنية والمسرح والسينما والأدب والفنون التشكيلية والتراث الشعبي، ظلَّ إبداعه الجزائري يروي ملحمة وطن عصي على النسيان”.
وتابعت “في هذه المناسبة المباركة، تتجه القلوب بخشوع إلى أولئك الذين غادروا مسرح الحياة، مخلفين إرثا يفيض حياة ومعنى، وأعمالا تخلدهم أسماءً في سجل الذاكرة، وأصواتا ما تزال تتردد بيننا جزءا مهما من الهوية الثقافية الوطنية. رحم الله من غابوا عنا في الأمس القريب والبعيد.. وتركوا خلفهم من الضوء ما يكفي لإرشاد أجيال كاملة نحو دروب الإبداع. نقول وداعا لمن رحلوا في السنوات الماضية، ونعزي مجددا من تركونا في الأشهر القريبة الفائتة؛ الفنان الشعبي عبد المجيد مسكود، عميد أغنية المالوف عبد الحميد خمار، الممثل المسرحي والتلفزيوني كمال زرارة، أنيس جعاد، الموسيقار نوبلي فاضل، الفنانة باية بوزار “بيونة”، الفنان فوزي صايشي، الفنان المسرحي والتلفزيوني خليل بوزحزح، وغيرهم ممن ستظل ذكرى كل واحد منهم حاضرة في قلوبنا”.
واستطردت في نفس السياق “إذ نُحيّي الفنان في يومه الوطني، فإننا نستحضر بإكبار الرؤية التي تجعل من الثقافة ركيزة أساسية في بناء الجزائر المنتصرة، الواثقة من تاريخها والمنفتحة على مستقبلها. وانطلاقا من هذه القناعة الراسخة، تواصل الدولة الجزائرية، بقيادة السيد رئيس الجمهورية، إيلاء قطاع الثقافة والفنون ما يستحقه من عناية ورعاية، إيمانا بأن الأمم العظيمة تبنى بما تنتجه من فكر وجمال وإبداع”.
وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة أن قطاعها يواصل تجسيد استراتيجيته الرامية إلى ترقية مكانة الفنان، وصون حقوقه، وتحسين ظروف ممارسته لرسالته النبيلة، ومرافقة المواهب الشابة، وتوسيع أفضية الإبداع والإنتاج والتكوين، وتثمين التراث الثقافي الوطني بمختلف تجلياته، لتبقى الثقافة قوة تعزز تماسك المجتمع، وترسخ قيم المواطنة، وتدعم إشعاع الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي.
ق. ث