صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني، اليوم الثلاثاء، بالإجماع، على نص القانون النقدي والمصرفي، الذي تهدف أحكامه لعصرنة المنظومة البنكية وتعزيز مهامها التنظيمية والرقابية وتمكينها من مواكبة الممارسات المعمول بها على المستوى الدولي.
وتمت المصادقة خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، السيد ابراهيم بوغالي، بحضور وزير المالية، لعزيز فايد، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار.
ويحمل نص القانون الجديد، الذي يندرج ضمن الالتزامات الـ 54 للسيد رئيس الجمهورية، فيما يتعلق بالإصلاحات الكبرى للحوكمة المالية في الجزائر، إجراءات فعالة لتسهيل وسرعة العمليات المالية، لاسيما بعد صدور قانون الاستثمار الجديد.
وتشمل اهم المستجدات التي جاء بها النص تعزيز حوكمة بنك الجزائر من خلال عدة محاور تضم اساسا اعتماد نظام العهدة لممارسة وظيفة محافظ بنك الجزائر ونواب المحافظ.
كما يركز نص القانون على تطوير وسائل الدفع من خلال انشاء لجنة وطنية مسؤولة عن وضع مشروع الاستراتيجية الوطنية لتطوير وسائل الدفع ومراقبة تنفيذها بعد اعتمادها من السلطات العمومية بهدف تعزيز التعاملات المصرفية والشمول المالي.
هذا الى جانب توسيع مهمة بنك الجزائر في مجال الامن ومراقبة أنظمة الدفع لتشمل المقاصة والتسوية وتسليم الأدوات المالية وكذا توسيع صلاحيات مجلس القرض والنقد لتمكينه من مرافقة التحولات التي تشهدها البيئة المصرفية.
وقصد تعزيز آليات المراقبة والمتابعة، يقترح النص انشاء لجان جديدة لا سيما لجنة الاستقرار المالي المكلفة بالمراقبة الاحترازية الكلية وإدارة الازمات والتي تقوم بإعداد تقرير سنوي حول أنشطتها وترسله لرئيس الجمهورية.
من جهة اخرى يكرس النص الجديد، من خلال عدة احكام، تطوير التمويل الإسلامي والتمويل الأخضر.
المصادقة على نص القانون المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي
صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، يوم الثلاثاء، بالأغلبية، على نص القانون المتعلق بقواعد المحاسبة والتسيير المالي.
و جرى التصويت, في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس, السيد إبراهيم بوغالي, بحضور وزير المالية, السيد لعزيز فايد, ووزيرة العلاقات مع البرلمان, السيدة بسمة عزوار.
و يندرج هذا النص القانوني في إطار المخطط الشامل لإصلاح المالية العمومية ويتمحور حول الانتقال من محاسبة الصندوق إلى محاسبة على أساس الاستحقاق, وفق نظام محاسبي يهدف إلى تنظيم المعلومة المالية وتقديمها بالشكل الذي يتماشى ومتطلبات المعايير المحاسبية الدولية في القطاع العام.
كما يهدف إلى تزويد المسيرين بمعلومات قصد استغلالها كأداة لدعم وتحسين جودة عملية إعداد التقديرات وكذلك التقييم المستمر للسياسات العامة, الناتج عن القراءة الواضحة لحسابات الدولة, التي تعكس صورة صادقة عن الذمة المالية, مما سيسمح بتحسين الرقابة على الإنفاق العام و تعزيز الشفافية, لاسيما عبر استخدام مؤشرات و معايير النجاعة.
كما تضمنت أحكام هذا النص تحديد هيكل محاسبي جديد ثلاثي الأبعاد, إذ تضمنت المحاسبة العمومية ثلاثة أنواع كرسها القانون 18-15, والذي يميز كل منها بشكل أساسي من حيث النطاق والأدوات والأهداف, وتنقسم الى محاسبة عامة و محاسبة ميزانياتية و محاسبة تحليل التكاليف.