القنصلية العامة للجزائر بلندن تنظم إفطارا جماعيا لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالمملكة المتحدة

القنصلية العامة للجزائر بلندن تنظم إفطارا جماعيا لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالمملكة المتحدة

نظمت القنصلية العامة للجزائر بلندن بالقاعة التابعة لها مأدبة إفطار جماعي لفائدة أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة، وذلك بمناسبة شهر رمضان المبارك في إطار تجسيد سياسة القرب وتعزيز التواصل مع أفراد الجالية الوطنية بالخارج.

وتهدف هذه المبادرة  إلى توطيد أواصر التضامن والتآزر بين أبناء الجالية واستحضار القيم الروحية والاجتماعية التي يرمز إليها هذا الشهر الفضيل.

هذا اللقاء شهد  حضوراً معتبراً ومتنوعاً لمختلف فئات ومكونات الجالية الجزائرية بالمملكة المتحدة، حيث شارك فيه عدد من مسؤولي الحركة الجمعوية وفاعلي المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات أكاديمية وكفاءات علمية ومهنية، فضلاً عن طلبة وشباب من أبناء الجالية، ورجال أعمال وممثلين عن المدارس الجزائرية الناشطة بالمملكة المتحدة.

كما عرفت المناسبة حضور بعض الفئات الهشة من أبناء الجالية، في التفاتة إنسانية تعكس روح التضامن والتكافل التي يرسخها شهر رمضان المبارك.

واستُهلت الأمسية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الشيخ الإمام والمقرئ وليد مهساس، حيث أضفى صوته أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع، وذلك قبيل رفع أذان المغرب والإعلان عن موعد الإفطار، ما أضفى على المناسبة طابعاً إيمانياً مميزاً يعكس قدسية الشهر الفضيل ويعزز روح التقارب بين الحاضرين.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد القنصل العام للجزائر بلندن  عبد المجيد أميني، أن تنظيم هذا الإفطار الجماعي يندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها القنصلية العامة من أجل تعزيز جسور التواصل مع أفراد الجالية الجزائرية بالمملكة المتحدة، وتوطيد روابط التآلف والتضامن بينهم، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تشكل فضاءً ملائماً لتعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع أبناء الجالية، وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم وتمسكهم بهويتهم الوطنية والدينية والثقافية.

كما أبرز القنصل العام حرص المصالح القنصلية على مواصلة العمل من أجل تحسين نوعية الخدمات القنصلية المقدمة لأفراد الجالية، وتعزيز سياسة القرب والإصغاء لانشغالاتهم، بما يسهم في الاستجابة لتطلعاتهم وتيسير مختلف الإجراءات والخدمات الإدارية.

تميزت هذه الأمسية الرمضانية بتنظيم مسابقة في حفظ وتلاوة القرآن الكريم، شارك فيها عدد من أطفال الجالية، حيث قدموا تلاوات قرآنية عطرة عكست مستوى العناية التي توليها الأسر الجزائرية والمدارس الناشطة بالمملكة المتحدة لغرس القيم الدينية وترسيخ الهوية الثقافية والوطنية لدى الأجيال الصاعدة. تم تكريم الأطفال المشاركين تقديراً لجهودهم وتشجيعاً لهم على مواصلة حفظ كتاب الله تعالى، كما تم تكريم إحدى التلميذات بمناسبة صيامها شهر رمضان المبارك لأول مرة، في مبادرة رمزية حملت أبعاداً تربوية وتوعوية، وهدفت إلى ترسيخ روح الاعتزاز بالقيم الدينية وتعزيز ارتباط الأطفال بهويتهم الثقافية.

وشكلت هذه المبادرة مناسبة مميزة لتعزيز أواصر التعارف والتواصل بين أفراد الجالية الجزائرية، واستحضار الأجواء الرمضانية الأصيلة التي تميز المجتمع الجزائري خلال هذا الشهر المبارك. كما تم خلال الإفطار تقديم مجموعة من الأطباق التقليدية والمشروبات والحلويات الجزائرية التي تعكس ثراء الموروث الثقافي والعادات الاجتماعية المرتبطة بشهر رمضان، ما أضفى على الأمسية طابعاً عائلياً دافئاً أعاد إلى الأذهان أجواء رمضان في الجزائر.