مع أسماء الله الحسنى

الكريم

الكريم

ورد اسم الله “الكريم” في القرآن الكريم ثلاث مرات في قوله تعالى: ” فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ” المؤمنون: 116، وفي قوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ “الانفطار: 6، وفي قوله تعالى: ” وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ” النمل: 40، كما ورد اسمُه “الأكرم” مرة واحدة في قوله تعالى: ” اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ” العلق: 3، وَوَصَفَهُ النبي صلى الله عليه وسلم بالجُود والكرم، وبيَّن أنه سبحانه يحب من عباده مَنْ كان مُتَّصِفًا بهما؛ قال صلى الله عليه وسلم: “إنَّ اللهَ كريمٌ يُحِبُّ الكُرَماءَ، جوادٌ يُحِبُّ الجَودةَ، يُحبُّ معاليَ الأخْلاقِ، ويكرَهُ سَفْسافَها” صحيح الجامع. والله تعالى يستحيي أن يخيب رجاء مَنْ رفع إليه يديه سائلًا متوسِّلًا؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ” سنن الترمذي. ومن كرمه سبحانه، أنه يقرر المذنب يوم القيامة بذنوبه ومعاصيه، فيستره ولا يفضحه؛ بل يغفرها له، ويُفاجئه بدخول الجنة؛ روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، أَعْرِفُ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ أَوْ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ، فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: ” هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ” هود: 18. ومن كرمه سبحانه أنه يضاعف أجر الإحسان، فيعطي على الحسنة أضعافًا، ولا يُجازي السيئة إلا بمثلها بعد فعلها؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: “قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ، فَلا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً، وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا” مسلم.