المتهمون في قضية تركيب السيارات وتمويل حملة بوتفليقة يحاولون تبرئة أنفسهم… النطق بالحكم منتظر غدا الثلاثاء

المتهمون في قضية تركيب السيارات وتمويل حملة بوتفليقة يحاولون تبرئة أنفسهم… النطق بالحكم منتظر غدا الثلاثاء

الجزائر – واصلت، الإثنين، الغرفة الجزائية الأولى بمجلس قضاء الجزائر أطوار المحاكمة المتعلقة بملف تركيب السيارات والتمويل الخفي لحملة العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لليوم الثاني على التوالي، بالاستماع إلى أقوال وزير الصناعة السابق، محجوب بدة، ورجال الأعمال، حسان العرباي ومعزوز أحمد وفارس سلال نجل الوزير الأول السابق، حيث رفضوا كل التهم الموجهة إليهم وتراجعوا عن الأقوال التي أدلوا بها للضبطية القضائية ومحكمة سيدي امحمد.

واستهل القاضي جلسة اليوم الثاني من أطوار هذه المحاكمة، التي عرفت مشاحنات كلامية حادة بين هيئة الدفاع والنائب العام، بمساءلة وزير الصناعة السابق محجوب بدة، الذي رفض جملة وتفصيلا التهم الموجهة إليه، مبرزا أنه وجد الوزارة خلال تعيينه في حكومة عبد المجيد تبون في صائفة 2017 في حالة كارثية، كما كشف أنه تعرض لضغوطات من طرف مدير ديوان الرئاسة آنذاك أحمد أويحيى بعد إقالته 13 إطارا، كما نفى منحه اعتمادات لمركبي السيارات، مشيرا إلى أن ملف المتعامل العرباوي الذي يملك علامة “كيا” تم دراسته قبل تعيينه في منصبه.

 

معزوز: “دفعت 39 مليار لحملة بوتفليقة وطالبت باسترجاعها في أول أسبوع للحراك الشعبي”

بدوره نفى المتعامل في مجال تركيب السيارات، معزوز أحمد، أن يكون منح مبلغ 39 مليار لحملة الرئيس السابق من أجل الحصول على مزايا وتسهيلات في مشاريعه الاقتصادية، مشيرا إلى أنه ابن عائلة تجارية شغلت في هذا المجال حتى قبل مجيء بوتفليقة إلى الحكم في 1999، وأضاف في نفس الإطار أنه كان أول رجل أعمال طالب باسترداد أمواله من مديرية الحملة في أول أسبوع للحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فيفري 2019، كما نفى نفس المتهم أن يكون المتهم فارس سلال نجل الوزير الأول الأسبق المتهم أيضا في هذه القضية شريكا له بل -كما قال- زبون في شركته. ونفى المتهم العرباوي حسان، من جهته تقديمه مبالغ مالية من أجل الحصول على امتيازات وتسهيلات من مصالح وزارة الصناعة خلال فترة الوزير السابق عبد السلام بوشوارب، مبرزا أنه يحوز على سجل تجاري في هذا المجال منذ 2013. ولدى سماعه من طرف القاضي، نفى كذلك فارس سلال كافة التهم الموجهة له، متسائلا في نفس الإطار عن أسباب اتهامه بالتحريض، غير أنه اعترف أنه كان يملك أسهما في شركة معزوز قبل أن يتنازل عنها. من جهته، أبرز مدير البنك الوطني الجزائري السابق، عبود عاشور، أنه ليس له أي علاقة في هذه القضية لا من بعيد ولا من قريب، مشيرا إلى أن البنك منح قرضا للمتعامل العرباوي بناء على ملف كامل وغير ناقص، كما أكد في رده على أسئلة النيابة العامة، أن الضمان الذي أخذ به البنك في هذا القرض هو العقار الذي تحوز عليه الشركة. من جهتها نفت والي بومرادس سابقا، نورية زرهوني، كافة التهم الموجهة إليها، مشيرة إلى أن محمد بايري تحصل على عقار بذات الولاية قبل تعينيها على رأس الولاية في جويلية 2017، مبرزة في نفس السياق أنها لم تقم بأي صفقة مخالفة للتشريع. وقد عرف، الأحد، من أطوار هذه المحاكمة الاستماع إلى أقوال الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، بالإضافة إلى وزير الصناعة الأسبق يوسف يوسفي، حيث نفوا هم كذلك كافة التهم الموجهة إليهم فيما طالب سلال بإحضار الرئيس بوتفليقة كشاهد في القضية باعتباره المسؤول الأول السابق عن البلاد ومن المتوقع أن ينطق القاضي بالحكم في هذه القضية مساء اليوم.

محمد.د